بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

قانون التأمين الصحي الجديد: لا علاج للفقراء

انتهاك ابسط حقوق المواطن المصري من المتمثلة في توفير العلاج بنظام التأمين الصحي، كان عنوان المؤتمر الذي عقد في نقابة الصحفيين، وبحضور عشرات القيادات العمالية والمتخصصين في مجال الطب و بعض القوى السياسية.

أكد محمد عبد القدوس مقرر لجنه الحريات بنقابة الصحفيين انه يجب على الدولة أن توقف نظرتها للمواطن وكأنه رقم يمكن الاستهانة به لصالح مصالح الصفوة من رجال الأعمال خصوصاً بعد أن شهد قانون التأمين الصحي الجديد ببنوده الثمانية «المحذوفة» رفضا شعبيا وبالإجماع، ووقوف اتحاد عمال مصر، ولأول مرة أمام تمرير مثل هذا القانون، الذي يبخس من حق المرضى.

قال د. محمد حسن خليل ممثل لجنة الدفاع عن الحق فى الصحة: إن الأيام السابقة أثبتت أن المواطن له دور في الاحتجاج على سوء الخدمات الصحية المقدمة إليه، واصفا مشروع قانون التأمين الصحي الجديد بأنه «خراب بيوت»، لأنه سيؤدى إلى ارتفاع أسعار الدواء مقارنة بأسعار الدواء عالمياً، بل سيؤدى إلى احتكار الخدمة الطبية، وتقليل عدد المستشفيات التي ستقدم الخدمة الصحية للمواطنين، والأكثر من ذلك التمييز بين مقدمي الخدمة أنفسهم، وذلك بعد أن تبنت الدولة تأسيس شركة قابضة للتأمين الصحي للتمكن من بيع الخدمة للمواطنين كلًا حسب قدرته المالية غير آبهين بضعف الدخل المادي لهم.

طالب كمال أبو عيطة رئيس النقابة العامة للضرائب العقارية، الحكومة بعدم التفكير مطلقا في تخصيص التأمين الصحي قبل رد المبالغ التي تحصلت عليها من المواطنين مؤخرا، وتقدر بحوالي 380 مليار جنيه، لأن هذه الأموال ستكفي وحدها علاج للشعب الفقير.

في حين أوضح محمد زهران ممثل حزب الوفد، أن قرار رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي رقم 769 لسنة 2009 جاء لكي يدفع بإجراءات الخصصة خطوات جديدة، ويحمل المواطنين ما لا يطيقون، فيضيف إلى معاناتهم الحياتية معاناة فقدان إمكانيات علاج أمراضهم.

وأكد أن القرار نص على تحميل موظفي الحكومة برسوم عند تلقى الخدمة تشمل رسوم كشف تترواح بين جنيه وخمسة جنيهات، ومقابل دواء يتراوح بين 1.5 إلى 5 جنيهات، كما تحمل طلاب المدارس والمواليد الجدد 10% من قيمة الأشعة والتحاليل بحد أقصى 20 جنيهاً، وتحمل جميع فئات المنتفعين لأول مرة بدل إقامة خمسة جنيهات عن الليلة الواحدة بحد أقصى 50 جنيهاً، وتضاف تلك القرارات لقرارات أخرى صدرت خلال العامين الماضيين تقضى بدفع بدل الحصول على الإشاعات تتراوح بين جنيهين و30 جنيهاً، وبدفع نسبة الثلث للفحوص التي تتم على حساب التأمين في مراكز خاصة متعاقدة مع التأمين الصحي.

كما أعلنت حركة «الدفاع عن أصحاب المعاشات» والتي حضرت للمؤتمر رفضها لقانوني التأمين الصحي والتأمينات الاجتماعية الجديدين، وأكدت أنهما ضد حقوق أصحاب المعاشات. وأعلنوا انهم بصدد رفع مذكرة للرئيس مبارك يعلنوا فيها رفضها لقانون التأمين الصحي لأنه لن يحقق أي مزايا لهؤلاء بل سيزيد الأعباء عليهم.

أكد عبد الرحمن خير عضو مجلس الشورى في كلمته أن معركة التأمين الصحي عمرها 20 عاماً كاملة وعلينا محاسبة كل مسئول شارك ولو «بسكوته» في مهزلة الخصخصة المزمع تنفيذها وتمريرها.

قال صلاح عدلي ممثل مركز آفاق اشتراكية أن الدولة بهذا القانون تريد أن تدس السم في العسل فتظهره وكأنه الملاذ من تدنى الخدمة العلاجية المقدمة رغم أن باطنه يحمل زيادة تكاليف العلاج بالتزامن مع ارتفاع أسعار الدواء الذي تشهده السوق المصرية.

وأضاف جمال محمود عضو لجنه الصحة بمجلس الشعب انه يجب على كل المتضررين من تمرير قانون التأمين الصحي الجديد أن يقفوا «وقفة رجل واحد» في وجه وزير المالية والصحة ورئيس مجلس الوزراء لافتاً إلى ارتفاع نسبه المصابين بمرض التهاب الكبدي، والمقدر نسبتهم بــ20% من عدد سكان مصر.