بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الوسطية والأممية الرابعة

الوسطية والأممية الرابعة (1)

 

ليون تروتسكي

 

1- تـُشطب أحداث النمسا(2)، بعد تلك التي شهدتها ألمانيا، بصفة نهائية على الإصلاحية “الكلاسيكية”. ولن يجرؤ بعد اليوم على الحديث علانية عن آفاق التطور السلمي والإصلاحات الديمقراطية، الخ غير قادة التريديونيونية الإنجليزية والأمريكية البلداء وتابعهم جوهو(3) وفاندرفلد رئيس الأممية الثانية وغيرهم من الكائنات السياسية المنقرضة. ان سواد الإصلاحيين الأعظم يصطبغ اليوم عمدا بألوان جديدة. وتخلي الإصلاحية المكان لألوان لا تحصى من الوسطية تغطي اليوم مجال الحركة العمالية في غالبية البلدان. وهكذا ينشأ وضع جديد، غير مسبوق بطريقته الخاصة، من اجل عمل وفق روح الماركسية الثورية(البلشفية). ان الاممية الجديدة ستنمو خصوصا على حساب التيارات والمنظمات الوسطية المهيمنة حاليا. وفي نفس الوقت لا يمكن للاممية الثورية ان تتكون الا في خضم النضال الحازم ضد الوسطية. ان الصرامة السياسية ومرونة سياسة الجبهة الوحيدة هما في هذه الشروط سلاحين لبلوع نفس الهدف.

2- يتعين أولا فهم السمات الاكثر تمييزا للوسطية المعاصرة , وهذا ليس بالامر الهين. اولا، لأن الوسطية، بسبب انعدام الشكل لديها، لا تخضع الا بصعوبة لتعريف ايجابي. فما ينقصها يميزها اكثر مما يميزها ما لديها. ثانيا، لم يسبق ابدا للوسطية ان تلألأت كما هي اليوم بكل الوان قوس قزح لان صفوف الطبقة العاملة لم تشهد من قبل مثل هذا الاختمار السياسي الحالي.

إن الاختمار السياسي، بالمعنى الدقيق للكلمة، يعني اعادة تراصف وانتقالا بين قطبي الماركسية والاصلاحية، أي الانتقال عبر مختلف اطوار الوسطية.

3- مهما بلغت صعوبة تعريف عام للوسطية، التي يلازمها بالضرورة طابع الظرفية، يمكن ويجب استخلاص السمات الاساسية ومميزات التجمعات الوسطية الناجمة عن انهيار الامميتين الثانية والثالثة.

أ – ان الوسطية في مجال النظرية عديمة الشكل وانتقائية وتتملص، قدر الامكان، من الواجبات النظرية وتميل، قولا، إلى تفضيل ” الممارسة الثورية ” على النظرية. دون أن تدرك أن النظرية الماركسية وحدها قادرة على اعطاء الممارسة اتجاها ثوريا.

ب – للوسطية، في مجال الافكار، وجود طفيلي: انها تكرر بوجه الماركسيين الثوريين الحجج المنشفية القديمة ( مارتوف – اكسلرود- بليخانوف) وعادة دون تبين ذلك، وتستعير من جهة اخرى من الماركسيين، أي من البلاشفة اللينينيين، اهم حججهم ضد اليمين، ملطفة مع ذلك نقدهم بالتملص من الخلاصات العملية مفرغة على ذلك النحو نقدهم من كل محتوى.

ج – يعلن الوسطي، بطيب خاطر، عداءه للاصلاحية. لكنه لا يتكلم عن الوسطية، بل يرى ان مفهوم الوسطية نفسه ” قليل الوضوح” و” اعتباطي”، الخ. بعبارات اخرى لا يحب الوسطي أن ينعث باسمه.

د – ان الوسطي، غير الواثق ابدا من مواقفه ولا من مناهجه، يكن حقدا للمبدأ الثوري : قول ما هو كائن. ويميل إلى احلال ديبلوماسية هزيلة بين المنظمات محل السياسة المبدئية.

هـ – يبقى الوسطي دوما في تبعية روحية لزمر اليمين ويميل إلى البحث عن رضا من هم اكثر اعتدالا والسكوت عن ذنوبهم الانتهازية وحجب ممارساتهم عن اعين العمال.

و – ليس نادرا ان يجهد الوسطي لاخفاء تسكعه باثارة خطر ” العصبوية” هذه التي لا تعني لديه سلبية دعاوية مجردة من النمط البورديغي بل سعيا نشيطا إلى نقاوة المبادئ ووضوح الموقف وصرامة في السياسة واتقان في التنظيم.

ز – يقع الوسطي في منزلة بين الانتهازي والماركسي اشبه بمنزلة البورجوازي الصغير بين الرأسمالي والبروليتاري : يتملق الاول ويحتقر الثاني.

ح – يتميز الوسطي، على الساحة العالمية، بقصر النظر او حتى بالعمى. ولا يفهم انه لا يمكن، في العصر الحالي بناء حزب ثوري، الا بما هو جزء من حزب عالمي. واختيار الحلقاء على المستوى العالمي اقل صعوبة على الوسطي من اختيارهم في بلده الخاص.

ط – لا يرى الوسطي في سياسة الاممية الشيوعية غير الانحرافات “اليسارية المتطرفة” والنزعة المغامرة والانقلابية، وينسى كليا التعرجات اليمينية الانتهازية (الكيومنتانغ – اللجنة الروسية-الانجليزية – السياسة الخارجية السلمية، الخ.)

كـ – يتبنى الوسطي بطيب خاطر سياسة الجبهة الوحيدة، لكنها يفرغها من كل محتوى ثوري بتحويلها من اسلوب تكتيكي إلى مبدأ سامٍ.

ل – يلجأ الوسطي إلى دروس اخلاقية مثيرة للشفقة لاخفاء فراغه الايديولوجي ولا يفهم أن الاخلاق الثورية لا تتكون الا على قاعدة عقيدة ثورية وسياسة ثورية.

قد يقبل الوسطي، بضغط الظروف، اقصى الخلاصات لكن فقط للتراجع والتخلي عنها عمليا فيما بعد ( لاحقا ) فان اعترف بديكتاتورية البروليتاريا ترك المجال واسعا لتاويلاته الانتهازية. وان اعلن ضرورة الاممية الرابعة عمل لبناء اممية 2 ونصف ،الخ.

4 – إن أسوأ مثال عمن الوسطية هو المجموعة الالمانية Neu Beginnen : تكرر بطريقة سطحية النقد الماركسي للاصلاحية لتفضي إلى خلاصة ان كل مصائب البروليتاريا ناتاجة عن الالنشقاقات وان الخلاص يكمن في وحدة الاحزاب الاشتراكية الديمقراطية.

ان هؤلاء السادة يضعون الانضباط التنظيمي ل Wels وشركائه فوق المصالح التاريخية للبروليتاريا , وباعتبار فلس ومن معه يخضعون الحزب لانضباط البورجوازية فان جماعة Neu Beginnen تحت لحاف نقد يساري مشروق من الماركسية تمثل في الواقع وكالة للنظام البورجوازي رغم انها في مرتبة ثانية.

5 – إن ما يسمى ” مكتب لندن ” (امستردام حاليا) (4) هو محاولة لانشاء مركز عالمي للانتقاء الوسطية يتجمع تحت لوائه وسطيو اليمين واليسار ممن لا يستطيعون اختيار توجيه وراية بصورة نهائية. وهنا ايضا يحاول الوسطيون جر الحركة وفق خط منحرف، فالعناصر التي تشكل هذه الكتلة يجر كل منها في اتجاه معاكس للاخر : فحزب العمال النرويجي يقترب بحذر من الاممية الثانية و ILP تقترب جزئيا من الاممية الثالثة وجزئيا من الاممية الرابعة و OSP و SAP بتذبذب يقتربان من الاممية الرابعة وكتلة مكتب لندن بحفاظها واستغلالها انعدام الشكل الايديويلوجي لاعضائها وبمنافستها للعمل لاجل بناء اممية جديدة تقوم بدور رجعي. ان فشل هذا التجمع حتمي.

6- ان تعريف سياسة الاممية الشيوعية كوسطية بيروقراطية يحتفظ اليوم ايضا بكامل قوته، ففي الواقع وحدها الوسطية تستطيع القفز باستمرار من الخيانت الانتهازية إلى نزعة المغامرة اليسارية المتطرفة، وحدها البيروقراطية السوفييتية استطالعت خلال عشر سنوات ان تمد سياسة التعرجات الكارثية هذه بقاعدة قارة.

إن الوسطية البيروقراطية، بخلاف المجموعات الوسطية التبلورة، وانظلاقا من الاشتراكية الديمنقراطية هي نتيجو انحطاط البلشفية وتحافظ تحت شكل كطاريكياتوري على بعض سماتها وتجر خلفها عددا ما زال مهما من العمال الثوريين ولديها وسائل مادية وتقنية هائلة، لكنها تؤلف الان بتاثيرها السياسي النوع الاكثر بؤسا وتفككيكا للتنظيم وضررا من الوسطية.

من الواضح للعالم اجمع ان الانهيار السياسي للاممية الشيوعية يعني بالضرورة تفككا لاحقا للوسطية البيروقراطية، ومهمتنا في هذا المجال هي انقاد افضل العناصر لصالح قضية الثورة البروليتارية.

ان سلاحنا الاساسي للتأثير على العمال الذي ما زالوا تحت راية IG هو، إلى جانب النقد المبدئي الذي لا يكل ،هو تسرب افكارنا ومناهجنا في تلك الصفوف الجماهيرية الموجودة الان باغلبيتها الساحقة خارج تاثير الاممية الشيوعية (5).

7- الان بالضبط ن حيث تضطر الاصلاحية إلى انكار ذاتها والتلون بالوسطية، نرى على العكس بعض المجموعات الوسطية اليسارية تقف في تطورها او ترتد إلى خلف ؟

يبدو لهذه المجموعات ان الاصلاحيين قد ادركوا كل شيء وانه يكفي تجنب المطالب المفرطة والنقد المكبالغ فيه والجمل المتطرفة التي قد ترعبهم للتمكن من بناء حزب ” ثوري ” جماهيري. وفي الواقع فان الاصلاحية، التي تجبرها الاحداث على انكار ذاتها، واليت لا برنامج ولا تكتيك ثوريين لديها غير قادرة الا على تنويم العمال المتقدمين بايهامهم ان التجدد الثوري لحزبهم امر واقع .

8- ان النضال ضد الاصلاحية، بالنسبة للماركسي الثوري الآن، قد كان يعوض كليا بالنضال ضد الوسطية. ان مجرد اقامة تعارض بين النضال الشرعي وغير الشرعي وبين الوسائل السلمية والعنف وبين الديمقراطية والديكتاتورية يجانب في اغلب الحالات الهدف لان الاصلاحيين المرعوبين على استعداد لقبول تلك الصيغ الاكثر ثورية شرط الا تلزمهم اليوم بقطيعة حاسمة مع التردد الخاص بهم مع انتظاريتهم وغياب الحسم لديهم. لذا فان النضال ضد الانتهازيين المكتسترين او المقنعين يجب ان ينتقل اساسا إلى مجال الخلافات العملية انطلاقا من مقدمات ثورية(6).

فقبل اخذ الثرثرات الوسطية حول ” ديكتاتورية البروليتاريا” مأخذ جد علينا أن نطالب بدفاع جدي ضد الفاشية وبقطيعة كاملة مع البورجوازية وببناء منهجي لميليشيا عمالية وتدريبها وفق روح قتالية وانشاء مركز دفاع بين الاحزاب وبهيئة اركان مضادة للفاشية وبطرد الخونة البرلمانيين والنقابيين وغثرهم وعملاء البورجوازيين والوصوليين كذلك. هنا بالضبط يجب أن تخاض اليوم المعارك الاساسية ضد الوسطية.

ولشن هذا النضال كما يلزم لا بد لنا من اياد طليقة أي ان نحتفظ ليس فقط على كامل استقلالنا التنظيمي بل ايضا على الصرامة النقدية ازاء تفرعات الوسطية الاكثر ” يسارية”.

9- على البلاشفة اللينينيون في جميع البلدان ان يفهموا بوضوح ميزات هذه المرحلة الجديدة في النضال من اجل الاممية الرابعة. ان احداث النمسا وفرنسا قد اعطت دفعا قويا لاعادة تراص قوى البرولياريا في اتجاه ثوري. الا ان كون الاصلاحية عوضت بالوسطية يمد هذه الاخيرة بقوة جذب ازاء المجموعات الوسطية التي كانت حتى امس على اهبة التوحد بالبلاشفة الينينيين. تولد هذه السيرورة الدياليكتيكية انطباعا سطحيا بأن الجناح الماركطسي ” معزول” من جديد عن الجماهير. وهذا خطا فادح ! فتذبذبات الوسطية يمينا ويسارا هي من طبيعتها ذاتهها. وستحدث على طريقنا عشرات ومئات المشاهد المماثلة. ومن الجبن والتخوف من التقدم بالضبط لكون الطريق من3ثورة بالعقبات ولكون رفاق الطريق لن يذهبوا حتى النهاية.

سواء اتضح الاطابع الظرفي (العاب حزبا جماهيريا( مليون عضو ). يتميز بتذبذب قيادته التي شاركت عام ) او الطابع النهائي لتذبذب حلفاء الوسطيين ( وهو من كلا الصنفين) فان الشروط العامة لتكون الاممية الرابعة على قاعدة البلشفية الحقيقية مواتية اكثر فاكثر. ان مطاردة وسطي اليسار المتطرف لوسطيي اليسار ومطاردة وسطيي اليسار المعتدلين والمعتدلين لليمينيين، شانها شان رجل يطارد ظله، عاجزة عن انشاء منظمة جماهيرية قارة. ان التجربة البئيسة للحزب المستقل الالماني (USPD) تحتفظ إلى يومنا هذا بكامل قوتها (7).

فبضغط الاحداث وبمساعدة من نقدنا وشعاراتنا سيمر العمال المتقدمون من فوق ترددات قادتهم الوسطيين الاكثر يسارية وعند الضرورة فوق القادة انفسهم.

لن تجد الطليعة البروليتارية، على طريق الاممية الجدية، احزوبة اخرة غير تلك التي صاغها وما يزال البلاشفو اللينينييون على قاعدة التجربة العالمية لعشر سنوات من النضال النظري والعملي المستمر.

10- لقد شهد تاثيرنا السياسي في السنة الماضية نموا في بلدان عديدة. لا يمكن تطوير وتوسيع هذه النجاحات في اجل قصير نسبيا غير الشروط التالية :

أ: تجنب التحايل على السيرورة التاريخية بل قول ما هو كائن.

ب: ان نتبين نظريا كل التغيرات في الوضع العام التي تتخذ في عصرنا شكل منعطفات حاسمة.

ج: الاصغاء بانتباه لمشاعر الجماهير دون افكار مسبقة ودون اوهام ودون الكذب على النفس، للتمكن على قاعدة تقويم صائب لموازين القوى داخل البروليتاريا من تفادي الانتهازية والنزعة المغامرة لقيادة الجماهير إلى امام وليس دفعها إلى خلف

د: ان نتساءل كل يوم وكل ساعة عن مبادرتنا العملية المقبلة وان نهيئها بلا كلل على قاعدة التجربة الحية وان نشرح للعمال الفرق المنبدئي بين البلشفية وبين الاحزاب والتيارات الاخرى.

هـ: ان لا نخلط بين المهام التكتيكية للجبهة الوحيدة والمهمة التاريخية الاساسية : بناء احزاب جيدية واممية جديدة.

و: الا نقلل من شأن أي حليف مهما ضعف حجمه لاجل شيء عملي.

ز: ان نتتبع بعين نقدية الحليف الاكثر “يسارية” كعدو محتمل.

ح: ان نعامل بانتباه شديد هذه المجموعات التي تتقدم فعلا نحونا وأن نصغي بانتباه وببصر لانتقاداتها وشكوكها وترددها وان نساعدها على التطور نحو الماركسية ولا يصيبنا الهلع من نزواتها وتهديداتها ولا نتنازل نهخائيا عن المبادئ. ومرة اخرى الا نخشى قول ما هو كائن.

ـــــــــــــــــــــــــ

المصدر

مقال كتبه: ليون تروتسكي

التاريخ: 22 فبراير 1934

المصدر: كتابات تروتسكي، الجزء الثالث (نوفمبر 1933 – أبريل 1934) باشراف بيار برويه (الصفحات 239 إلى 246 ) منشورات معهد ليون تروتسكي. باريس EDI – 1978.

ترجمة ونسخ: ‎ جريدة المناضل-ة (مايو 2005)

ــــــــــــــــــــــــ

الهوامش

(1) يمثل هذا المقال منعطفا في تحليل تروتسكي للمنظمات “الاصلاحية” ولوزن “الوسطية”. هو بداية تحليل سيفضي إلى ما يعرف بـ”المنعطف الفرنسي” المستند على تحليل عالمي.

(2) جوابا على استفزازات حكومة Dollfuss، ودن دعوة للنضال من جانب الحزب الاشتراكي الديمقراطي ردت ميليشيات هذا الحزب بالسلاح على البوليس وشنت، لا سيما في فيينا، معارك ضارية من 11 إلى 16 فبراير 1934 وسحقها الجيش في النهاية. بنظر تروتسكي أكدت هزيمة عمال فيينا _ بعد معركة فعلية هذه المرة – الدور التاريخي للاشتراكيين-الديمقراطيين.

(3) ليون جوهو L Jouhaux 1879-1954 نقابي ثوري قديم، كان منذ 1909 كاتبا عامل لنقابة CGT الفرنسية. انضم إلى الاتحاد المقدس عام 1914 وفضل الانشقاق على تسلم الثوريين للمنظمة بعد الحرب.

(4) IAG المجموعة العالمية للعمل منظمة كان ينسقها حتى تلك اللحظو “مكت لندن ” ، عقدت في فبراير ندوة بلندن.

(5) الصيغو واضحة: يتعن على البلاشفة الينينيين من الان فصاعدا العمل في اتجاه الجماهير غير الخاضعة لتاثير الاحزاب الشيوعية، ان عليهم التوجه اولا إلى الجماهير الخاضعة لتأثير الاشتراكية الديمقراطية.

(6) ان النموذج الاوضح لما يجري داخل الاحزاب الاشتراكية هو في اسبايا حيث ان كاباليرو هو دون شك نموذج ما يسميه تروتسكي ” الوسطي اليساري”.

(7) الحزب الاشتراكي المستقل لألمانيا: اسس عام 1917 اثر طرد منظمات زمناضلين من المعارضة السلمية والثورية من الحزب الاشتراكي الديمقراطي . اصبح عام 1920 حزبا جماهيريا (مليون عضو). يتميز بتذبذب قيادته التي شاركت عام 1918 في حكومة ايبيرت الاشتراكية-الديمقراطية ورفضت عام 1920حكومة”اشتراكية خالصة” اقترحتها النقابات بعد انقلاب kapp وترددت طويلا بين “اعادجة بناء ” الاممية الثانية والاممية الوسطية والانضمام إلى الاممية الثالثة . قررت اغلبية الحزب عام 1920 الانضمام إلى الاممية الثالثة وقبول “21 شرطا الشهيرة ” وحافظت الاقلية على الحزب ليعود قسمه الاكبر عام 1923 إلى الاممية الثانية.