بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

البرنامج الانتقالي – احتضار الرأسمالية ومهام الأممية الرابعة

« السابق

الهوامش:

(1) – أنظر على وجه الخصوص إلى القرار الذي تبنته في 12 تشرين الثاني ـ نوفمبر 1956 المجالس العمالية في الدائرة الحادية عشرة في بودابست، والبرنامج الذي قدمه كورون ومودزلفسكي في »رسالتهما المفتوحة« إلى الحزب العمالي البولوني، مستخلصين دروس أكتوبر 1956 البولوني.

* ملاحظة مدونة في تشرين الثاني ـ نوفمبر 1976. مذاك واصل الحزب الشيوعي الإيطالي منطقه الإصلاحي العنيد وقبوله بالدستور البورجوازي؛ وضع في الظل فكرة برنامج انتقالي، حتى وفقا لطريقته القديمة، واستبدله بمفهوم »المساومة التاريخية« مع الديموقراطية المسيحية. على هذا الأساس، دعم عن طريق الامتناع عن التصويت في البرلمان التدابير التقشفية التي تهدف إلى السماح للرأسمالية الإيطالية بتحميل أعباء الأزمة الاقتصادية للجماهير الكادحة، عوضا عن ضمان الانتقال من نمط انتقالي إلى نمط آخر.

(2) – لم تفتأ روزا تشير في كتابها، إصلاح أم ثورة، إلى ديالكتيك هذين التعبيرين، برنامج الحد الأدنى وبرنامج الحد الأقصى، بالتعارض مع الانتهازيين الذين كانوا يتراجعون عن الثورة؛ لقد كتبت على الصفحة الأولى من الكتاب: »إن النضال اليومي من أجل الإصلاحات، ولتحسين وضع الشعب الكادح في إطار النظام القائم بالذات، ومن أجل المؤسسات الديمقراطية، يشكل (…) الوسيلة الوحيدة لخوض الصراع الطبقي البروليتاري والعمل باتجاه الهدف النهائي«. إلى أين يقود الفصل بين هذين التعبيرين؟ تجيب روزا على السؤال بالتشديد على ما يلي: »إن وجهة النظر الصحيحة، غير المصالِحة، والتي لا معنى لها إلا إذا انطرح استلام السلطة، تصبح عائقا أكثر فأكثر منذ تبدأ النتائج العملية الفورية تشكل الهدف الرئيسي. إن النتيجة المباشرة هي تبني »سياسة تعويض«، بتعبير آخر »سياسة غش« وموقف مصالِح، ودبلوماسي حكيم.

(3) – جرى إدخال تعبير »الرأسمالية الجديدة« على أيدي سلسلة من البورجوازيين والبورجوازيين الصغار الإصلاحيين، من دون أي جهد حقيقي لإعطائه تحديدا واضحا، وذلك لنشر فكرة رأسمالية اكتشفت وسائل تخطي القوانين الموضوعية وتجاوز أزماتها وتناقضاتها؛ كان الأمر يتعلق لديهم بمثلنة idéalisation فترة الازدهار غير المتوقع للرأسمالية بعد الحرب العالمية الثانية. بما أن استخدام التعبير قد انتشر وفرض نفسه مؤقتا على الأقل، ينبغي أن نفهم أننا لسنا إزاء رأسمالية تحولت بصورة عجائبية، بل فقط إزاء فترة من حياة الرأسمالية التي بقيت في مرحلتها الإمبريالية، المطبوعة بازدهار اقتصادي مصطنع طويل المدى يمكن فهم أسبابه دون إعادة النظر بالتحليل الماركسي للرأسمالية.

(4) – تكمن مصيبة القادة الاشتراكيين في أن الأحزاب البورجوازية هي وحدها التي تستفيد من الظروف الاقتصادية المؤاتية وأنهم لا يجري الاستنجاد بهم ليدخلوا في الحكومة (ويلسون في بريطانيا، وبراندت في ألمانيا) إلا عندما تظهر بوادر تدهور في الظروف المذكورة. لا يبقى لهم إلا أن يشتكوا من الفاقة والعسر من أجل أن يفرضوا على الطبقة العاملة حرمانات تؤدي إلى إبلال الرأسمالية من مرضها.

* رمز »الجبهة الشعبية« (1936-1939) في فرنسا. ـ م ـ

** الصليب المعقوف النازي. ـ م ـ

* الشرطة الستالينية السرية.

« السابق