بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الإرهاب والشيوعية

« السابق التالي »

20- السوفييتات والنقابات والحزب

لا تمثل السوفييتات باعتبارها شكل تنظيم الطبقة العاملة، في نظر كاوتسكي، وبالنسبة إلى الأحزاب والمنظمات المهنية في بلدان أكثر تقدمًا، لا تمثل شكلاً تنظيميًا أسمى، بل تقليدًا مصطنعًا رديئًا يفرض نفسه نظر لعدم وجود منظمات سياسية (ص 51). لنفترض أن هذا صحيح بالنسبة إلى روسيا. لكن أشرحوا لنا في مثل هذه الحال لم ظهرت السوفييتات في ألمانيا! أما كان من الواجب التخلي عنها كليًا في جمهورية إيبرت؟ لكننا نعرف أن هيلفردينغ الذي تتقارب آراؤه إلى أقصى الحدود من آراء كاوتسكي، كان يقترح في الماضي إدخال السوفييتات في الدستور. إلا أن كاوتسكي لا يتفوه عن هذا بكلمة واحدة.

وإذا اعتبرنا السوفييتات مؤسسة “بدائية” للغاية، ينبغي أيضًا أن نعترف، حتى نكون عادلين، بأن النضال المكشوف، النضال الثوري، طريقة أكثر “بدائية” من العمل البرلماني لكن العمل البرلماني مصطنع ومعقد، ولا يمكن أن يهم بالتالي إلا طبقة عليا قليلة العدد. والثورة غير ممكنة إلا عندما تكون الجماهير معنية. ولقد حركت ثورة تشرين الثاني جماهير لم يفكر قط الحزب الاشتراكي – الديموقراطي بتجميعها. ومهما كانت منظمات الحزب والنقابات واسعة في ألمانيا، فإن الثورة تجاوزتها كلها اتساعًا. ولقد وجدت الجماهير الثورية ممثلها المباشر في منظمة بالغة البساطة وبمتناول الجميع، في سوفييت مندوبيها. ومن الممكن أن نعترف بأن سوفييت المندوبين لا يرتفع إلى علو الحزب أو النقابة فيما يتعلق بوضوح البرنامج أو مستوى التنظيم. لكنه يقف عاليًا فوق الحزب والنقابات من حيث عدد البشر القادر على جرهم إلى النضال الثوري، وهذا التفوق في العدد يعطي السوفييت مزايا لا نقاش فيها في زمن الثورة. إن السوفييت يضم شغيلة جميع المصانع وجميع المهن قاطبة، مهما كانت درجة تطورهم الفكري، ومهما كان مستوى ثقافتهم السياسية، وهو بالتالي مرغم موضوعيًا على التعبير عن المصالح التاريخية العامة للبروليتاريا.

لقد كان “بيان الحزب الشيوعي” يعتبر أن مهمة الشيوعيين هي على وجه التحديد التعبير عن المصالح العامة، المصالح التاريخية للطبقة العاملة قاطبة.

“يتميز الشيوعيون عن غيرهم من الأحزاب البروليتارية – حسب تعبير البيان – في أنهم يضعون من جهة أولى مصالح كل الجماهير البروليتارية بغض النظر عن الجنسيات، فوق كل اعتبار آخر ويدافعون عنها في نضال بروليتاريي مختلف الأمم، وفي أنهم الممثلون الدائمون، من الجهة الثانية، في جميع مراحل الصراع القائم بين البروليتاريا والبورجوازية، لمصلحة الحركة، منظورًا إليها في مجموعها”. وأن تنظيم السوفييتات الطبقي يجسد هذه الحركة “منظورًا إليها في مجموعها”. ومن هنا نتبين لماذا وكيف استطاع الشيوعيون ولماذا وكيف توجب عليهم أن يكونوا الحزب القائد للسوفييتات.

لكن من هنا أيضًا نتبين كم هو خاطئ حكم كاوتسكي على السوفييتات بأنها “تقليد مصطنع” للحزب. ومن هنا أيضًا نرى غباء محاولة هيلفردينغ لإدخال السوفييتات، بصفة رافعة ثانوية، في آلية الديمقراطية البورجوازية. إن السوفييتات هي تنظيم الثورة البروليتارية، ولها قيمتها إما باعتبارها جهازًا نضاليًا من أجل السلطة، وإما باعتبارها جهاز سلطة في يد الطبقة العاملة.

إن كاوتسكي الذي لم يفهم الدور الثوري للسوفييتات، يرى العيب الأساسي في ما يشكل على العكس جدارتها الأساسية، فهو يقول: “من المستحيل أن نقيم تمييزًا، أن نرسم حدًا فاصلاً واضحًا بين البورجوازيين والعمال. وإن لفي هذا التمييز شيئًا تعسفيًا يحول فكرة السوفييتات إلى مبدأ يناسب تمامًا الاستبداد الدكتاتوري، لكنه يعجز تمامًا أيضًا عن خلق نظام للحكم محدد ومبني بناء منهجيًا”.

إذا ما صدقنا كاوتسكي إذن، فإن الديكتاتورية الطبقية لا تستطيع أن تخلق مؤسسات تلائم طبيعتها، باعتبار أنه لا وجود لحد فاصل دقيق بين الطبقات. لكن ماذا نفعل في مثل هذه الحال، لو نظرنا إلى المسألة من زاوية أوسع، بالصراع الطبقي؟ ذلك أن أيديولوجيات البورجوازية الصغيرة قد وجدت دومًا في تعدد درجات السلم الاجتماعي التي تفصل البورجوازية عن البروليتاريا، أقوى حجة لها ضد “مبدأ” الصراع الطبقي بالذات. وإن كاوتسكي يتوقف وقد سيطر عليه الشك، في اللحظة التي تنظم فيها البروليتاريا دكتاتوريتها فعليًا في نظام حكم السوفييتات، بعد أن تكون قد تغلبت على عديمية الطبقات المتوسطة وعدم استقرارها وجرت وراءها جزءًا من هذه الطبقات ودفعت بالأجزاء الأخرى إلى معسكر البورجوازية. إن السوفييتات هي جهاز سيطرة بروليتارية لا يمكن لأي جهاز آخر أن يحل محله، لأن أطرها مرنة ولينة بحيث أن جميع التبدلات، لا الاجتماعية فحسب بل السياسية أيضًا، التي تطرأ على وضع الطبقات النسبي، تستطيع أن تجد فورًا تعبيرها في الجهاز السوفياتي. والسوفييتات التي تبدأ بالمصانع والمعامل الكبيرة، تدخل فيما بعد في تنظيمها عمال الورشات ومستخدمي التجارة. ومن ثم تنتقل إلى القرى وتنظم نضال الفلاحين ضد الملاكين العقاريين، وتثير فيما بعد الفئات الدنيا والمتوسطة من العالم الفلاحي ضد الفلاحين الأغنياء (أعيان القرية). وتستخدم الدولة العمالية العديد من المستخدمين الذين ينتمون، إلى حد كبير، إلى البورجوازية والعالم الفكري البورجوازي. وكلما أظهروا انضباطهم تجاه النظام السوفياتي، أتيحت لهم إمكانية تمثيلهم في السوفييتات. إن النظام السوفياتي الذي يتسع، أو يضيق أحيانًا، حسبما تتسع أو تضيق المراكز الاجتماعي التي تحتلها البروليتاريا، يظل الجهاز الحكومي للثورة الاجتماعية في ديناميكيته الداخلية، في مده وجزره، في أخطائه ونجاحاته. وحين تنتصر الثورة الاجتماعية نهائيًا، يمتد النظام السوفياتي ليشمل جميع السكان، ويفقد بالتالي طابعه الحكومي وينحل في تعاونية جبارة للمنتجين والمستهلكين.

وإذا كان الحزب والاتحادات المهنية منظمات مهمتها تهيئة الثورة، فإن السوفييتات هي سلاح هذه الثورة. وبعد انتصارها، تصبح السوفييتات أجهزة السلطة. ويطرأ تعديل جوهري على دور الحزب والنقابات دون أن تتضاءل أهميته.

إن التسيير العام للأمور يظل متمركزًا بين يدي الحزب وليس ذلك لأن الحزب يحكم بصورة مباشرة، فجهازه لا يتلاءم مع هذا النوع من الوظائف. لكن له صوته الحاسم في كل ما يطرأ من قضايا مبدئية. بل أكثر من ذلك، فقد جعلتنا التجربة نقرر أن الكلمة الأخيرة تعود إلى لجنة الحزب المركزية، في جميع المسائل التي يثور حولها النزاع، وفي جميع النزاعات التي يمكن أن تنشب بين الإدارات وفي النزاعات الشخصية داخل الإدارات. إن هذا يوفر الكثير من الوقت والطاقة، ويضمن وحدة العمل الضرورية في أصعب الظروف وأحرج المواقف. إن مثل هذا النظام غير ممكن إلا إذا ظلت سلطة الحزب فوق كل جدال، وإلا إذا كانت الكلمة الحاسمة لانضباط الحزب. ومن حسن حظ الثورة أن هذين الشرطيين متوافران تمامًا في حزبنا. ومن الصعب أن نقول مسبقًا ما إذا كان من الممكن أن يوجد في البلدان الأخرى التي لم يخلف لها ماضيها تنظيمًا ثوريًا قويًا حزب شيوعي يتمتع بنفس الهيبة التي يتمتع بها حزبنا حين تدق ساعة الثورة البروليتارية. لكن من البديهي أن حل هذه المسألة سيكون له تأثير بالغ على سير الثورة الاشتراكية في كل بلد من بلاد العالم.

إن الدور الاستثنائي الذي لعبه الحزب الشيوعي، حين حققت الثورة البروليتارية النصر، مفهوم تمامًا. فالمسألة هي مسألة ديكتاتورية طبقة. والطبقة تتألف من عدة فئات آراؤها وعواطفها ليست واحدة ومستوياتها الفكرية متباينة. والحال أن الديكتاتورية تفترض وحدة الإرادة، وحدة الاتجاه، وحدة العمل. فعن أي طريق يمكن أن تتحقق؟ إن الهيمنة الثورية للبروليتاريا تفترض هيمنة حزب ذي برنامج للعمل محدد وانضباط داخلي حديدي في قلب البروليتاريا بالذات.

إن سياسة التكتل متناقضة أشد التناقض مع نظام الديكتاتورية البروليتارية. ولا نتحدث ههنا عن التكتل مع الأحزاب البورجوازية، فهذه مسألة غير مطروحة البتة، بل عن تكتل الشيوعيين مع المنظمات “الاشتراكية” الأخرى التي تمثل على درجات متباينة الأفكار المتخلفة للجماهير الكادحة وآراءها المسبقة.

إن الثورة تهدم بسرعة كل ما هو غير مستقر، وتبلي كل ما هو مصطنع أن التناقضات التي يسعى التكتل إلى تقنيعها تتكشف تحت ضغط الأحداث الثورية. ولقد لاحظنا ذلك في مثال المجر، حيث اتخذت ديكتاتورية البروليتاريا كشكل سياسي لها التحالف بين الشيوعيين والاشتراكيين الذين لم يكونوا إلا الأنصار المقنعين للتفاهم مع البورجوازية. وسرعان ما تفكك التحالف. ولقد دفع الحزب الشيوعي غاليًا ثمن العجز الثوري والخيانة السياسية لرفاقه في المغامرة. ومن البدهي كل البداهة أنه كان من الخير للشيوعيين المجريين أن يصلوا إلى السلطة متأخرين، تاركين للاشتراكيين اليساريين (اشتراكيي التحالف مع البورجوازية) إمكانية التورط نهائيًا. وصحيح أن بمقدور المرء أن يتساءل عم إذا كان مثل هذا السلوك يتعلق بإراداتهم. إن التكتل مع هؤلاء الاشتراكيين الذي لم يكن له من فائدة، في جميع الحالات، إلا التقنين المؤقت لضعف الشيوعيين المجريين النسبي، قد منعهم في الوقت نفسه من تقوية أنفسهم على حساب حلفائهم المتقلبين وقادهم إلى كارثة.

ويقدم مثال الثورة الروسية تفسيرًا كافيًا لهذه الفكرة نفسها فتكتل البلاشفة مع الاشتراكيين – الثوريين اليساريين قد انتهى بقطيعة مفاجئة بعد أن دام عدة أشهر. وصحيح أننا لسنا، نحن الشيوعيين، الذين دفعنا القسم الأكبر من تكاليف هذه القضية، بل هم رفاقنا غير الأوفياء. ومن البدهي أن تكتلاً لنا القوة فيه ولا نجازف بالتالي كثيرًا بأن نستخدم، لمرحلة فقط، اليسار المتطرف من الديمقراطية (يسار البورجوازيين الصغار) – أقول من البدهي أن هذا التكتل لا يسمح بتوجيه أي لوم لنا من وجهة النظر التكتيكية. إلا أن هذه المرحلة من التحالف مع الاشتراكيين – الثوريين اليساريين تدل بوضوح على أن نظامًا يقوم على المصالحات والتوفيقات والتنازلات المتبادلة – وهذا ما يقوم عليه نظام التكتل – لا يمكن أن يصمد طويلاً في عصر تتغير فيه المواقف بسرعة بالغة، في عصر يضع فوق كل شيء وحدة وجهات النظر الضرورية لإمكانية وحدة العمل.

لقد اتهمنا أكثر من مرة بأننا استبدلنا ديكتاتورية السوفييتات بديكتاتورية الحزب: إلا أنه يمكننا أن نؤكد، دون أن نجازف بأن نخطئ، بأن ديكتاتورية السوفييتات لم تكن ممكنة إلا بفضل ديكتاتورية الحزب: فالحزب بفضل وضوح أفكاره النظرية، وبفضل قوة تنظيمه الثوري، ضمن للسوفييتات إمكانية التحول من برلمانات عمالية شوهاء، إلى جهاز لسيطرة العمل. وليس في هذا الاستبدال لسلطة الطبقة العاملة بسلطة الحزب أي شيء عرضي، بل ليس هناك في الحقيقة أي استبدال. فالشيوعيون يعبرون عن المصالح الأساسية للطبقة العاملة. ومن الطبيعي تمامًا أن يصبح الشيوعيين الممثلين المعترف بهم للطبقة العاملة في مجموعها في هذا العصر الذي يطرح فيه التاريخ على بساط البحث هذه المصالح بكل اتساعها.

ويسألنا بعض الخبثاء:

– لكن من يضمن لنا أنه حزبكم فعلاً الذي يعبر عن مصالح التطور التاريخي؟ فأنتم بقضائكم على باقي الأحزاب أو بتجريدكم لها من قوتها، قد تخلصتم من مزاحمتها السياسية التي هي مصدر التنافس، وحرمتم أنفسكم بالتالي من إمكانية التحقق من صحة أو خطأ خطكم في العمل.

إن هذا الاعتبار تمليه فكرة ليبرالية خالصة عن سير الثورة. ففي عصر تعلن فيه كل التناحرات عن نفسها صراحة ويتحول فيه الصراع السياسي بسرعة إلى حرب أهلية، يجد الحزب القيادي بين يديه، للتحقق من صحة خطه، ما فيه الكفاية من المواد والمعايير، بغض النظر عن مقدار الكمية التي تطبعها الصحف المنشفيكية. إن نوسك يصب على الشيوعيين صواعقه، بيد أن عددهم لا يكف عن الازدياد. ولقد سحقنا المنشفيك والاشتراكيين الثوريين ولم يبق منهم شيء. وعلى كل الأحوال، ليست مهمتنا أن نقوم في كل دقيقة بتقدير أهمية الفئات التي يمثلها كل اتجاه إحصائيًا، بل أن نضمن انتصار اتجاهنا، نحن، الذي هو اتجاه الديكتاتورية البروليتارية، وأن نجد في سير هذه الديكتاتورية وفي مختلف الاحتكاكات التي تعيق عمل آليتها مقياسًا كافيًا للتحقق من قيمة أفعالنا.

إن الحفاظ على “استقلال” الحركة المهنية لمدة طويلة من الزمن في عصر الثورة البروليتارية أمر لا يقل استحالة عن سياسة التكتل. فالنقابات تصبح، في هذا العصر، أهم الأجهزة الاقتصادية في يد البروليتاريا الحاكمة. ومن هنا بالذات، تسقط تحت قيادة الحزب الشيوعي. واللجنة المركزية لحزبنا لا تتكفل بالمسائل المبدئية للحركة المهنية فحسب، بل أيضًا بالنزاعات الجدية التي يمكن أن تنشب داخل هذه المنظمات.

إن أنصار كاوتسكي يتهمون السلطة السوفياتية بأنها ديكتاتورية “جزء” واحد فقط من الطبقة العاملة. وهم يهتفون: “لو أن الديكتاتورية كانت على الأقل ديكتاتورية طبقة بكاملها!”. وليس من السهل أن نفهم ما يقصدونه بهذا. إن ديكتاتورية البروليتاريا تعني، في جوهرها، السيطرة المباشرة لطليعة ثورية تعتمد على الجماهير الثقيلة وترغم المتخلفين، عند اللزوم، على اللحاق بالركب. وهذا أمر يتعلق أيضًا بالنقابات. فبعد استيلاء البروليتاريا على السلطة، تتخذ هذه النقابات طابعًا إلزاميًا. إن عليها أن تضم جميع العمال الصناعيين لكن الحزب يستمر في سياسته القائمة على تمثل أوعى العناصر وأكثرها إخلاصًا. إنه شديد التحفظ فيما يتعلق بتوسيع صفوفه. ومن هنا كان الدور القيادي الذي تلعبه الأقلية الشيوعية في النقابات، الدور الذي يتناسب مع السيطرة التي يمارسها الحزب الشيوعي في السوفييتات، والذي هو التعبير السياسي عن ديكتاتورية البروليتاريا.

وتأخذ عندئذ الاتحادات المهنية على عاتقها مهمة لإنتاج المباشرة فهي لا تعبر عن مصالح العمال الصناعيين فحسب، بل أيضًا عن مصالح الصناعة نفسها. وفي البداية تطل الاتجاهات التريديونية برأسها أكثر من مرة في النقابات، وتحتها على المساومة مع الدولة السوفياتية وعلى وضع الشروط وطلب الضمانات. لكن كلما مضى الوقت، فهمت النقابات أنها الأجهزة المنتجة للدولة السوفياتية. فتتعهد عندئذ بالتجاوب مع قدرها، ولا تعارضه بل تندمج فيه. وتتكفل الاتحادات بتوطيد انضباط العمل. وتطالب العمال بعمل كثير في أصعب الشروط، منتظرة أن تتوفر للدولة العمالية الموارد الضرورية لتبديل هذه الشروط. وتتعهد النقابات بممارسة القمع الثوري تجاه اللا انضباطيين والعناصر المشاغبة والطفيلية من الطبقة العاملة. إن النقابات، بتخليها عن السياسة التريديونية التي هي ملازمة، إلى حد ما، للحركة المهنية في بلد رأسمالي، تنضم نهائيًا وكليًا إلى سياسة الشيوعيين الثوريين.

« السابق التالي »