بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ما لم يذكره مبارك في خطابه الاقتصادي

لم يخلف مبارك خلال خطابه امام مؤتمر حزبه الحاكم سنته في التضليل: قال مثلا أن الأجور تضاعفت 115% خلال الأربعة سنوات الأخيرة – منذ بداية فترة رئاسنه الحالية – ولم يقل كم تشكل نسبة الأجور الأساسيه الى اجمالي موازنة الاجور في الموازنات المتعاقبه. فحقيقة الامر ان النسبه الآخذه في التناقص لم تتجاوز في موازنة العام الحالي 19.9% والمقصود بالأجر الأساسي هنا هو الأجر الذي يضمنه العامل دون احتمالات نقصان اما بقية بنود موازنة الأجور فكلها تصب في اتجاهات الفساد ونفقات الرؤساء كبنود المكافآت التي تصل نسبتها الى 34.5%، والبدلات النوعيه الذي يصل إلى 9.1%، المزايا النقديه الذي وصل الى 13.2%.

والأدهى ما تجاهل التطرق إليه من ارتفاع معدلات التضخم خلال تلك الفتره حتى جاوزت في في الطعام والشراب 19.8% لتعصف بقيمة أي زيادة في الدخول، مع ما تمثله تلك السلع من نسبه غالبه الى اجمالي إنفاق الأسر الفقيرة.

وتباهى بالصادرات وتجاهل كم كلفت دافعي الضرائب لدعمها: حتى وصل حجم بند دعم الصادرات إلى 3.7 مليار جنيه في موازنة العام المالي الحالي – 2009/2010، وهو بند يندرج تحت بند الدعم – الذي يشمل أشكال من الإنفاق الاجتماعي كدعم المواد التموينية – رغم كونه موجه لشريحه من رجال الأعمال في قطاع االتصدير. وبخلاف ما تخلو منه نفس الموازنه من اي رسوم على الصادرات بالمقارنه مع 500 مليون جنيه كانت موازنة العام الماضي قد فرضتها.

وتباهى بما من به علينا من زياده في اجمالي مخصصات بند الدعم في موازنة العام الماضي بلغت 94 مليار جنيه وتناسى الإنهيار في مخصصات هذا البند في موازنة العام الحالي مما يزيد عن 136 مليار جنيه إلى 73 مليار جنيه.

تحدث عن فرص العمل وتجاهل انخفاض فرص العمل المتاحه بنسبة 13% في العام المالي الماضي قياسا للعام السابق عليه بانخفاض قدره 150 الف فرصة عمل وفقا لتقريرلوزارة التنميه الاقتصاديه اعترف بأن “”اسوأ ما ترتب على تباطؤ النمو ليس فقط عودة ارتفاع معدل البطاله خلال هذا العام، ولكن تضاؤل عدد فرص العمل المتوعه في المدى المتوسط” بحسب نص التقرير في مقدمه حول آثار الأزمة الاقتصاديه العالمية.

وهو ذات التقرير الذي أقر بارتفاع معدل البطاله بنهاية العام المالي 2008/2009 إلى 9.4% بالمقارنه مع 8.4 % بنهاية العام المالي السابق.

كل ما سبق ليس ردا على مبارك فالفقراء لم ينصتوا اصلا لأرقام “سعيدة” لن تسمن من جوع، لكنه تذكره فقط بما لم يقله.