بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

جورج حنين وحلم الحرية

لا يزال كثير من أشهر الناشطين الاشتراكيين في أربعينات القرن العشرين معروفين جيدا إلى اليوم: هنري كورييل وطه سعد عثمان ويوسف درويش استمروا يقودون المظاهرات والاحتجاجات طوال عمرهم. إلا أن شخصا هاما آخر هو جورج حنين غادر مصر منذ ستين عاما ولم يعد بعدها، فغدا اسمه أقل شهرة من أسماء معاصريه. ولأنه مثّل تقليدا من التمرد الكامل فإن اسمه يستحق أن يُنتشل من صمت التاريخ.

ولد جورج حنين في القاهرة يوم 20 نوفمبر 1914 لأبٍ ديبلوماسي هو صادق باشا حنين وأمٍ إيطالية هي ماريّا زانيلّي. في عام 1924 بُعث صادق باشا سفيرا لمصر في إسبانيا وتبعه جورج الصغير، ليلتحق بعد ذلك التاريخ بعامين بمدرسة شاتوبريان في روما، وكان يقضي وقته ما بين القاهرة وباريس.

كشاعر وفنان ناشئ وقع حنين تحت تأثير السوريالي الفرنسي أندريه بريتون، وبدأ في نشر أشعار مِلؤها روح الغضب والتمرد. وبحلول عام 1935 كان حنين عضوا في الجماعة الأدبية المصرية “المقاليّون” (the Essayists). وفي ذات العام حدث تواصل بينه وبين محرري المطبوعة الفرنسية “ليزامبل” (Les Humbles)، فكانت أول أعماله المنشورة فيها قصيدة في مدح التمرد الشعبي.

في ذلك الوقت، كانت أفكار حنين خليطا من السياسة العليا والشغف بالفنون، وكان بطلاه الأثيران هما ليون تروتسكي، قائد الجيش الأحمر في أعقاب الثورة الروسية، وأندريه بريتون، الشاعر ومؤسس المدرسة السيريالية.

أسقطت السيريالية فكرة تمثيل الواقع من خلال محاكاته، واتجه الفنانون إلى السيكولوجيا وعالم الأحلام. ومن خلال إنتاج صور هزلية أو خيالية، يمكن للفنان فعلا أن يقول شيئا عميقا عن الحالة الشواشية [غير المنتظمة] المتناقضة للعالم؛ وبكلمات أحد أول بيانات السيريالية: “ليست السيريالية وسيلة جديدة أو أسهل للتعبير، وليست بمثابة ميتافيزيقا للشعر، بل هي وسيلة شاملة للتحرير الكامل للعقل ولكل ما يماثله”.

في عام 1936 شارك حنين في المجلة السيريالية “السهم (Le Dard) “التي كانت تصدر في فرنسا. وكان يرى أن أفكار السيريالية يمكن أن تزدهر في الشرق الأوسط. فنظّم في العام التالي مؤتمرا حول السيريالية في مصر بالتعاون مع إميل سيمون وأنجيلو دى ريز ورمسيس يونان. وقبل بضعة أشهر من بدء الحرب العالمية الثانية حاول حنين تأسيس شبكة من الفنانين ذوي الأفكار المشابهة في مصر، وسميت المجموعة “الفن والحرية”؛ وفي عام 1939 ساعد في إصدار مجلة “دُون كيخوته” التي كان هنري كورييل أحد المشاركين فيها.

قد يوحي اسم “الفن و الحرية” بأن المجموعة كانت في الأصل صالونا أدبيا. وقد وصفها لطف الله سليمان، وهو أحد أوائل أعضائها، بأنها تجمُّع من البوهيميين والمثقفين والكُتّاب والفنانين. فغيرَ حنين ولطف الله ضمت الجماعة رمسيس يونان وأنور كامل وكامل التلمساني؛ ونظمت الجماعة عروضا فنية في القاهرة أعوام 1941 و1942 و1944 و1945، كان الهدف منها نشر الفن السوريالي المصري والتعريف به، وتميزت بأن عددا ملحوظا من الفنانات والفوتوغرافيات النساء شاركن فيها.

نظمت جماعة الفن والحرية محاضرات عامة، وامتلكت دار نشر هي “الجماهير”، نشرت لحنين مطوية عنوانها “من هو لُوي أراجون؟” حاكم فيها تهكما الشاعر الفرنسي لتخليه عن السيريالية إلى الشعر الواقعي؛ وجاء فيها أن أعمال أراجون “تؤكد لنا الحاجة الملحة إلى إعادة التقييم النقدي، وهو ما كان يمكن له أن يوقف التراجع الروسي الضخم الذي خان طموح زماننا”. كان هجوم حنين على أراجون متأثرا بشدة بأفكار بريتون، إذ حاج أن الاتحاد السوفيتي لم يعد قوة ثورية، واتجه إلى ترويج أفكار ليون تروتسكي المعارضة.

ما بدأ كمدرسة فنية كان يتحول حثيثا إلى شيء مختلف: حلقة من النشطاء السياسيين الذين كان أول ما يريدون هو التغيير. فبين يناير وسبتمبر 1940 نشرت الجماعة سبع أعداد من نشرة عربية عنوانها “التطور”. حتى ذلك الوقت كانت معظم مطبوعات اليسار المصري السابقة موجهة إلى شريحة بعينها من نشطاء الطبقة الوسطى، وهم من كانوا يشعرون بالألفة في باريس بنفس درجة شعورهم بها في القاهرة. وقد كان حنين ورفاقه ينتمون إلى تلك الخلفية، إلا أنهم أرادوا تخطيها، لذا جاءت نشرتهم إحدى أولى المجلات الاشتراكية التي تُنشر في القاهرة بالعربية.

وصفت المجلة ذاتها بأنها “أولٌ مجلة متابعات للفنون والآداب في العالم العربي”، وتناولت مقالاتها حقوق النساء والتعليم والفلسفة والأدب، كما ضمت ترجمات لقصص ألبير قصيري القصيرة. وكانت نبرة المطبوعة قد حددتها افتتاحية في بدايات إصدارها نصت على أن “هذه المجلة تحارب الروح الرجعية وتحمي حقوق الفرد وتؤكد على حق المرأة في أن تعيش حرة. هذه المجلة تناضل من أجل الفن الحديث والفكر الحر، وتقدم إلى ناشئة مصر حركات اليوم.”*

بدءا من منتصف أربعينات القرن العشرين حلّت محل “الفن والحرية” منظمة مختلفة هي “الخبز والحرية”. وقد مثّل الاسم الجديد تغيرا في محور التركيز؛ إذ تناولت الخطب والندوات العامة قضايا اقتصادية، وأخذت الأصول الفنية للجماعة في التواري مفسحة المجال لشيء مختلف: حزب سياسي.

يتجلى لنا جزء من شخصية الجماعة في ذلك الوقت من خلال سيد سليمان رفاعي، الذي أصبح لاحقا أحد قادة الحزب الشيوعي المصري، والذي كان في الأربعينات ميكانيكيا في سلاح الطيران المصري؛ وكانت روايته لاجتماعات الجماعة مبالغا فيها إلا أنها كانت دالة:

“أول اتصال لي كان بمجموعة أنور كامل، الخبز والحرية. لاحقا علمت أنها تضم جورج حنين. كانت جماعة من المثقفين. تم الإعداد لاجتماع في الريف بقرب الأهرام، حيث اجتمعت تقريبا دستة منا. وصل كامل. استطيع أن أراه الآن، بخصلة من الشعر الأسود متدلية فوق عينه وسيجار منزرع في وجهه. حيّانا وقال “سنغني النشيد”. هكذا ببساطة، في وسط الصحراء، غنوا تلك الأغنية التي مطلعها ‘امضوا قدما يا رفاق، الحياة جهاد’ وكنت منبهرا! ثم أدلى كامل بخطبة ملوحا بسيجاره.”

في 1942 تحركت الدولة ضد الخبز والحرية، واعتقل ستة عشر من أعضائها لمدة عام، فيما ترى المؤرخة سلمى بوتمان أنه كان نهاية الجماعة: “فبينما بقيت [الجماعة] حتى عام 1946، فإن بقائها كان في شكل مبتسر جدا.. لقد ذوت الجماعة”. إلا أن الجماعة في الواقع بقيت بعد موجة الاعتقالات الأولى تلك، وتمكنت من الاستمرار؛ فنشر الناشطون الشباب صحيفة هي “المجلة الجديدة” كان مصيرها في النهاية الغلق على يد الحكومة في مايو 1944.

على الأغلب، كانت “الخبز والحرية” في أوج تأثيرها خلال انتخابات 1944-1945. فقد مثّل الحزب د. فتحي الرملي عن دائرة محكمة السيدة، إلى جوار شيوعيين آخرين ترشحوا في الانتخابات، وكانت تلك المرة الأولى التي يشارك فيها أي اشتراكي في عمل دعائي علني في مصر منذ عشرينات القرن العشرين. ووفقا لرسالة كتبها جورج حنين إلى أصدقاء في إنجلترا، فإن “مبادرة د. الرملي قادت إلى تكوّنٍ فوري لجبهة اشتراكية مؤيدة لترشحه.. وقبل عشرة أيام من التصويت بدأت الحكومة تأخذ الأمر على محمل جدي، فصدرت أوامر أوقفت الدعاية الاشتراكية تماما؛ اُجهضت الاجتماعات، واعتقل المؤيدون، وفُرقت المظاهرات بعنف”.

يبدو أن “الخبز والحرية” قد نمت من جرّاء هذا التدخل، وبالذات في الإسكندرية حيث تم ضم “عناصر عديدة جديدة”. وقد أحرز اشتراكيون آخرون نتائج حسنة في ذات الانتخابات، مثل محمد مصطفى من نقابة سائقي الشاحنات، وفضالي عبد الجيّد، وهو عامل نسيج، اللذان أحرزا 230 و820 صوتا على الترتيب.

ربما كانت أهم جوانب نشاطية جورج حنين هي التزامه بالرؤية السياسية الأممية التي عبّرت عنها تروتسكيته. فخلال معظم القرن العشرين كانت الاستراتيجية السائدة بين يساريي العالم الثالث هي إعطاء كل الأولوية لقضية التحرر الوطني وحدها. ففي الأحزاب الشيوعية العديدة في أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، كان الطرح هو أن الاستقلال الوطني هو الهدف الأول الذي إلى أن يتحقق يظل كل كلام عن الاشتراكية لغوا. وهكذا فإن الثورات التي جرت في الصين والجزائر وكوبا وغيرها كرّست نفسها لمهمة توحيد الأمة تحت سيطرة الدولة.

ومثل الثورات البرجوازية العتيقة التي حدثت في القرنين السابع عشر والثامن عشر في أوروبا وأمريكا، فإن ثورات المستعمرات في القرن العشرين أزالت الإقطاع ومدّنت القوى العاملة. ومع هذا فبالرغم من أن عمال وفلاحي العالم الثالث تحدوا الإمبريالية وحاربوا من أجل تغيير المجتمع، فإن قادتهم كانوا غالبا على استعداد لقبول تغييرات أكثر محدودية مما كانوا يصبون إليه. لكن جورج حنين ونظرائه في الفكر كانوا يطالبون بأن أي نضال للتحرر الوطني يجب أن يكون في ذات الوقت نضالا للتحرر الاجتماعي الشامل.

إلا أنه بحلول 1945 شعر حنين بالضيق من نفسه. فقد سُجن أصدقاؤه وأحبطه ما خبره من قمع متوال. كان يسعى لتخليق ما يجمع الفن والسياسة، إلا أن تلك التركيبة ظلت دائما بعيدة عن متناوله.

إحدى آخر كراسات حنين، “هيبة الإرهاب” (Prestige of Terror)، كتبها صيفَ 1945 احتجاجا على القصف النووي لمدينتي هيروشيما ونجازاكي. وقد جاء فيه “هذه ليست أطروحة بل بيان.” فلم يكن مهتما بالإحصاءات أو المراجع، بل كانت “لحظة تمرد وغضب ضاري” تسبب فيها إسقاط القنبلة النووية؛ غضب دفعه إلى الكتابة.

كان موضوع حنين هو الحرب والديمقراطيات؛ “نحن مدعوون للاحتفاء بهزيمة وحش”. كان يَقصد بالوحش “الفاشية”. إلا أنه عوضا عن كون المنتصر ممثلا لمار جرجس كما في الأسطورة العتيقة، فإن أمريكا وبريطانيا وروسيا كانوا في سبيلهم لأن يصبحوا أشبه بعدوهم. كان إسقاط القنبلة جريمة وحشية؛ “قريبا لن يكون مار جرجس سوى نسخة مرعبة من الوحش.” فبذريعة الحرب من أجل الديمقراطية كانت قيم عتيقة تفرض نفسها من جديد: “عقيدة عصمة القائد، وتعمد خلق التراتبية، وكتم الأخبار، والخطر المتنامي للبوليسية.” بالرغم من تعهد القوى العظمى بمحاربة الدكتاتورية، فإنها لم تُخلِّف سوى الطواغيت.

هل كان حنين بمهاجمته “الديمقراطيات” كان يحسِّن صورة إيطاليا وألمانيا ويبدي لهما الاحترام؟ كلا البتة. فقد أجاب “أنا لا أسعى لشيء. أنا لا أرغب في أكثر من إتّباع منطق معين للحرية”. فعبر أوروبا وأمريكا الشمالية أُسكتت الأصواتٌ المعارضةٌ بذريعة وجوب التوحد لمؤازرة الحرب؛ “اغتيلت فكرة المعارضة ذاتها.. في بريطانيا وأمريكا وفرنسا وبلجيكا تعاضدت المعارضة مع القوى العظمى، فهي ليست عدوتها”. معارضو الماضي أضحوا خدّاما للقوي. قبلوا بضرورة “حرب ضد الفاشية” كان من المحتم ألا تُحققق الحرية.

كانت الأحزاب الشيوعية الأوروبية إحدى أهداف نقد جورج حنين، لأنها ادعت أنها تقف ضد الحرب والإمبريالية، إلا أنها قبلت الصمت عندما واجهتها الأزمة في أوروبا ما بعد الحرب، والفرص الهائلة السانحة لحوز السلطة. أراد حنين انتقاد روح التوافقية التي وجدها سائدة في أوروبا، وحاول في فقرات كراسه الأخيرة أن يستحضر روح تمرد مختلفة “ضد اتحاد التوافقية مع الإرهاب، ضد دكتاتورية الإمساك بالعصا من المنتصف.. حان الوقت لأن نحيي أحلامنا.”

تزايد إرهاب الدولة منذ منتصف 1945. فلقد أنشأت الحكومة المصرية “محكمة الأمن العليا”، وحصلت هذه المحكمة العليا على أموال خاصة. فقد تبرع المَلِكُ بمبلغ 25,000 جنيه مصري والبريطانيون بمبلغ 150,000 جنيها. كانت تلك المؤسسة الجديدة مصممة لتنسيق حملات قوات الأمن ضد الثورة المصرية، وكان التروتسكيون هم أول من أُشير إليهم ليُسحقوا. أوضحت رسائل حنين أنه بحلول ديسمبر 1945 كانت عمليات الشرطة قد تكاثفت. “خمسة وأربعون شخصا اعتقلوا، على رأسهم صديقنا أنور كامل المتهم بنشر كراس حديث بالعربية.. هيئة تحرير الأسبوعية الشيوعية “الفجر الجديد” اعتقلت كذلك. القمع في حالة سيولة والسلطات تضرب في كل الاتجاهات”.

وبالرغم من القمع فقد اشتركت “الخبز والحرية” بدور كامل في حركة فبراير 1946 الاحتجاجية التي تلت نشر نصوص عن مفاوضات الحكومة المصرية مع الجيش البريطاني رؤيت على أنها خيانة للجهاد من أجل الاستقلال. إذ نظم طلاب الجامعة مظاهرة لمناشدة الملك، فهاجمتها قوات الجيش البريطاني والشرطة المصرية على كوبري عباس وقتل سبعة وعشرون شخصا؛ فكانت المذبحة إشارة لتحول راديكالي على نطاق واسع للحركة الوطنية، فوافقت عدة نقابات كبيرة على الدعوة لإضراب عام شامل، إلا أن الإضراب انهار في النهاية.

شاركت مجموعة حنين في المظاهرات، مُصدِرة ما لا يقل عن خمس منشورات متعاقبة في الأيام التي تلتها، حاثّة الطلاب على نقل احتجاجاتهم إلى أحياء الطبقة العاملة والمصانع. “أيها العمال والطلبة، اتحدوا، فشبح الرجعية يجثم على البلد. أنتم وحدكم أيها الطلبة لا تستطيعون التغلب على الشرطة، اذهبوا إلى العمال وستجدون القوة الكافية لمواجهة الشرطة، فبدون رابطة متينة مع العمال ستفقد ثورتنا قاعدتها الشعبية. لا تظهروا أمام القصر الجمهوري، بل أمام المصانع، أمام العمال، الممثل الحقيقي للشعب*..”

هذا التفجر في الاحتجاجات انتهى في ربيع وصيف 1946 بموجة أخرى من الاعتقالات. في 21 مارس 1946 نشرت صحيفة لوموند الفرنسية أسماء من سُجنوا دون محاكمات، بمن فيهم يوسف المُدّرك ورفاقه من المبعوثين إلى مؤتمر اتحاد النقابات العالمي عام 1945، وكذلك الاشتراكي المعروف سلامة موسى. وقد كتب إ. سابليير في الصحيفة الفرنسية موضحا أن عددا من التروتسكيين قد اعتقلوا.

النضال المستمر ضد القمع أرهق كثيرين من أفضل أعضاء ذلك الجيل وأكثرهم التزاما. في نهاية الحرب، كتب جورج حنين إلى أصدقاء في بريطانيا قائلا أنه خطط لمغادرة القاهرة إلى باريس وأنه غير متأكد من أنه سيعود. في أعقاب اعتقالات 1945 و1946 شعر بأنه لم تعد لديه فرصة سوى بالمغادرة. وفي فرنسا أسس جورج حنين مجلة أدبية جديدة، هي “حفنة غبار” **(A handful of dust) وأصبح في النهاية محررا أدبيا للمجلة الفرنسية “إكسبريس”.

غادر حنين مصر وانتقلت قيادة حزبه إلى أياد أخرى. وهو نفسه لم يعد معروفا اليوم، لا في فرنسا ولا لندن ولا القاهرة، إلا أن أفكاره تبقى هامة. ففي يومنا هذا تتدخل القوى العظمى مجددا بحروب حول العالم. هم يستعملون مرة أخرى ذريعة أن عدوهم أسوأ منهم. مرة أخرى تأتي نتائج الحروب مرسخة للقمع والدكتاتورية. في هذا السياق تصبح أفكار حنين أكثر صلة بالواقع مما كانت عليه في أي وقت مضى.

ملاحظات
* هذه ترجمة إلى العربية للنص كما ورد بالإنجليزية في المقالة المترجمة، وتعذّر على المترجم الحصول على أصله بالعربية، وغالبا لن تطابق الترجمة عن الإنجليزية النص بالعربية، وهو ما لزم التنويه عنه للدقة.
** اسم المجلة بالفرنسية، إلا أنه ورد هكذا في أصل المقالة بالإنجليزية.