بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

مناهضة العولمة

« السابق التالي »

خامسًا: من يحرك الخيوط

خلف البنك وصندوق النقد الدولي تقف قوى الثروة والسلطة.

نشرت مجلة Forbes قائمة تحتوي على أسماء بليونيرات العالم في صيف عام 2000 قالت في تقريرها:

  • شهد عام 1999 ظهور 17 بليونير جدد، وبهذا يصل عدد بليونيرات العالم إلى 482 بليونير.
  • حوالي 200 بليونير تقدر ثروتهم بـ1.1 بليون دولار، والثلاثة الأكبر بينهم تعادل ثروتهم ميزانية 48 دولة من الدول الأشد فقرًا ترتبط ثروة هؤلاء الثلاثة بالشركات متعددة القومية.
  • حوالي 200 شركة من الشركات العالمية الأكبر يديرها ما يقرب من 15000 شخص من الأثرياء رأس مال تلك الشركات يغطي أكثر من 25% من إنتاج العالم ككل. هناك شركات عالمية يتجاوز حجم اقتصادها حجم اقتصاد العديد من البلدان الفقيرة، أكبر خمس شركات يديرها حوالي 40 شخص فقط من الأثرياء الكبار، وتزيد عوائد إنتاجها عن عوائد إنتاج أفريقيا والشرق الأوسط معًا، وضعف كل عوائد جنوب آسيا.

هؤلاء الأشخاص المحدودين في العدد هم من يتخذ القرار على الصعيد العالمي، يقررون نوع وحجم المنتجات، من سيكون لديه عمل، أين ستذهب النقود، ومن سيتم إفقاره.

  • جنسية 168 شركة – من تلك الشركات – ترتبط بالدول الصناعية المتقدمة، وكذلك مقر إدارتها الرئيسي – أمريكا، اليابان، فرنسا، ألمانيا، بريطانيا.

وأغلب الباقي ينتمي لدول مثل إيطاليا، السويد، سويسرا، هولندا تلك الدول هي التي تهيمن على كل من صندوق النقد الدولي، البنك الدولي، منظمة التجارة العالمية.

وتقوم الشركات المذكورة ببذل جهود هائلة لتضمن لبلدانها نفوذ حاسم داخل تلك الكيانات (البنك/ الصندوق/ المنظمة التجارة).

في السنوات الأخيرة من التسعينات أنشأت الشركات الدولية كيانات جديدة مثل: “المائدة الأوربية المستديرة للصناعة”، مكونة من رؤساء الشركات الأوروبية، والحوار التجاري عبر الأطلنطي “المكون من رؤساء شركات من كل دول الأطلنطي”، “والمجلس العالمي للمياه” الذي يشن حملة دولية منظمة من أجل خصخصة الماء في كل أنحاء العالم.

الأشخاص الجالسون على قمة تلك الهيئات لم ينتخبهم أحد، ولا يخضعون لأي رقابة من (الجماهير والشعوب التي تنعكس عليهم آثار تلك القرارات).

تلعب منظمة الحوار التجاري عبر الأطلنطي دورًا كبيرًا في وضع أجندة أعمال منتظمة وترتبط منظمة التجارة العالمية وترتبط بالمائدة الأوربية المستديرة للصناعة ارتباطًا وثيقًا…

إن الأجندة التي يفرضها البنك الدولي وصندوق النقد على العالم هي أجند البليونيرات المائتين، ومعهم بضعة آلاف من أصحاب الملايين الذين يسعون لأن يصبحوا بليونيرات.

عندما تتحدث أي من هذه المنظمات عن خطط التكيف فإنهم يقصدون التكيف مع مصالح الشركات الدولية وأصحابها البليونيرات، وعندما يتكلمون عن التجارة الحرة فهم يتكلمون عن حرية الشركات الدولية في الدخول والخروج من أي بلد حسب رغبتها.

تلك المنظمات خلقت حلفاء لها يرحبون بها كليًا داخل إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، هؤلاء الحلفاء يتوقون لأن يصبحوا جزءًا من الطبقة التي تتنزه بالطائرات عبر العالم وكما تشير عضوة الحملة العالمية (ضد العولمة) سوزان جورج:

كل هم هؤلاء الحلفاء هو أن يندمجوا أكثر فأكثر بالنخبة المعولمة وأن يلعبوا في نفس الساحات والنوادي مثل شركاءهم في نيويورك، لندن، باريس”.

اليد الخفية وراء صندوق النقد الدولي:

يزعم المدافعون عن الليبرالية الجديدة أن سياستها تعزز السلام وتشجع عليه.

ويدعون أيضًا أنه لا يوجد بلدين في العالم من البلاد التي يوجد فيها مطاعم “ماكدونالدز” حاربت إحداهما الأخرى، جدير بالذكر هنا أن الدول التي تسيطر على البنك الدولي وصندوق النقد ومنظمة التجارة العالمية هي أكثر الدول تسليحًا في العالم فكما أن الحكومة الأمريكية هي القوة المهيمنة في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، فإن إدارة الدفاع (البنتاجون) هي القوة المهيمنة داخل حلف الناتو قوات الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة داخل الناتو.. بريطانيا، ألمانيا، فرنسا، إيطاليا – أصغر في القدرة العسكرية من العسكرية الأمريكية.

لكنهم لازالوا أكبر تسليحًا من أي بلد آخر في العالم باستثناء الصين وروسيا، هذه القوات دخلت في حروب مرتين خلال العقد الأخير.

حرب ضد العراق في 1991، وفي 1999 أغارت بالصواريخ على يوغسلافيا السابقة. القادة الذين أشعلوا الحروب وأطلقوا هذه الصواريخ زعموا أنهم كانوا يقومون بحماية حقوق الإنسان ضد ديكتاتوريين عديمي الرحمة.

هؤلاء القادة لازالوا فعليًا يقومون بمشاريع مشتركة مع أنظمة قمعية في أنحاء العالم في الثمانينات قام صندوق النقد الدولي بتقديم قروض ضخمة إلى موبوتو ديكتاتوري الكونغو – زائير وذلك لأنه كان حليفًا للولايات المتحدة رغم أنه كان معروفًا منذ نهاية 1982 على الأقل أن هذه القروض ستذهب إلى جيبه مباشرة.

شعب هذا البلد الإفريقي الفقير لا زال عليه أن يسدد هذه القروض بطريقة ما.

كانت البرازيل تحت حكم ديكتاتورية عسكرية حتى الثمانينات وحصل العسكريون على قروض كبيرة.

انهارت مستويات المعيشة وتدهورت الخدمات العامة على مدار الثمانينات والتسعينات بسبب أعباء الديون عندما اجتاحت أندونيسيا أزمة اقتصادية في نهاية التسعينات، قدم صندوق النقد دفعة إنقاذ بتفضيل خاص وتم تحميلها إلى الديون التي تتحملها أندونيسيا بسبب حكم الدكتاتور سوهارتو نصف سكان أندونيسيا تدهورت شروط حياتهم إلى مادون خط الفقر بسبب الأزمة إلا أن ذلك لم يدفع صندوق النقد إلى تخفيف شروطه بأي درجة.

قدم القادة الغربيين مساعدات حتى صيف 1990 إلى صدام حسين وفي منتصف التسعينيات كانوا يرون ميلوسوفيتش في يوغسلافيا كحاكم يمكن الدخول معه في أعمال مشتركة.

توماس فريدمان، الصحفي المقرب للإدارة الأمريكية، قدم شرحًا لأسباب القيام بعمل عسكري، قال فريدمان (الأذرع الخفية للسوق لن تستطيع العمل أبدًا بدون اليد الخفية ماكدونالدز لن تستطيع أن تزدهر بدون وجود (صانع السلاح) ماكدونالدز دوجلاس، اليد الخفية التي توفر شروط عالمية آمنة لازدهار تكنولوجيات السيليكون هي الجيش الأمريكي) ().

ليس هناك حكومتان في الولايات المتحدة، واحدة تنهب العالم بأوامر من البنك الدولي والشركات عابرة القارات والأخرى تشعر بالقلق على حقوق الإنسان هناك حكومة أمريكية واحدة تستخدم مؤسسات دولية متنوعة سعيًا لتحقيق نفس الهدف وهو توفير شروط أمان عالمي لنشاط الشركات:

هذا الهدف قد يؤدي أحيانًا إلى حدوث نزاعات مع دول صناعية متقدمة أخرى، على سبيل المثال: ما يحدث في أفريقيا بين قوى تساندها الولايات المتحدة وقوى إفريقية أخرى تساندها فرنسا، لكنهم جميعًا يقفون في ذات الخندق عندما يتعلق الأمر بدفع برامج الليبرالية الجديدة التي تستهدف فتح كل أبواب العالم أمام استثمارات شركاتهم.

ليست نتيجة ذلك هو السلام ولكن حروب متوالية لقد وقعت، حروب عديدة وشبه حروب بين بلدان (يوجد بها مطاعم ماكدونالدز).

خلال عقد التسعينيات – كرواتيا والصرب، الهند وباكستان، أكوادور، وبيرو، قوات الناتو وبقايا يوغسلافيا، طوفان الحروب الأهلية في الاتحاد السوفيتي السابق، أفغانستان.

 

« السابق التالي »