بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الشرطة والبزنس

منح البنك الأهلي المصري اليوم السبت تسهيلات بقيمة 20 مليون دولار لشركة “سينو ثروة للحفر”، وهي مملوكة لشركة بترول صينية بنسبة 50%، وشركة إيجاز القابضة للغازات الطبيعية، بالإضافة إلى شركة ثروة للبترول التي تمتلك هيئة الشرطة حصة فيها بنسبة 10% عبر صندوقيّ التأمينات وتحسين الرعاية الاجتماعية لضباطها.

وتستحوذ شركة “سينو ثروة” على 14% من نشاط الحفر في مصر، ويبلغ رأسمالها الحالي 80 مليون دولار، كما تصل استثماراتها إلى نحو 586 مليون دولار.

استثمارات الشرطة وتحالفات الجيش مع مثل هذه الشركات يعمّقان حالة الارتباط والمصير المشترك بينهما وبين الطبقة الحاكمة، ليس باعتبارهما أدوات قمع في يد هذه الطبقة ولكن لأنهما جزء منها يدافعان عن مصالحهما في دفاعهم عنها، لذلك لا يمكن أبداً استمالة هذين الجهازين للعمل لصالح الجماهير في أي حال من الأحوال.

ضباط الشرطة لا يتقاضون مرتبات وعلاوات فقط، لكنهم يجنون أرباحاً أيضاً من استثمارات الشرطة فى الشركات الاحتكارية الكبرى العاملة فى البلاد. استثمارات الشرطة تفضلها هذه الشركات الاحتكارية الكبرى التي تختار أصحابها من هيئتيّ الشرطة والجيش عبر صفقات مغلقة، لأنهما يعطيان لها مزايا تفضيلية، فى شكل تسهيلات حكومية لوجستية من ناحية، وتسهيلات ائتمانية من ناحية أخرى.

هذه الشركات احتكارية وأسهمها ليست متاحة للجميع أو حرة التداول فى البورصة، وإنما هي حصصٌ مُحتكرة من قبل مجموعات المصالح الكبرى في البلاد سواء كانت صناديق تابعة لوزارة الدفاع أو الشرطة أو القضاء.

إن الشرطة سلاح الطبقة الحاكمة ضد الجماهير في الأوضاع العادية، لكن في الأحوال الثورية فإن الشرطة والجيش هما العدو الأول للجماهير، ففي اللحظات التي يغمرها النهوض الثوري يتعزز التلاحم الطبقي ما بين كلاهما – الجيش والشرطة – دفاعا عن مجمل مصالح الطبقة الحاكمة ومصالحهما.