بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

مناهضة العولمة

« السابق التالي »

أولاً: أسئلة وأجوبة

 

ما هو صندوق النقد الدولي؟

تم إنشاء صندوق النقد الدولي عام 1944 بالتوازي مع البنك الدولي ليساعد في تسيير السوق الحر والإشراف على الاقتصاد العالمي من منظور مصالح الدول الغنية.

ويتعلق حق التصويت داخل صندوق النقد الدولي I.F.M بحجم اقتصاديات الدول الأعضاء التي يعطى لها هذا الحق، وليس وفقًا لحجم حاجات سكان تلك الدول.

الولايات المتحدة الأمريكية التي لا يزيد عدد سكانها عن 5% من سكان العالم تملك 17% من مجموع الأصوات داخل الصندوق والدول السبع الكبار تستحوذ على 45% من الأصوات، وهذا يسهل لهم تمرير السياسات التي يريدونها.

ما هو البنك الدولي؟

البنك الدولي مؤسسة دولية تقدم قروض لمشروعات البنية الأساسية الكبيرة – مثل بناء الطرق، السدود المائية، مولدات الطاقة، ومنذ مطلع الثمانينات يقدم البنك قروض لتنفيذ برامج التكيف الهيكلي بالاشتراك مع صندوق النقد الدولي.

أغلب القروض الحالية (على دول العالم الثالث) عبارة عن فوائد الديون القديمة التي قدمها البنك في فترات سابقة إذ أن البنك الدولي وصندوق النقد يحصلان على مدفوعات من الدول المدينة أكبر بكثير من القروض التي قدماها الجزء الأكبر من الديون الحالية عبارة عن فوائد على الديون المقدمة من قبل.

ما هي منظمة التجارة العالمية؟

أنشئت منظمة التجارة العالمية عام 1995، وتقوم بفرض قواعد تنظيم سوق تجارية حرة على المستوى العالمي ويتبع المنظمة محاكم دولية خاصة لها سلطة توقيع عقوبات على الدول التي تمارس أي أنشطة مخالفة للاتفاقيات التي وضعتها منظمة التجارة العالمية وقد وضعت ضمن إطار يراعي مصالح الدول الرأسمالية الكبيرة.

ما هي برامج التكيف الهيكلي Structwirat Adjust Memt Projrammes؟

لا تستطيع أي دولة من الدول الفقيرة أن تحصل على قرض من البنك الدولي أو من صندوق النقد ما لم توافق على تنفيذ برنامج تكيف هيكلي لا اقتصادها.

هذه البرامج تجهز اقتصاد البلد للشركات الدولية، خصخصة الشركات المملوكة للدولة، تقليص حقوق العمال، الأجور، وشروط العمل، وتفرض خفض في الإنفاق العام على المرافق الحيوية عدم تطبيق هذه السياسات يعني أن يتوقف صندوق النقد عن تقديم القرض.

أدت تلك السياسات إلى فرض رسوم باهظة على التعليم والصحة، ودفعت بمئات الآلاف من السكان خارج وظائفهم – رفعت نسبة البطالة – ودمرت الصناعات المحلية.

لقد تسببت برامج التكيف الهيكلي في تدهور الرعاية الصحية الأساسية وارتفاع معدل وفيات الأطفال والمواليد على نطاق واسع في دول العالم الثالث.

وبسبب ذلك أصبحت المستشفيات العامة والمعامل الحكومية في صحراء أفريقيا، أمريكا اللاتينية وآسيا مرتعًا للأمراض والعدوى.

في زيمبابوي على سبيل المثال، انخفض الإنفاق العام على الرعاية الصحية بنسبة الثلث منذ فرض صندوق النقد الدولي عليها تطبيق برنامج إصلاح هيكلي في 1990، الاستقطاعات التي فرضها، الصندوق من ميزانية الصحة تسببت في زيادة انتشار عدو الإيدز وأمراض نقص المناعة بين فقراء أفريقيا.

لم يعد التعليم هو الآخر متاحًا في الدول المدينة إلا للأقلية القادرة.

سياسة الصندوق وبرامجه تشترط فرض رسوم مرتفعة على التعليم المدرسي، وفي نفس الإطار هبطت الأجور الحقيقية في أغلب دول إفريقيا بنسبة تتراوح ما بين 50 إلى 60% مقارنة (بقيمتها) قبل فرض برامج صندوق النقد.

هذه الآثار الكارثية جعلت اسم “التكيف الهيكلي” مرفوض شعبيًا ومنفر، لذلك قام القائمون على صندوق النقد بإعادة تسمية البرامج بأسماء جديدة براقة مثل: تخفيض الفقر، تيسير النمو.

هل تساعد سياسات صندوق النقد الدولي في حدوث نمو اقتصادي؟

  • بمراجعة سريعة لأوضاع 76 بلدًا تطبق برامج التكيف الهيكلي نجد أن أربعة فقط من بينها، تحسن أداءها الاقتصادي تحسنًا مستمرًا خلال عقد الثمانينات.
  • ابتلعت خدمات الدين (الأقساط والفوائد) ثلث عوائد التصدير في أمريكا اللاتينية.
  • رغم ذلك كان حجم الديون المستحقة على الكثير من الدول المدينة في نهاية هذا العقد أكبر بكثير من حجم الديون المسجلة في بدايته.
  • أكثر من 40 مليون مواطن لاتيني، 20% من عدد السكان، هبطت شروط حياتهم إلى تحت خط الفقر.

ما هي حقيقة الوعد بتخفيف الديون؟

“تخفيف أعباء الديون قادم” هكذا قالت معظم وسائل الإعلام العالمية بعد الاجتماع بين ممثلي الدول الصناعية الكبرى في يونيه عام 1999.

لقد وعد الثمانية الكبار فعلاً بتخفيف الديون – كان هؤلاء الثمانية هم، المستهدفين بالحملة الواسعة ضد ديون الدول الفقيرة والتي شارك فيها منظمات مثل jubilee 2000.

جوردن بروان وزير المالية البريطاني عومل كبطل، وذلك لدوره الريادي المفترض في المطالبة بتخفيف الديون.

إن تخفيف الديون كان ممكنًا فقط بالنسبة لعدد محدود من البلدان.

وشرط ذلك أن تكون مستعدة للالتزام بشروط البنك الدولي، وصندوق النقد، ومنظمة التجارة العالمية.

كان ذلك يفي (نظريًا) بالغرض، ولكن أكثر من 12 شهر على ذلك دون أن يتم خصم قرش واحد من القروض المدونة على أي بلد مدين.

لقد أعلن ذي أريليو Zie Arlyo أن “مبادرة تخفيف الديون أصبحت واحدة من فضائح القرن الواحد وعشرين المشين، أنها عبارة عن دجل”.

 

« السابق التالي »