بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

كل شيء للبيع

إن سياسة الخصخصة التي طبقها نظام مبارك وحكوماته المتتالية عبر خمسة عشر عامًا منذ بداية التسعينيات وحتى الآن شكلت حجر الزاوية في سياسة النهب والتخريب التي دأب هذا النظام على تطبيقها وتسببت في المزيد من إفقار الشعب المصري.

كانت سياسات الليبرالية الجديدة، وفي القلب منها الخصخصة، الصك الذي يجب أن يقدمه مبارك ونظامه للرأسمالية العالمية لتمديد العون للرأسمالية المصرية المأزومة. فشهدت حقبة التسعينات تصفية واسعة للقطاع العام وتشريد آلاف العمال وملايين الأسر، وتضخم طابور العاطلين يومًا بعد يوم.

والآن بدأت حكومة نظيف المرحلة الأخيرة من الخصخصة، شعارها كل شيء للبيع، في أكبر عملية لتصفية أصول الدولة وفقًا لتعاليم الليبرالية الجديدة المقدسة. وبدأت بخصخصة الخدمات الحيوية مثل الاتصالات والنقل والبنوك والبريد والكهرباء والمياه، وخصخصة الإعلام عبر ما يسمى إعادة هيكلة الإذاعة والتليفزيون وخصخصة المؤسسات الصحفية القومية، الأمر الذي لن سيكون وبالاً على العاملين في هذه الخدمات والصناعات، بل وعلى سائر فقراء مصر المنتفعين منها: خصخصة البنوك والنهب بالجملة، صفقة بيع ماسبيرو، خصخصة الصحف القومية.