بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

مناهضة العولمة

« السابق

سادسًا: ماذا نستطيع أن نفعل؟

إن حركة الاحتجاج ضد البنك الدولي وصندوق النقد تحدد عدوها باعتباره “عولمة ليبرالية” جديدة، “حكم الشركات العالمية” و”سلطة عابرة للقوميات”.

إلا أن كل هذه الأوصاف تقدم تشخيصات مختلفة فعلاً عن ما يطلق عليه تاريخيًا اسم النظام الرأسمالي، إنه هيمنة طبقية تتم بواسطة أقلية صغيرة من كبار الأثرياء الذين يملكون الوسائل والأدوات التي يستخدمها الناس في الإنتاج وتحدد شروط حياتهم.

الطبقة التي تحكم العالم تسعى إلى الهيمنة على مظاهر حياتنا، إن أفرادها يعبدون إله واحد لا غير هو الأرباح، لذلك يحولون كل شيء حولنا من البيئة التي نعتمد عليها إلى أجساد البشر إلى سلع يمكن شراؤها وبيعها.

في البداية كانت الرأسمالية موجودة فقط في بضعة أجزاء من أوروبا الغربية، الآن تحولت إلى نظام عالمي في حياة العمال في المدن والفقراء في القرى والنجوع، شرقًا وغربًا، شمالاً وجنوبًا نجد أذرع وأطراف النظام الرأسمالي. ما يسمى بالعولمة أو الليبرالية الجديدة هي الطريقة التي تحاول بها الطبقة الحاكمة الغربية أن تفرض إرادتها على كل شبر في العالم حتى أنه لا يوجد أي منطقة أو قرية صغيرة ليست مجرورة إلى سعار جني الأرباح. أنهم يريدون عالمًا معروضًا بأكمله للبيع، لن ينجحوا في ذلك، إن حركات الاحتجاج الكبيرة المضادة للرأسمالية في العام قبل الماضي ترينا كيف أن الجماهير لم تعد راغبة في الاستسلام أو الخضوع أمام ضغوط أو توجيهات صندوق النقد، البنك الدولي، منظمة التجارة العالمية والتوجهات الاقتصادية لليبرالية الجديدة، الاحتجاجات في سياتل، لندن واشنطن، ميلو، فرنسا وكل مكان جذبت إليها ملايين الناس، لقد تجمعت جماهير المحتجين ليؤكدوا الارتباط بين قضايا عديدة مثل الديون تدهور البيئة، خصخصة الخدمات، تقلص الوظائف، عدم استقرار العمل. في بعض الأحيان تكون الاحتجاجات في نطاق ضيق كما يحدث عندما يعارض الجمهور خصخصة السكن، تخفيض عدد المدرسين في مدرسة الحي أو محاولة إلغاء وقت الراحة من ساعات العمل، أو فرض المزيد من الرسوم الدراسية عليهم، ولكن في أحيان أخرى تتسع المقاومة وتنتشر في كل أنحاء الدولة وتهز الحكومات.

حدث ذلك في فرنسا عام 1995 وقفت إضرابات ومظاهرات عمال القطاع العام في وجه حكومة جوبيه JUPPE تلك الإضرابات تسبب في سقوط الحكومة الفرنسية في الانتخابات التي أجريت بعدها بعدة أشهر وفي الإكوادور أيضًا حدث ذلك حيث انتفض العمال والمهاجرون (مزدوجي الجنسية) وأجبرت انتفاضتهم الرئيس على الاستقالة وكذلك في جواتيمالا حيث انطلقت الاحتجاجات عندما رفعت الحكومة سعر ركوب المواصلات العامة وأدى ذلك إلى حدوث Riots أعمال شغب في العاصمة واضطرت الحكومة للتراجع.

أيضًا في نيجيريا والأرجنتين حيث وقع إضراب عام في كل منها.

لو أردنا فعلاً هجوم ناجح على كل من صندوق النقد البنك الدولي، منظمة التجارة العالمية والشركات الدولية التي تقف وراءهم فعلينا أن ننتقل من المظاهرات إلى بناء حركة تربط بين كل النضالات المتفرقة عندئذ لن تكون المعركة في الشوارع فقط، ولكن أيضًا في أماكن التجمعات وفي كل مواقع العمل التي نكدح فيها لخلق الثروة التي تجعل هذا النظام قادرًا على الاستمرار. هذا الربط بين النضالات المتفرقة هو الهدف الذي يحاول الاشتراكيون تحقيقه عبر تاريخ الرأسمالية، فمنذ أن سيطرت الرأسمالية قامت الحركات الجماهيرية بتحدي نظامها القائم على الربح، واجتهد الاشتراكيون بقدر ما يستطيعون لتنظيم تلك الحركات في المرحلة الراهنة للنظام الرأسمالي، المرحلة المعولمة يصبح من الضروري أكثر من أي وقت سابق أن يكون النضال الجماهيري قائمًا على نطاق واسع. شاركونا في النضال ضد لا إنسانية النظام شاركوا معنا في النضال الذي يتصاعد يومًا بعد يوم نحو المستقبل.

« السابق