بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

البرنامج الانتقالي – احتضار الرأسمالية ومهام الأممية الرابعة

« السابق التالي »

20- ليفسح المجال للشبيبة! ليفسح المجال للنساء العاملات!

إن هزيمة الثورة الإسبانية، التي تسبب بها «قادتها»، والإفلاس المخجل للجبهة الشعبية في فرنسا وكشف تزويرات محاكمات موسكو، هذه الوقائع الثلاثة توجه بمجملها ضربة نجلاء للأممية الشيوعية، وتسبب في الوقت ذاته جراحا خطيرة لحلفائها الاشتراكيين ـ الديموقراطيين والفوضويين ـ النقابين. لا يعني ذلك بالطبع أن أعضاء هذه المنظمات سوف يتجهون مباشرة شطر الأممية الرابعة. بل سوف يخرج الجيل الطاعن في السن، الذي عانى هزائم رهيبة، سوف يخرج من ساحة المعركة بمعظمه. زد على ذلك أن الأممية الرابعة لا تود أبدا أن تصبح ملجأ لكسيحين ثوريين، وبيروقراطيين ووصوليين محبطين. على العكس، فللحيلولة دون أن تتدفق علينا عناصر برجوازية صغيرة تهيمن حاليا في أجهزة التنظيمات القديمة، ثمة ضرورة لاتخاذ تدابير وقائية دقيقة، تتمثل بإخضاع المرشحين غير العمال لتجربة مسبقة طويلة، لاسيما إذا كانوا سابقا بيروقراطيين، وبمنعهم من أن يشغلوا في الحزب مراكز مسؤولية طوال السنوات الثلاث الأولى، الخ. لا مكان في الأممية الرابعة، ولن يكون هناك مكان في المستقبل، للوصولية، هذا السرطان الذي ينخر الأمميات القديمة. فلن يدخل في صفوفنا إلا من يريدون العيش من أجل الحركة، لا على حسابها. وينبغي أن يشعر العمال الثوريون بأنهم الأسياد. أبواب منظمتنا مشرعة في وجههم.

طبعا ثمة عدد كبير من المتعبين أو المحبطين، حتى بين العمال الذين كانوا سابقا في مقدمة الصفوف. هؤلاء سوف يبقون جانبا، في الفترة القريبة على الأقل. فحين يتآكل برنامج أو تنظيم، يتآكل كذلك الجيل الذي حملهما على أكتافه. أما تجديد الحركة فيتم بواسطة الشباب، المتحررين من مسؤولية الماضي. إن الأممية الرابعة تولي اهتماما استثنائيا بالجيل الشاب من البروليتاريا. وتجتهد عبر سياستها كاملة أن توحي للشبيبة الثقة بقواها الذاتية وبمستقبلها. فحماس الشبيبة الحي وروحها الهجومية هما وحدهما القادران على استعادة أفضل عناصر الجيل القديم إلى طريق الثورة. هذا ما حصل على الدوام، وهو ما سيحصل أيضا.

كل المنظمات الانتهازية، بدافع من طبيعتها بالذات، تركز اهتمامها بشكل رئيسي على الشرائح العليا داخل الطبقة العاملة، وهي تتجاهل بالتالي الشبيبة كما النساء العاملات. والحال أن عصر انحطاط الرأسمالية يوجه أقسى الضربات للمرأة، من حيث هي مأجورة كما من حيث عملها المنزلي. فعلى فروع الأممية الرابعة أن تبحث عن السند في الشرائح الأكثر تعرضا للاضطهاد داخل الطبقة العاملة، وبالتالي في صفوف النساء العاملات. وستجد لديها ينابيع لا تنضب من الإخلاص. ونكران الذات، وروح التضحية.

فلتسقط البيروقراطية والوصولية! ليفسح المجال للشبيبة! وليفسح المجال للنساء العاملات! تلك هي الشعارات المخطوطة على راية الأممية الرابعة.

« السابق التالي »