بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

مهرجان السينما الأوروبية

عقدت الدورة الثانية من مهرجان السينما الأوربية في الإسكندرية في الفترة من 7 إلى 15 ديسمبر. عرض المهرجان 16 فيلما أوروبيا حديثة نسبيا، حيث انتج أقدمهم، وهو الفيلم اليوناني بستان الكرز، عام 1999. افتتحت برجيت بريمر، نائبة مدير المركز الثقافي الفرنسي، فاعليات المهرجان. أعقبت الافتتاح ندوة أدارها عصام زكريا، الناقد السينمائي ورئيس تحرير مجلة نظرة المهتمة بشؤون السينما المستقلة. أكد زكريا في الندوة التي تلت الافتتاح أن أوروبا، برغم تحولها بالتدريج منذ عشر سنوات إلى كيان سياسي واقتصادي موحد، إلا إنها لا تزال تحمل تنوعا ثقافيا ولغويا وفنيا شديدا. وأضاف أن عددا كبيرا من التقنيين والممثلين الذين تعتمد عليهم السينما الأمريكية، يأتي أساسا من السينما الأوروبية. وأشار إلى أن أوروبا وثقافاتها ليست غريبة على الإسكندرية التي أصبحت في فترة قريبة من تاريخها مدينة متعددة الأجناس بسبب استقرار عدد كبير من الأوروبيين بها.

وأكد محمد الأسيوطي، المخرج والصحفي، أن هناك تنوعا كبيرا في السينما الأوروبية بسبب تعدد دولها واللغات المستخدمة في القارة الأوروبية. وتعتمد السينما الأمريكية على الكثير من الفنانين والتقنيين الأوروبيين ولكن “شطارة” السينما الأمريكية بالمقابل تكمن في مهارتهم في التوزيع.

وأرجع محمد الأسيوطي الهيمنة الأمريكية على صناعة السينما الى أن سطوة المال المقرون بإحساس أمريكا بأنها لا تمتلك تراثا أدبيا وفنيا ممتدا إلى الماضي مثل أوروبا، فكان عليها أن تصنع نجومية في مجال فني جديد، وأن تلقيه فوق الكرة الأرضية، كما ألقى النبي موسى عليه السلام عصاه فإذا بها حية تلتهم كل ما عداها. هكذا كانت السينما الأمريكية التي التهمت الترات الأدبي والفني الأوروبي وكأنها تقول للأوروبين إذا كنتم عرفتم صفوة العالم بتراثكم فسينماي عرفت الطبقات الاجتماعية كافة بتراثكم، حتى الشرائح الشعبية عرفت أن ثمة مسرحيا عبقريا إسمه شكسبير وتعاملت مع نصوصه عبر الشاشة الأمريكية. فأذا أراد مجلس الاتحاد الأوروبي أن ينافس السينما الأمريكية فعليه القيام بالعديد من الإجراءات أهمها الحفاظ على الفنيين باستقطاع نسبة من الأجور وتوزيعها بشكل سنوي على كافة الفنيين. كما يمكن بناء وتأجير دور عرض سينمائي في المدن الكبرى مثلما فعلت شركتا مترو وفوكس.

يقوم كل مركز ثقافي مشارك في المهرجان باختيار فيلمين ليمثلوه في المهرجان. ويقول شتيفان فينكلر، مدير المركز الثقافي الألماني، أنه هو وبعض زملائه في المركز يذهبون للمهرجانات المنعقدة في ألمانيا ويختارون من ضمن الأفلام الألمانية المعروضة خمسة أفلام تتم ترجمتها للعربية، ويشترط أن تكون هذه الأفلام ذات جودة عالية وسعر مناسب وأن تكون ملائمة لهذا الجزء من العالم دون أن نختار الأفلام بدافع سياسي.