بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

قصيدة: “سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى”

بَصيتْ بِعينِكْ يا بَهْية عَ الطَريقْ
فَمَشُوفْتِنِيشْ
ومشيتْ أدَوَرْ عَ الطَبيبْ،
مالقِتشْ فيكي غِيرْ شاويشْ
وهَتَفتْ لاجلْ ما يسمَعني النَدَمْ
صُوتي إتكَتَمْ
واقِفْ عَلَىَ سِلِمْ نِقابة
وبَهْتِفْ الأحْلامْ نَغَمْ
مِن عِلو صُوتْ الحَقْ والبُكا
طالعْ ما بينْ قَلْبي وضُلوعي
الأرضْ إختَشِتْ عَلَىَ دَمَها
وهابِتْ دُموعي، واتْسَكْ جُوعي
واترَميتْ في الحَبسْ بالأمر المُحالْ
وحلِمتْ بِخروجْ العيالْ
وبَلاشْ أنا،
أنا عُمري ما خُفتْ لا ييجي عليا دُورْ
القَلبْ غَصبْ عَني مُعتَقَلْ
واقِفْ بِيهتِفْ ضِدْ دَولِة القُصورْ
وِقفْ الوَلَدْ ثابِتْ عَلَىَ مَبادِئ الجِدعانْ
هَتَفْ في جُموعْ مَنْ تَبقَى مِنَ الفُرسانْ
وقالْ:
“مافيش مُحالْ، لازِمْ نَثورْ
والدَمْ شاهِدْ عَ المَهازِلْ
ده الدَمْ فايِرْ
ولا ثَورة إلا ثَورة يَنايرْ”

أمْسَكَ قَلَمَهُ
فارتَعَشَ بَيْنَ أصابِعِهِ القَلَم
قَدْ خافَ أنْ يُصبِحَ مُعتَقَل
مِنْ فَرطِ حَقِ ما كَتَبْ
واخْتَبَأَ مِنْهُ تَحْتَ أظْلالِ العَتَبْ
فاهْتَزَ أنْفُ الخَليفة، ثُمَ سَقَطْ
واتَهَمَ طَبيباً أنَهُ، قَدْ قالَ حَقاً
فاعتُقِلْ، فَتَمَرَدَتْ كُلُ أقْلامِ الحَرائِرِ لأجْلِهِ
والأرضْ ثارَتْ عَلَىَ طُغيانِهِ
فاهتَزَتْ الجَمَراتُ مِنْ وَسَطَ اللَهَبْ
ليَخرُجَ قَلَمٌ “طَاهِرٌ” مِنْ تَحتِ العَتَبْ
ليَكتُبَ حَقاً، لا يَكادُ أنْ يَخشَى فِيهِ أحَدْ:

“إنَ الظَهْرَ لا يَنْحَني مَهْما جُلِدْ،
أما الطُغيانُ فَلَنْ يَحْيا مَهْما وُلِدْ،
قَدْ ثَارَ قَلْبٌ “مُخْتارٌ” عَلَىَ طُغْيانِكُمْ
إنْ ماتَتْ الأرضُ لَكُمْ، لَنْ نَحيا أبْداً مِثلَكُمْ
وسَيُسْقِطُ صَوتَنا ما قَدْ بَقَى
ويَعيشُ حُلُمَنا “الطاهِرُ” أنْقَى
فالرَوحُ ثائِرةٌ، بِحَقِ شَهيدٍ قَدْ تَرقَى
وفي النهاية، سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى
تِلْكَ الدَولَةُ لَنْ تَبقَى”.