بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الإرهاب والشيوعية

« السابق التالي »

18- ماركس و… كاوتسكي

يرفض كاوتسكي باحتقار رأي ماركس عن الإرهاب، الرأي الذي عرضه في “جريدة الراين الجديدة”. ففي ذلك الوقت، كان ماركس ما يزال “شابًا” كما تعلمون (أنه كاوتسكي الذي يلفت انتباهنا إلى هذا)، أي أن آراءه لم يكن قد أيتح الوقت لها بعد لتلين، ولم تكنه تشكرو بعد، كما نرى، من ذلك الارتخاء العام الذي هو ظاهرة مميزة لعدد\ من النظريين عندما يصلون إلى سن السبعين. وكاوتسكي يفضل أن يستشهد بماركس الناضج، معاصر كوميونة باريس، ليقارنه، مظهرًا شيئًا من التناقض، بماركس 1848 – 1849 الذي كان بعد في عنفوانه (عندما ألف “البيان الشيوعي”). إن ماركس الناضج الطيب ذاك يبدو لنا تحت ريشة كاوتسكي، وقد جرد بالأصل من لبدته البيضاء كأسد مسن، مفكرًا هادئًا، يطأطئ رأسه بورع أمام مذبح الديمقراطية، ويشنف آذاننا بخطبة عن عدم قابلية الحياة الإنسانية المقدسة للانتهاك، ويتكلم مع كل الاحترام المناسب عن السياسة الجذابة لشايدمان، وفاندرفيلد، وبخاصة حفيده بالدم جان لونغيه. وبكلمة واحدة، يبدو ماركس، وقد أعادته التجربة إلى الحكمة، نصيرًا شريفًا وشجاعًا لكاوتسكي.

إن كاوتسكي لم يستخلص من الكتاب الخالد “الحرب الأهلية في فرنسا” الذي تدب الحياة في صفحاته من جديد بحمية عجيبة في عصرنا، إلا عددًا صغيرًا من السطور، السطور التي يقيم فيها نظري الثورة الاجتماعية العبقري توازيًا بين كرم رجال الكوميونة وضراوة الفرساويين البورجوازية.

ولقد فتتت كاوتسكي هذه السطور ولم يترك لها إلا معنى عامًا. ماركس، داعية لإحسان المجرد، ورسول المحبة العالمية! فلكأننا أمام يوذا أو تولستوي… لقد أراد ماركس أن يرد على حملة الافتراءات الدولية التي كانت تعمل على تصوير رجال الكوميونة بأنهم قوادون، ونساء رجال الكوميونة بأنهن مومسات. وإنما ضد هذه الافتراءات الدنيئة التي كانت تصم المقهورين بصفات الوحشية، والتي كانت من ثمار مخيلة المنتصرين البورجوازيين الفاسقة، سلط ماركس الأضواء وأشار إلى بعض أعمال الرحمة وكبر النفس التي لم تكن في غالب الأحيان، في الحقيقة، إلا النتائج المؤسفة لبعض التردد في سلوك الرجال الكوميونة. وأن يكون ماركس قد سلك هذا السلوك، فهذا أمر مفهوم: فبذلك ظل ماركس مخلصًا لنفسه أنه لم يكن لا دعيًا سوقيًا، ولا مدعي عام الثورة: بل كان يعرف، من خلال تحليله العلمي الخالص لقيمة الكوميونة، كيف يجعل منه أيضًا دفاعًا عن الثورة. لم يكن يكتفي بالشرح والنقد، بل كان يدافع، ويقاتل أيضًا. لكنه عندما كان يبين تسامح الكوميونة التي خسرت المعركة، لم يكن يخامره أي شك في التدابير التي يتوجب على كوميونة مستقبلة أن تتخذها لكسب هذه المعركة نفسها.

أن مؤلف “الحرب الأهلية في فرنسا” يتهم اللجنة المركزية التي كانت آنذاك ما نسميه اليوم سوفييت نواب الحرس القومي، بأنها تخلت قبل الأوان عن سلطاتها للكوميونة المنتخبة. وكاوتسكي “لا يفهم” أسباب هذا التوبيخ. أن هذا الاعتراف الموسوس بالعجز عن الفهم له دلالته الخاصة على الغبارة التي يصاب بها كاوتسكي حين يريد أن يحكم على قضايا الثورة. فلقد كان ماركس يرى أن المكانة الأولى يجب أن تكون لجهاز المعركة الذي ينبغي أن يكون مركز التمرد والعمليات العسكرية ضد الفرساويين، لا لإدارة مستقلة من الديمقراطية العمالية. ولقد كان مفروضًا بهذه الأخيرة ألا تعمل إلا بدورها، وفيما بعد.

يتهم ماركس الكوميونة بأنها لم تبدأ الهجوم فورًا على الفرساويين، وبأنها اتخذت موقف الدفاع الذي يترك، في الحقيقة، “أنطباعًا سعيدًا” ويسمح بالاستشهاد بالقانون الأخلاقي والحقوق المقدسة للحياة الإنسانية، لكن الذي لا يقود بالمرة إلى النصر في حالة الحرب الأهلية. والحال أن ماركس كان يريد قبل كل شيء انتصار الثورة. أنه لا يقول كلمة واحدة ليضع مبدأ الديمقراطية فوق مصالح الطبقة المناضلة. بل على العكس، أن ماركس يتكلم باحتقار مركز يميز فيه الثوري والشيوعي – ماركس الناضج الفكر مؤلف “الرأسمال”، لا المحرر الشاب في “جريدة الراين” – أعني ماركسنا الحقيقي ذا اللبدة الهصور التي لم يقصها بعد حلاقو مدرسة كاوتسكي – أن ماركس هذا يتكلم باحتقار مركز عن “الجو المصطنع للبرلمانية” الذي يبدو فيه الصغار من أمثال تيير (صغار الأفكار والأجسام) وكأنهم مردة! إن كتاب “الحرب الأهلية في فرنسا” يروي ظمأنا كالعاصفة بعد كتيب كاوتسكي القاحل، الدعي، الخيالي.

إن ماركس، بالرغم من تحليل كاوتسكي المليء بالافتراءات، لا يؤيد البتة الرأي الذي يعطي الديمقراطية الكلمة الأخيرة يجعل منها الحل الأسمى وغير المشروط للتاريخ. أن تطور المجتمع البورجوازي، الذي خرجت منها الديمقراطية المعاصرة، لا يشكل البتة دمرقطة متدرجة، تلك الدمرقطة التي كان يحلم بها، قبل الحرب، كبير طوبائيي الديمقراطية الاشتراكية، جان جوريس، والتي يحلم بها اليوم أعلم الادعياء قاطبة، كارل كاوتسكي لقد أعتبر ماركس امبراطورية نابليون الثالث “الشكل الوحيد المقبول لحكومة في عصر فقدت فيه البورجوازية القدرة على حكم الشعب ولم تتمكن فيه الطبقة العاملة بعد من تلك القدرة”. إذن، ليست الديمقراطية بل هي البونابرتية التي تمثل، من وجهة نظر ماركس، المرحلة النهائية لسلطة البورجوازية. ومن يتقيد بالحرفية، دون أن يفهم الروح، قد يقول أن ماركس كان مخطئًا، باعتبار أن إمبراطورية بونابرت أفسحت المجال، طوال نصف قرن من الزمن، أمام “الجمهورية الديمقراطية”. لكن ماركس لم يكن مخطئًا. فمن حيث الأساس، كان على صواب. لقد كانت الجمهورية الثالثة عصر تفسخ الديمقراطية الكامل، ولقد وجدت البونابرتية في جمهورية بوانكاريه وكليمانصو المالية تعبيرًا أكمل من ذاك الذي وجدته في ظل الإمبراطورية. والحق أن الجمهورية الثالثة لم تتوج رأسها بالتاج الإمبراطوري، لكن كان يخيم فوقها بالمقابل ظل قيصر روسيا.

لقد تجنب ماركس بعناية، وهم يقيم الكوميونة، اللجوء إلى اللفظية الديمقراطية التي هي كالنقود المهترئة من كثرة الاستعمال. لقد كتب: “كانت الكوميونة مؤسسة غير برلمانية بل عمالية، وقد مارست وظائف السلطتين التنفيذية والتشريعية معًا”. أن ما يعطيه ماركس القيمة الأولى ليس هو الشكل الديموقراطي العزيز على كاوتسكي، بل الطابع الطبقي الأساسي. لقد الغت الكوميونة، كما هو معروف، الجيش النظامي والشرطة، وأمرت بتحويل أملاك الكهنوت إلى الشعب. ولقد فعلت هذا باسم الحق الثوري الدكتاتوري لباريس، دون أن تستشير قوة الديمقراطية المستقلة التي كانت تجد في تلك الفترة، إذا ما رجعنا على الأشكال القائمة آنذاك، تعبيرًا أكثر “شرعية” بكثير في جمعية تيير الوطنية. لكن الثورة لا تتم بالتصويت. يقول ماركس: “لم تعد الجمعية الوطنية تلعب إلا دورًا مرحليًا في هذه الثورة التي كان ما يزال ممثلها الأصيل باريس المسلحة” ألا ما أبعدنا عن الشكلية الديمقراطية!

يقول ماركس أيضًا: “كان يكفي نظام الكوميونة أن يتوطد في باريس والمراكز الثانوية، حتى يرغم الحكومة المركزية القديمة على إخلاء المكان، حتى في الأقاليم، لإدارات المنتجين المستقلة ذاتيًا”. ويرى ماركس أن مهمة باريس الثورية كانت تكمن لا في الحصول على التأييد المشكوك فيه للجمعية التأسيسية، بل في تغطية فرنسا كلها بشبكة من الكومونات المتجمعة حول المركز والمشكلة لا على أساس مبادئ الديمقراطية الظاهرية، بل على أساس استقلال إداري ذاتي حقيقي للمنتجين.

أن كاوتسكي يأخذ على الدستور السوفياتي تعدد درجات نظامه الانتخابي الذي يخالف وصفات الديمقراطية البورجوازية وأن ماركس يميز بنيه فرنسا العمالية، كما اتضحت من خلال الكوميونة، على النحو التالي: “أن التسيير العام لشؤون سائر الكوميونة الريفية في كل محافظة يجب أن يعهد به إلى جمعية واسعة الصلاحيات تقيم في عاصمة المحافظة وعلى جمعيات المحافظات أن ترسل بدورها ممثليها الواسعي الصلاحيات على الجمعية الوطنية المقيمة في باريس”.

إن ماركس، كما نرى، لا يجد ما يأخذه على تعدد درجات النظام الانتخابي إذا كان الهدف منه تنظيم البروليتارية. وأن تعدد الدرجات هذا يمحو، في إطار الديمقراطية البورجوازية، الخطوط المميزة للاحزاب والطبقات. لكن تعدد الدرجات في نظام “الاستقلال الإداري الذاتي للمنتجين” أي في الدولة البروليتارية الخالصة، مسألة تتعلق لا بالسياسة، بل بآلية الإدارة المستقلة ذاتيًا، ويمكن أن تمثل، في بعض الحدود، مزايا شبيه بالمزايا التي نتجب عنها في ميدان التنظيم المهني.

إن الضيقي الأفق من البورجوازيين يستنكرون اللا مساواة القائمة بين العمال والفلاحين، من وجهة نظر التمثيل، وهي لا مساواة تجعل الاختلاف في الأدوار التي تلعبها المدينة والقرية في الثورة محسوسًا في الدستور السوفياتي. كتب ماركس ما يلي: “كانت الكوميونة تريد أن تربط منتجي الريف بالقيادة الفكرية لمراكز المحافظات، وأن تضمن لهم، في شخص عمال المدن، التمثيل الطبيعي لمصالحهم، وأن تضمن لهم، في شخص عمال المدن، التمثيل الطبيعي لمصالحهم”. وبالفعل ليست المسألة تقرير المساواة بين الفلاح والعامل على الورق، بل رفع الأول إلى المستوى الفكري للثاني. ولقد درس ماركس جميع المسائل المتعلقة بالدولة البروليتارية من زاوية الديناميكية الثورية للقوى الحية، لا كأنها لعبة ظلال صينية على شاشة معرض البرلمانية.

إن كاوتسكي، حرصًا منه على بلوغ الحد الأقصى من انحطاطه الفكري، ينكر السلطة المستقلة للسوفيتيات العمالية بحجة أنه لا يوجد تمييز حقوق بين البروليتاريا والبورجوازية. ويستنتج كاوتسكي تعسف الديكتاتورية السوفياتية من أن التمييزات الاجتماعية لا تتم بموجب قاعدة. والحال أن ماركس يقول عكس ذلك تمامًا: “لقد كانت الكوميونة شكلاً حكوميًا كبير المرونة، في حين أن كل أشكال الحكم التي سبقت تميزت بصلابتها. أن سر الكوميونة يكمن في أنها كانت، بماهيتها، حكومة الطبقة العاملة ونتيجة الصراع الذي احتدم بين المنتجين والمحتكرين، والشكل السياسي الذي طال البحث عنه والذي يسمح بالتحرير الاقتصادي للعمل”. إن سر الكوميونة كان يكمن في أنها كانت، بماهيتها، حكومة الطبقة العاملة. وإن هذا السر الذي أفاض في شرحه ماركس، ما يزال بالنسبة إلى كاوتسكي سرًا خبيثًا تحت قمقم مختوم سبعة أختام.

إن فريسيي الديموقراطي يتحدثون باستنكار عن القمع الذي مارسته السلطة السوفياتية، وعن إغلاق الصحف، وعن الاعتقالات والاعدامات. ولقد رد ماركس على “التهويشات الدنيئة لمأجوري الصحف” وعلى مآخذ “المتمذهبين البورجوازيين المغرضين” بصدد القمع الذي مارسته الكوميونة، رد بهذه العبارات: “أن الفرساويين الذين لم يكتفوا بشن حرب دامية صريحة ضد باريس، كانوا يحاولون أن يتغلغلوا سرًا إلى المدينة بالرشوة والمؤامرات. فهل كانت الكوميونة تستطيع، في مثل هذا الظرف، وبدون أن تخون رسالتها بأبشع صورة، أن تحافظ على الأشكال الوضعية لليبرالية وكأن السلام حولها لم يعكره أحد؟ ولو كانت حكومة الكوميونة تحركها الروح نفسها التي تحرك حكومة تيير، لما كان هناك أي داع لمنع نشر صحف “النظام” في باريس ونشر صحف الكوميونة في فرساي”. وهكذا فإن ما يطالب به كاوتسكي باسم أقدس مبادئ الديمقراطية، قد فضحه ماركس على أنه خيانة بشعة.

أما أعمال التخريب التي أخذت على الكوميونة، كما تؤخذ اليوم على السلطة السوفياتية، فإن ماركس يتكلم عنها باعتبارها “ضرورة محتمة، نتائجها بالأصل عديمة الدلالة نسبيًا، في الصراع الجبار المحتدم بين المجتمع الجديد الذي يرتفع وبين المجتمع القديم الذي سقط”. إن أعمال التخريب والفظائع محتمة دومًا في الحرب. وليس غير الوشاة والشطار يعتبرونها جرائم “في حرب المضطهدين ضد مضطهديهم، الحرب العادلة الوحيدة التي شهدها التاريخ” (إنها تعابير ماركس). إلا أن متهمنا المأفون كاوتسكي لا يفكر في كتابه لحظة واحدة بالتذكير بأننا مرغمون على الدفاع، بلا كلل، عن الثورة، وبأننا نخوض حربًا شعواء ضد مضطهدي العالم قاطبة، “الحرب العادلة الوحيدة التي شهدها التاريخ”.

ومرة أخرى يقرع كاوتسكي صدره وهو يرى أن السلطة السوفياتية التي لم تتراجع أمام أي وسيلة، قد أخذت الرهائن أثناء الحرب الأهلية. وبما عهدنا فيه من سوء نية وعدم منطق، يقيم من جديد توازيًا بين السلطة السوفياتية الشديدة القسوة والكوميونة الكبيرة الإنسانية. وإليكم رأي ماركس الواضح الدقيق التعبير بهذا الصدد: “حين أشاع تيير، منذ بداية الحرب الأهلية، تلك العادة الفائقة الإنسانية، عادة إعدام الأسرى من رجال الكوميونة، لم يعد أمام الكوميونة إلا أن تأخذ الرهائن، حفاظًا على حياة الأسرى، حسب العادة التي أدخلها البروسيون. ولما كان الفرساويون لم يكفوا عن إعدام الأسرى. فإنهم كانوا بذلك يضحون بالرهائن. وكيف كان يمكن ألا يعدموا بعد المجزرة التي لا تصدق التي احتفل بها حرس ماك. ماهون الإمبراطوري عند دخوله باريس؟”. ونحن نتساءل مع ماركس: كيف كان يمكننا أن نتصرف بغير الصورة التي تصرفنا بها أثناء الحرب الأهلية، حين كانت الثورة المضادة التي تحتل جزءًا كبيرًا من الأرض القومية تقبض، أينما أمكنها، على العمال العزل من السلاح وعلى نسائهم وأمهاتهم، وتعدمهم وتشنقهم؟ وهل هناك من عمل آخر غير القبض على الرهائن من بين الناس الذين تعطف عليهم البورجوازية وتضع فيهم ثقتها، وغير تسليط سيف داموكليس فوق رؤوس البورجوازية المتضامنة فيما بينها؟ وليس هناك أي صعوبة لإثبات أن كل الأعمال القاسية التي ارتكبتها السلطة السوفياتية قد اقتضتها حاجات الدفاع الثوري. ولا نعتقد أنه يتوجب علينا ههنا أن ندخل في تفاصيل هذا الإثبات. لكن لكي نسهل تقييم شروط النضال بمعيار جزئي، فإننا سنذكر فقط هذه الواقعة: بينما كان الحراس البيض وحلفاؤهم الأنكلو – الفرنسيون يعدمون بلا استثناء كل شيوعي يقع بين أيديهم، كان الجيش الأحمر يعفو عن حياة جميع الأسرى بلا استثناء بما فيهم الضباط الكبار.

كتب ماركس: “إن الطبقة العاملة، الواعية إلى أقصى حدود الوعي رسالتها التاريخية، والمصممة بقوة وبطولة على أن تظل بمستوى رسالتها، تستطيع أن ترد بابتسامة ازدراء هادئة على التهويشات الدنيئة لمأجوري الصحف وعلى الأقوال المتعالمة المجيرة للمتمذهبين البورجوازيين المغرضين الذين لا ينتج جهلهم التام إلا الكليشهات والأقوال المعادة المكررة والغباوات المألوفة من طبقتهم، المغلفة بلهجة العرافين القدرية الذين يتحدثون باسم علم معصوم عن الخطأ”.

وإذا كان المتمذهبون البورجوازيون المغرضون يلعبون أحيانًا دور النظريين المتقاعدين في الأممية الثانية، إلا أن هذا لا يجرد غباوات طبقتهم من حقها في أن تظل على ما هي عليه غباوات.

« السابق التالي »