بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

النظرية الماركسية في الدولة

التالي »

الفصل الأول: أصل الدولة وتطورها في تاريخ المجتمعات

–       المجتمع البدائي وأصول الدولة

لم تكن الدولة موجودة في جميع الأزمنة يخطئ بعض علماء الاجتماع وممثلون آخرون للعلم السياسي الأكاديمي عندما يتحدثون عن الدولة فى المجتمعات البدائية. فما يفعلونه في الحقيقة هو المطابقة بين الدولة والجماعة. وهم إذ يفعلون ذلك إنما يجردون الدولة من خاصيتها المميزة لها، أي نقل ممارسة بعض الوظائف من الجماعة ككل بحيث تصبح حكرًا لفصيلٍ ضئيلٍ من أفراد هذه الجماعة.

وبعبارة أخرى، فإن ظهور الدولة هو نتاج التقسيم الاجتماعي للعمل. وكلما كان هذا التقسيم الاجتماعي للعمل مجرد تقسيم جنيني، فإن جميع أفراد المجتمع يمارسون، متناوبين، عمليًّا، جميع وظائفه ولا تكون ثمة دولة ولا تكون ثمة وظائف دولة خاصة.

يقول الأب فيكتور إيلينبرجر، بخصوص قبيلة البوشمن، إن هذه القبيلة لم تعرف الملكية الخاصة ولا المحاكم ولا السلطة المركزية ولا الأجهزة الخاصة أيًّا كان نوعها. (La fin tragique des Bushmen, pp.70-73 [Paris: Amiot-Dumont, 1953]) ، ويقول كاتب آخر بخصوص القبيلة نفسها: “إن الجماعة، لا القبيلة، هي الجهاز السياسي الحقيقي عند البوشمن. وتتمتع كل جماعة بالاستقلال وتحيا حياتها بشكل مستقل عن الجماعات الأخرى. وعادة ما ينظم شئونها الصيادون المهرة والرجال الأكبر سنًّا، والأوفر تجربةً بوجه عام”  (I. Shapera, TheKhoisan People of South Africa, p.76 [London: George Routledge and Ltd., 1930])    وينطبق الشيء نفسه على شعوب مصر وبلاد الرافدين في الأزمنة الغابرة: “لم يكن الوقت مناسبًا للعائلة البطريركية ذات السلطة الأبوية بأكثر من مناسبته لتجمع سياسي مركزي حقيقي… فالواجبات الإيجابية والسلبية جماعية في نظام العشيرة الطوطمية. إن السلطة والمسؤولية في هذا المجتمع لا تزال تتمتع بطابع لا يمكن تجزئته. ونحن بإزاء مجتمع مشتَرَكي ومساواتي، تساوي فيه المشاركةُ في الطوطم الواحد، الذي يعد جوهر كل فرد وأساس تضامن الجميع، بين جميع أفراد العشيرة” (A. Moret and G. Davy, Des Clans auxEmpires, p.17 [Paris: La Renaissance du Livre, 1923])

إلا أنه كلما تطور التقسيم الاجتماعي للعمل وانقسم المجتمع إلى طبقات، فإن الدولة تظهر –  وتتحدد طبيعتها: حرمان أفراد الجماعة ككل من ممارسة عدد معين من الوظائف؛ تقلد أقلية ضئيلة وحدها ممارسة هذه الوظائف.

وسيوضح مثالان هذا التطور، الذى يتألف من تجريد أغلبية من أفراد المجتمع من بعض الوظائف التي كانوا يمارسونها في السابق (بشكل جماعي في البداية) من أجل تخصيص هذه الوظائف لفريق ضئيل من الأفراد.

المثال الأول: الأسلحة

هذه وظيفة مهمة. وقد قال إنجلز إن الدولة، في التحليل الأخير، ليست غير جهاز من الناس المسلحين.

في الجماعة البدائية، يحمل السلاح جميع أفراد الجماعة الذكور (بل وأحيانًا جميع البالغين، ذكورًا وإناثًا(.

وفي مجتمع كهذا، لا وجود لمفهوم قصر حمل السلاح على مؤسسة خاصة اسمها الجيش أو البوليس أو الكونستابولري. فلكل ذكر بالغ الحق في حمل السلاح. (في بعض المجتمعات البدائية نجد أن احتفال التأهيل بمناسبة البلوغ، يخلع على المؤهل حق حمل السلاح).

والشيء نفسه بالضبط يحدث في المجتمعات التي لا تزال بدائية وإن كانت قريبة بالفعل من مرحلة الانقسام إلى طبقات. وعلى سبيل المثال، فإن هذا ينطبق على الشعوب الجرمانية حوالي فترة هجومها على الإمبراطورية الرومانية: فقد كان جميع الرجال الأحرار يتمتعون بحق حمل السلاح وكان بوسعهم استخدامه للدفاع عن أنفسهم وحقوقهم. والواقع أن المساواة في الحقوق بين الرجال الأحرار، والتي نشهدها في المجتمعات الجرمانية البدائية، هي مساواة بين جنود- تجيد توضيحها قصة زهرية السواسون(1).

وغالبًا ما كانت الصراعات بين الأشراف والعامة في اليونان وروما القديمتين تدور حول هذه المسألة، مسألة الحق في حمل السلاح.

المثال الثاني: العدالة

تعد الكتابة، بوجه عام، غير معروفة بالنسبة للمجتمع البدائي. ولذا فلا توجد فيها مجموعة قوانين مكتوبة. ثم إن ممارسة العدالة ليست مقصورة على أفراد بعينهم، فهذا الحق يخص المجموع. وباستثناء النزاعات التي تحسمها العائلات أو الأفراد أنفسهم، فإن الاجتماعات الجماعية هي وحدها التي تتمتع بحق إصدار الأحكام. وفي المجتمع الجرماني البدائي، لم يكن رئيس المحكمة الشعبية يصدر حكمًا: إذ كانت وظيفته تتمثل في ضمان مراعاة بعض القواعد وبعض الأشكال.

إن فكرة إمكانية وجود بعض الأشخاص المنفصلين عن المجموع، والمحتكرين لحق تدبير شئون العدالة، من شأنها أن تظهر في نظر مواطني مجتمع يقوم على جماعية العشيرة أو القبيلة كفكرة حمقاء شأنها في ذلك شأن الفكرة المعاكسة في نظر أغلب معاصرينا.
والخلاصة: أنه في مرحلة معينة من تطور المجتمع، قبل انقسامه إلى طبقات اجتماعية، تُمارَس بعض الوظائف كحق حمل السلاح أو تدبير شئون العدالة ممارسة جماعية – من جانب كل أفراد الجماعة البالغين. فقط مع تطور هذا المجتمع أكثر، إلى درجة ظهور طبقات اجتماعية فيه، تُنتزع هذه الوظائف من الجماعة لتخصص لأقلية تمارس هذه الوظائف بطريقة خاصة.

فما هي خصائص هذه “الطريقة الخاصة”؟

لننظر في مجتمعنا الغربي في الفترة التى أخذ فيها النظام الإقطاعي في التحول إلى نظام سائد.

يمكن إظهار استقلال الضياع الإقطاعية الواسعة (لا الصوري ولا الحقوقي، وإنما الفعلي جدًّا والكامل تقريبًا) بالإشارة إلى كون السيد الإقطاعي، وهو وحده، هو الذي يمارس عبر أرجاء مقاطعته كل الوظائف التي عددناها سلفًا، وهي وظائف كانت من اختصاص مجموع البالغين في المجتمعات البدائية.

فهذا السيد الإقطاعي هو الحاكم المطلق لمجال سيطرته. فهو الوحيد الذي يحق له حمل السلاح في جميع الأوقات، وهو الشرطي الوحيد، الكونستابل الوحيد؛ وهو القاضي الوحيد؛ وهو الوحيد الذي يحق له سك النقود؛ وهو الوزير الوحيد للمالية. فهو يمارس عبر أرجاء مقاطعته جميع الوظائف الكلاسيكية التي تمارسها الدولة على نحو ما نعرفها اليوم.

وفيما بعد، سيحدث تطورٌ آخر. فطالما ظلت الضيعة صغيرة نسبيًّا وسكانها محدودين، وطالما ظلت وظائف “الدولة” التي يمارسها السيد ضئيلة وليست بالغة التعقيد، وطالما كانت ممارسة هذه الوظائف لا تحتاج إلاَّ إلى جانب قصير من وقت السيد، فإن بوسعه معالجة الموقف وممارسة كل هذه الوظائف شخصيًّا.

إلا أنه عندما تتسع المقاطعة ويتزايد السكان، فإن الوظائف التي يتحمل السيد الإقطاعي مسؤوليتها تتزايد تعقيدًا وتفصيلاً وإرهاقًا. ويصبح من المستحيل على رجل بمفرده ممارسة كل هذه الوظائف.

فما الذي يفعله السيد الإقطاعي عندئذٍ؟

إنه، جزئيًّا، يفوض سلطاته لآخرين – ولكن ليس لرجالٍ أحرار، لأن هؤلاء ينتمون إلى طبقة اجتماعية معارضة لطبقة السادة الإقطاعيين.

إن السيد الإقطاعي يفوض جانبًا من سلطته لأشخاص تحت سيطرته بالكامل: الأقنان الذين يشكلون جزءً من مساعديه المنزليين. ويظهر أصلُهم القنِّي في كثير من الألقاب الحالية: “الكونستابل” مشتقة من كلمة كوميس ستابولي، رئيس الأقنان العاملين في الاسطبلات و”المنستر” (الوزير – المعرب) هو السيرف منسترابل، أى القن المكلف من السيد بمعاونته على أداء احتياجاته – العمل كمرافق له أوخادم أو مساعد أو ساعٍ، إلخ؛ و”المارشال” هو القن الذى يهتم بحالة المركبات والجياد، إلخ، (من مارا سكالك، كلمة ألمانية قديمة جدًّا تشير إلى المسؤول عن العناية بالجياد).

وكلما كان هؤلاء الأشخاص، هؤلاء الرجال من غير الأحرار، هؤلاء الخدم، تحت السيطرة الكاملة للسيد الإقطاعي، فإنه يفوض سلطاته جزئيًّا لهم.

ويقودنا هذا المثال إلى الاستنتاج التالي – الذي هو عين أساس النظرية الماركسية في الدولة:

الدولة هي جهاز خاص يظهر في مرحلة معينة من تطور البشرية التاريخي وهو جهاز محكوم عليه بالتلاشي في مجرى هذا التطور عينه. إنها ناشئة عن انقسام المجتمع إلى طبقات وسوف تتلاشى مع تلاشي هذا الانقسام. إنها تنشأ كأداة في أيدي الطبقة المالكة لأجل صون سيطرة هذه الطبقة على المجتمع وسوف تتلاشى مع تلاشي هذه السيطرة الطبقية.

وإذا عدنا إلى الحديث عن المجتمع الإقطاعي، فلا بد من الإشارة إلى أن وظائف الدولة التي تمارسها الطبقة الحاكمة لا تخص فقط مجالات السلطة الأكثر مباشرة كالجيش والقضاء والمالية. فالإيديولوجية والقانون والفلسفة والعلم والفن تحت هيمنة السيد الإقطاعي أيضًا. والذين يمارسون هذه الوظائف أناس فقراء يتعين عليهم، كي يحيوا، بيع مواهبهم لسيد إقطاعي بوسعه الاهتمام بتلبية متطلباتهم. (يتعيين إدراج رؤساء الكنائس في طبقة السادة الإقطاعيين بمقدار ما أن الكنيسة كانت تملك ضياعًا عقارية واسعة). وفي ظل ظروف كهذه، ما دامت التبعية كاملة على الأقل، فإن تطور الإيديولوجية يكون تحت سيطرة الطبقة الحاكمة تمامًا. فهي وحدها التي تطلب “الإنتاج الإيديولوجي”؛ وهي وحدها القادرة على تقديم العون المالي إلى “الإيديولوجيين”.

تلك هي العلاقات الأساسية التي يتعين علينا مراعاتها باستمرار ، إذا لم نكن نود الضياع في شبكة من التعقيدات والتمييزات الدقيقة . ولا حاجة إلى القول إن وظيفة الدولة، في سياق تطور المجتمع، تصبح أكثر تعقيدًا بكثير، وذات ظلال أكثر بكثير مما هي عليه في نظام إقطاعي كذلك الذي وصفناه لتونا بشكل بالغ العمومية .

ومع ذلك، فلا بد لنا في البدء من هذا الموقف الواضح والجلي بشكل ساطع من أجل فهم منطق تطور هذا التقسيم الاجتماعي للعمل الحادث وأصله، والعملية التي تصبح عن طريقها هذه الوظائف المختلفة متزايدة الاستقلال النسبي باطراد وتبدأ ظلالها في الظهور بمظهر الاستقلال المتزايد باطراد عن الطبقة الحاكمة.

ب- الدولة البورجوازية الحديثة

الأصل البورجوازي للدولة الحديثة

الموقف هنا، أيضًا، واضح تمامًا. فالبرلمانية الحديثة تجد أصلها في صيحة القتال التي أطلقتها البورجوازية الإنجليزية في وجه الملك “لا ضرائب دون تمثيل!” وهذا يعني بعبارة واضحة: “لن تحصل على سنت واحد مِنَّا ما دامت ليست لنا كلمة في كيفية إنفاقك له”.
وبوسعنا أن نرى على الفور أن هذا ليس أكثر براعة من العلاقة الكائنة بين السيد الإقطاعي والقن المكلف برعاية الاسطبلات. وقد مات ملك من آل ستيوارت، هو شارل الأول، على المذبح لتجاهله لهذا المبدأ، الذى أصبح بمثابة القاعدة الذهبية التي كان يتعين التقيد بها من جانب جميع ممثلي جهاز الدولة، المباشرين أوغير المباشرين، منذ ظهور المجتمع البورجوازي الحديث.

الدولة البورجوازية، دولة طبقية:

هذا المجتمع الجديد لا يعود يسيطر عليه سادة إقطاعيون، وإنما تسيطر عليه الرأسمالية، يسيطر عليه الرأسماليون الجدد. وكما نعرف، فإن المتطلبات النقدية للدولة الحديثة – السلطة المركزية الجديدة، الملكية المطلقة إلى هذا الحد أو ذاك- تصبح أعظم فأعظم، من القرن الخامس عشر إلى القرن السادس عشر وما بعد ذلك. ونقود الرأسماليين، نقود التاجر والمصرفيين التجار، هي التى تلعب الدور الرئيسي في ملء صناديق الدولة. ومنذ ذلك الحين، كلما دفع الرأسماليون من أجل الصرف على الدولة، فإنهم سوف يطالبون بأن تخضع الأخيرة تمامًا لمتطلباتهم . وهم سوف يظهرون ذلك ويؤكدونه بوضوح تام بحكم طبيعة القوانين نفسها التي يسنونها والمؤسسات التي يخلقونها.

إن العديد من المؤسسات التي تبدو الآن ديموقراطية من حيث طبيعتها، مثال ذلك المؤسسة البرلمانية، تكشف بوضوح عن الطبيعة الطبقية للدولة البورجوازية. وهكذا، ففي أغلب البلدان التي تأسست فيها برلمانية لم يكن أحد يتمتع بحق التصويت سوى البورجوازية. وقد دام هذا الوضع في أغلب البلدان الغربية حتى أواخر القرن الماضي، بل وحتى أوائل القرن العشرين. فحق التصويت العام، كما يمكننا أن نرى، هو ابتكار حديث نسبيًّا في تاريخ الرأسمالية. فكيف نفسر ذلك؟ بسهولة كافية. في القرن السابع عشر، عندما أعلن الرأسماليون الإنجليز “لا ضرائب دون تمثيل”.

وكان ما يقصدونه هو مجرد تمثيل البورجوازية، لأن فكرة إمكانية منح التصويت للأشخاص الذين لا يملكون شيئًا ولا يدفعون أي ضرائب، كانت تبدو بمثابة فكرة حمقاء ومثار سخرية بالنسبة لهم. ألا يتشكل البرلمان لمجرد مراقبة النفقات التي تعتمد على نقود دافعي الضرائب؟

وهذه الحجة، المشروعة تمامًا من وجهة نظر البورجوازية، قد تلقفتها بورجوازيتنا المذهبية(2) وطورتها أثناء المطالبة بحق التصويت العام. فبالنسبة لهذه البورجوازية، كان دور البرلمان يتألف من مراقبة الميزانيات والنفقات. ومن يدفعون الضرائب هم وحدهم الذين يجوز لهم شرعًا ممارسة هذه الرقابة؛ لأن من لا يدفعون ضرائب سوف يميلون باستمرار إلى زيادة النفقات، ماداموا لا يدفعون فاتورتها.

فيما بعد، نظرت البورجوازية إلى هذه المشكلة نظرة مختلفة. فمع حق التصويت العام، ولدت الضرائب العامة التي تنيخ بكلكلها بشكل متزايد باطراد على كاهل العمال. وبهذا الشكل استردت البورجوازية “عدالة” النظام الأصيلة.

فالمؤسسة البرلمانية هي المثال النموذجي للرابطة المباشرة جدًّا والميكانيكية جدًّا القائمة – حتى في الدولة البورجوازية – بين سيطرة الطبقة الحاكمة وممارسة سلطة الدولة.

وهناك أمثلة أخرى. لننظر إلى هيئة المحلفين في النظام القضائي. إن هيئة المحلفين تبدو كما لو كانت مؤسسة ديموقراطية في طابعها، خاصة بالمقارنة مع إدارة القضاء عن طريق قضاة لا يمكن عزلهم، وكلهم من أعضاء الطبقة الحاكمة التي لا يتمتع الشعب بأي رقابة عليها.

ولكن من بين أي فئة اجتماعية – وإلى حد كبير جدًّا اليوم- يُختار أعضاء هيئة المحلفين؟ من بين صفوف البورجوازية. بل لقد كانت هناك شروط خاصة مماثلة لشروط التمتع بملكية بالنسبة لكسب حق التصويت، للتمكن من عضوية هيئة المحلفين – إذ كان لا بد للمحلف من أن يكون مالكًا وأن يدفع قدرًا معينًا من الضرائب، إلخ. ولتوضيح هذه الرابطة المباشرة جدًّا بين جهاز الدولة والطبقة الحاكمة في العصر البورجوازي، يمكننا أيضًا الإشارة إلى قانون لوشابيلييه الشهير، الذي سن خلال الثورة الفرنسية، والذى يحظر كلاًّ من منظمات أرباب العمل ومنظمات العمال، بحجة المساواة بين جميع المواطنين. وهكذا، فبحجة حظر طوائف أرباب العمل – عندما تجاوز المجتمع الصناعي مرحلة الطوائف – تُحظر النقابات. وبهذا الشكل يعجز العمال عن مواجهة أرباب العمل، ما دامت المنظمات العمالية هي وحدها التى يمكنها إلى حدٍّ ما (جدّ محدود جدًّا للغاية) تشكيل ثقل مضاد لثروة أرباب العمل.


 

التالي »