بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

قصيدة: أكتوبر الأسود

إني رأيتْ في اُكتوبَر النَكسة
وإن الحُسينْ بيضَحي دَمْ لدَمْ
على عَزفْ ألحانْ السَلامْ
والنَصرْ في المَجهولْ
على حِلمْ كانْ فاكرُه, أهَمْ!
إني بَكيتْ عَ المَشهَد العَبَثي
مقطوعة راسك يا حُسينْ
وبيندبوا حَبسي
بَزفَرْ بزَفْرة مِ القَصايد قَهرْ
مَلعونة كامباتْ الكَلامْ العُهرْ
وإتفاقيات الحَقيقة الزايفة
بـ اسم العَلَمْ والنَصرْ.
إني رأيتْ أيضاً
في مِثل هذا العَامْ
وِقفْ المَسيحْ قُدامْ
بينادي “سِلمية”
وإستَشهَدْ بـ ماسبيرو
وبيرفَعْ الأعلام
عَسَى أنْ يَشفَعْ لأبنائُه
بـ دِمائُه
مِنْ تَحتْ جنازيرهُمْ
وإنْ المُجَنَدْ الهُمامْ
بَقى هو خَنزيرهمْ
بيدُقْ رَصاصاتْ الخَلاصْ
من آخر نَفَسْ فيهم
بأوامر القيادات
فَتَحتْ عيني عَ الجُثثْ
مِتساوية بـ الأسفَلتْ
والدَمْ يندَه عَسكَرُه
“في مِثلْ هذا العامْ
قَدْ كُنتَ مَقتولاً
اليَومَ أنتَ قَتلتْ”
في ذِكرى هَذا الشَهرْ
وفي مِثلْ هذا اليَومْ
إني صِحيتْ مِ النُومْ
على أصواتْ, المُدَرَعاتْ
بِتحَطمْ العِظامْ أحلامْ
وبِتصنَعْ الشُهَدا عَ المَددْ
وبِتسقي نَفسْ الأرضْ
دَمْ الشَبابْ المَجدَعْ الفِرسانْ
وتوزع صور بواقينا
عَ الخَلقْ اللي باقية مِننا, فينا
جوا الطَريقْ مِ الخوفْ.
إني رأيتْ على مَرمَى البَصَرْ
وعلى مَرمَى الجُثَثْ مِ الشوفْ
إنْ الطَريقْ صار مُختَصَر
وبيقطع كُلْ الأسئلة والصُوتْ
وبيكَسَرْ كُلْ السجون
وبيمحي من كُلْ الخرايط
تِلكَ الحُدودْ
وإنْ الإجابة باختصار
صارْ الخَيارْ: “إما نَثور,
أو أنْ نَموت”