بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الحزب الشيوعي

« السابق

هذا المقال

هذا المقال عبارة عن وثيقة نشرت في ملحق “نيزافيسيمايا جازيتا”

الجريدة الروسية المستقلة – رقم 8 تاريخ 30 نوفمبر 1999.

في نهاية العام 1999 م قام أستاذ الفيزياء النظرية والرياضية نيكولاي إيفانوفيتش نيجيجورودوف الذي يعمل في جامعة بتسوانا بالكشف عن واحدة من أهم وأخطر الوثائق الخاصة بالثورة البلشفية في روسيا. وتكمن أهمية الوثيقة وخطورتها ليست فقط في الأفكار المطروحة، وإنما أيضاً في الشخصية التي طرحت هذه الأفكار في بداية العام 1918م ، أن في بداية الثورة وبداية التشكيل الجديد الذي سار عليه العالم طوال ما يقرب من قرن كامل على المستويين الإجتماعي والجيوبوليتيكي.

الوثيقة هي الوصية السياسية لأحد أهم الشخصيات البارزة في الحركة الإشتراكية العالمية، وفي الحركة الفكرية الاشتراكية في روسيا في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. ولعل جيورجي فالنتينوفيتش بليخانوف- صاحب الوصية- هو أحد الآباء الروحيين للأفكار الاشتراكية في روسيا، هذا طبعاً إن لم يكن على رأسهم، الأمر الذي يعطي هذه الوصية صفة الوثيقة التاريخية الخطيرة، خاصة وأنها قد تضمنت الكثير من الأفكار المهمة والمركزة بخصوص ما حدث طوال هذا القرن، وما يحدث الآن، وما سوف يحدث لسنوات طويلة مقبلة.

وإذا كان انهيار الاتحاد السوفييتي يمثل واحداً من أهم أحداث القرن العشرين، بالضبط مثل قيامه. وإذا كان قيامه ببداية الثورة البلشفية العام 1917 م قد غير وجه الخريطة السياسية والجيوبولوتيكية للعالم، فهو في المقام الأول قد غير الخريطة الاجتماعية للعالم طوال القرن. وبمجرد انهياره وسقوطه تغيرت الخريطة الاجتماعية والجيوبوليتيكية مرة أخرى وبشكل حاد تماماً مثلما حدث في بداية القرن، فهذه الوثيقة المهمة في إطار ما يطرح اليوم من أفكار حول انهيار التجربة السوفييتية والعولمة وتلاشي الأيديولوجيا وصراع الحضارات تمثل وجهة نظر مهمة للغاية.

الغريب أن مكتشف الوثيقة لم يقم حتى الآن بتسليم الجزء الأخير من الوثيقة إلى الحكومة الروسية (وذلك بناء على عبارة بليخانوف الأخيرة أو وصيته: “في النهاية أقدم بعض الأسطر التي يجب ألا تنشر، وإنما تنقل إلى السلطة الديمقراطية المقبلة في روسيا”) نظراً لأنه يرى أن شرط بليخانوف لا ينطبق عليها!

« السابق