بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

العلاقات الجنسية والصراع الطبقي

« السابق التالي »

4- أزمة رغم التنوع الكبير

الأزمة الجنسية لا يمكن أن تحل إلا بالإصلاح الجذري للنفس اللبشرية، وما لم تزداد قدرة الإنسان على الحب. وهذا التحول الأساسي للعلاقات الاجتماعية والاقتصادية على أسس شيوعية، ضروري لإعادة تشكيل النفس البشرية، ورغم أنها “حقيقة قديمة” إلا أنه، حتى الآن، لا يوجد مخرج آخر. وبأي حال من الأحوال لن تتراجع حدة الأزمة الجنسية، بغض النظر عن نمط الزواج أو العلاقات الشخصية التي يحرص الناس على تجربتها.

ولم يشهد التاريخ هذا القدر من تنوع العلاقات الشخصية مثلما يحدث الآن – فنجد الزواج الأبدي بما فيه من “أسرة مستقرة”، و”الاتحاد الحر”، والزنا السري؛ أي فتاة تعيش علنًا مع شريكها؛ والزواج الثنائي، والثلاثي وحتى الزواج المعقد المكون من أربعة أشخاص – ولن نتحدث هنا عن مختلف أنماط الجنس التجاري (الدعارة). كذلك يمكن أن نشهد نمطين أخلاقيين مختلفين قائمين جنبًا إلى جنب في الريف – مزيج من الطريقة القبلية القديمة للحياة، والأسرة البرجوازية النامية. ويُنظر إباحة بيوت الفتيات*، بالإضافة إلى الزنا، والرجال الذين يضاجعون زوجات ابنائهم، كوصمة عار.

والمدهش أن رغم الأشكال المتناقضة والمتشابكة للعلاقات الشخصية في الوقت الحاضر، لايزال الناس قادرون على الثقة في السلطة الأخلاقية، كما أنهم يمنحون هذه التناقضات معنًا، ويشقون طريقهم عبر هذه القوانين الأخلاقية المتنافرة. لكن، حتى التبرير المعتاد “أنا أحيا وفقًا لمعايير أخلاقية جديدة” لن يساعد أحد، طالما بقيت الأخلاق الجديدة في طور التشكيل وحسب. ومهمتنا هي استخلاص الشكل الجديد من بين فوضى المعايير الجنسية المتناقضة في الوقت الحاضر، وتوضيح المبادئ الأخلاقية التي تتوافق مع نفسية وروح الطبقة التقدمية الثورية.

« السابق التالي »