بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

البرنامج الانتقالي – احتضار الرأسمالية ومهام الأممية الرابعة

« السابق التالي »

9 – مصادرة المصارف الخاصة وتدويل نظام التسليف.

تعني الإمبريالية سيطرة الرأسمال المالي. فإلى جانب الاتحادات الرأسمالية والتروستات، وغالبا فوقها، تحصر المصارف بين أيديها القيادة الحقيقية للاقتصاد. المصارف هذه تعكس في بنيتها، وبشكل مركز، كل بنية الرأسمال المعاصرة: إنها تجمع بين ميول الاحتكار وميول الفوضى. فهي تنظم معجزات تقنية، ومنشآت عملاقة، وتروستات جبارة، كما أنها تنظم أيضا غلاء المعيشة والأزمات والبطالة. فيستحيل القيام بخطوة جدية واحدة في النضال ضد طغيان الاحتكارات والفوضى الرأسمالية، اللذين يتكاملان في عملهما التدميري، إذا تركت مقالد المصارف بين أيدي الرأسماليين الجوارح.

من أجل تحقيق نظام أوحد للتثمير والتسليف، وفقا لخطة عقلانية تتناسب مع مصالح الشعب بأسره، ينبغي دمج كل المصارف في مؤسسة قومية واحدة. إن مصادرة المصارف الخاصة وتركيز كل نظام التسليف بين يدي الدولة هما وحدهما الكفيلان بأن يضعا في متناول هذه الأخيرة الوسائل الضرورية الفعلية، أي المادية، غير الوهمية والبيروقراطية، من أجل التخطيط الاقتصادي.

هذا ومصادرة المصارف لا تعني، في أي حال من الأحوال، مصادرة الودائع المصرفية الصغيرة. بالعكس، فسوف يكون بوسع مصرف الدولة الأوحد أن يخلق للمودعين الصغار شروطا أفضل من تلك التي توفرها المصارف الخاصة. وبالطريقة نفسها، فإن مصرف الدولة وحده سيكون بوسعه أن يوفر للمزارعين والحرفيين وصغار التجار شروط تسليف مميزة، أي رخيصة. إلا أن الأهم من ذلك أيضا هو كون الاقتصاد بمجمله ـ وفي طليعته الصناعة الثقيلة والنقليات ـ الذي ستقوده هيئة أركان مالية وحيدة، سوف يخدم المصالح الحيوية للعمال وسائر الشغيلة.

بيد أن تدويل المصارف لن يعطي هذه النتائج الملائمة إلا إذا انتقلت سلطة الدولة بأكملها من أيدي المستغلين إلى أيدي الشغيلة.

« السابق التالي »