بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

البرنامج الانتقالي – احتضار الرأسمالية ومهام الأممية الرابعة

« السابق التالي »

21- تحت راية الأممية الرابعة.

يتساءل بعض المشككين: «ولكن هل آن الأوان لخلق أممية جديدة؟». وهم يقولون: «يستحيل خلق أممية بصورة «مصطنعة»، ولا يمكن أن تنبثق إلا من جراء حدوث أحداث عظيمة» الخ. هذه الاعتراضات جميعا تبرهن فقط على أن المتشككين ر يصلحون لخلق أممية جديدة. وهم لا يصلحون لشيء على وجه العموم.

لقد انبثقت الأممية الرابعة فعلا من أحداث عظيمة: انبثقت من أكبر الهزائم التي لحقت بالبروليتاريا عبر التاريخ. أما سبب تلك الهزائم فهو انحطاط القيادة القديمة وخيانتها. لا يطيق صراع الطبقات الانقطاعات. فبالنسبة للثورة، أصبحت الأممية الثالثة، بعد الأممية الثانية، جثة هامدة. تحيا الأممية الرابعة!

غير أن المتشككين لا يسكتون عند هذا الحد بل يسألون: «هل آن أوان إعلانها الآن؟». أما نحن فنجيب: «لا حاجة للأممية الرابعة أن يتم إعلانها». إنها موجودة وهي تناضل. هي ضعيفة؟ أجل، فصفوفها لا تضم الكثيرين، ذلك أنها في مقتبل الشباب. إن أعضاءها هم إلى الآن من الكوادر على وجه الخصوص. إلا أن هؤلاء الكوادر هم الرهان الوحيد للمستقبل. فخارج هؤلاء الكوادر لا يوجد فوق هذه الكرة تيار ثوري واحد يستأهل حقا هذا الاسم. وإذا كانت أمميتنا ما تزال قليلة العدد، فهي قوية بنظريتها، وبرنامجها، وتراثها، وصلابة كوادرها التي لا مثيل لها. فليبق من لا يرى ذلك اليوم جانبا. غدا، سوف تكون الرؤية أفضل.

تتمتع الأممية الرابعة منذ الآن بحقد الستالينيين الذي تستحقه، وبحقد الاشتراكيين ـ الديموقراطيين، والليبراليين البورجوازيين، والفاشيين. وليس لها مكان في أي من الجبهات الشعبية، ولا يمكن أن يكون لها أي مكان فيها. فهي تعارض دون هوادة كل التجمعات السياسية المرتبطة بالبرجوازية. أما مهمتها فهي إطاحة سيطرة الرأسمال. وهدفها هو الاشتراكية. أما طريقتها فهي الثورة البروليتارية.

ليس من تربية ثورية دون ديموقراطية داخلية. وليس من عمل ثوري دون انضباط. يقوم النظام الداخلي للأممية الرابعة على مبادئ المركزية الديموقراطية: حرية كاملة في النقاش، وحدة كاملة في العمل.

إن الأزمة الحالية للحضارة البشرية هي أزمة قيادة البروليتاريا. هذا ويدل العمال المتقدمون، المجتمعون في الأممية الرابعة، يدلون طبقتهم على طريق الخروج من الأزمة. إنهم يعرضون عليها برنامجا قائما على التجربة العالمية للنضال التحريري الذي تخوضه البروليتاريا وكل المضطهَدين في العالم. إنهم يعرضون عليها راية لا لطخة عليها.
يا عمال وعاملات كل البلدان، انتظموا تحت راية الأممية الرابعة!
إنها راية انتصاركم القادم!

« السابق التالي »