بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

حلم الإخوان «إيد واحدة زي زمان»

“إيد واحدة.. ﺯﻱ ﺯﻣﺎﻥ”، ﻫﺬﺍ هو ﻣﻨﺘﻬﻰ ﺁﻣﺎﻝ وأحلام ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻵﻥ، وهذا هو ﻣﺎ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻭﺧﺎﺭﺟﻬﺎ استعدادًا للذكرى الثالثة للثورة في 25 يناير. ﻳﺴﻌﻮﻥ ﺇﻟﻰ “ﻀﻡ ﺍﻟﺸﻌﺐ” ﻟﻬﻢ وهم يطالبون ﺑﺮﺟﻮﻉ ﺭﺋﻴﺴﻬﻢ المكروه، مُزيّفين ﺑﺬﻟﻚ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻧﺰﻭﻝ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺠﺮﻡ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺮﺳﻲ، ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻮﻻ ﺗﻌﻨﺘﻪ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺘﻪ ﻟﻤﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ إسقاط نظام النهب والفساد لما أسقطته الثورة التي أبدًا لن تموت.

بعيدًا عن أن مرسي لم يحقق أيًا من مطالب المصريين، فإنه علاوة على ذلك كرم مجرمي ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻃﻨﻄﺎﻭﻱ ﻭﻋﻨﺎﻥ ﺑﺪلًا ﻣﻦ ﺗﻘﺪﻳﻤﻬما ﻟﻠﻤﺤﺎﻛﻤﺔ، كما أشاد بضباط ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ القتلة، وأخبرهم كذبًا أنهم كانوا في القلب من ثورة يناير. وكانت حكومته نسخة كربونية من حكومة الجنزوري، وعندما عيّن وزراء جدد اختار ﺍﻟﺴﻔﺎﺡ ﻣﺤﻤﺪ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭﺯﻳﺮًﺍ للداخلية، ﻭ المجرم ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻔﺘﺎﺡ ﺍﻟﺴﻴﺴﻲ الجنرال الذي خدم نظام مبارك لعقود وعضو المجلس العسكري ﺍﻟﻤﺘﻮﺭﻁ ﻓﻲ ﻛﺸﻮﻑ ﺍﻟﻌﺬﺭﻳﺔ عينه مرسي ﻭﺯﻳﺮًﺍ ﻟﻠﺪﻓﺎﻉ.. لقد رسّخ مرسي سيطرة العسكر والداخلية طيلة حكمه بشتى الطرق ليواجه الثورة، وﻟﻮﻻ ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ ﻟﻤﺎ ﺗﻤﻜﻦ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﺴﻲ ﻣﻦ اﻻﻧﻘﻼﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺗﺪﻋﻴﻢ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﻘﻤﻌﻴﺔ، ﻭﻟﻤﺎ أصبح ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻵﻥ مُهددا ﺑﺴﻠﺐ ﻛﻞ ﻣﻜﺘﺴﺒﺎﺕ ﺛﻮﺭﺓ ﻳﻨﺎﻳﺮ 2011.

ﻳﻄﺎﻟب الإخوان جماهير ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺑﻜﻞ ﻭﻗﺎﺣﺔ ﺃﻥ ينضموا ﺇﻟﻴﻬﻢ، ظنًا منهم ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺳﻴﺘﻨﺎﺳﻰ ﺧﻴﺎﻧﺘﻬﻢ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ التي بدأت بجلوسهم ﻟﻠﺘﻔﺎﻭﺽ ﻣﻊ عمر ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ في فبراير 2011.

يتناسون ﺗﺤﺎﻟﻔﻬﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺑﻌﺪ ﺳﻘﻮﻁ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﺸﻮﻳﻬﻬﻢ ﻟﻠﺜﻮﺍﺭ ﻓﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺤﻤﻮﺩ ومجلس الوزراء ليدخلوا مجلس الشعب على دماء ثوار وطننا.

يتناسون ﺗﺠﺎﻫﻞ زعيمهم ﻣﺮﺳﻲ ﻟﻤﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺑﻌﺪ أن وصل ﻟﻠﺤﻜﻢ، ﻭيتناسون ﺍﻧﺼﺮﺍﻓﻪ ﻋﻦ مصالح ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻟﻴﺨﺪﻡ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ، ¬ﻭقطعًا كان ﻫﺬﺍ متوقعًا ﻣﻦ ﺟﻤﺎﻋﺔ رجعية ﻛﺎﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ اعتادت أن تصافح أعضاء ووزراء الحزب الوطني في أروقة برلمان مبارك الذي طالما شاركوا فيه ومثّلوا دور المعارضة الكرتونية بهمّة وبجاحة منقطعة النظير.

يتناسون ﺗﻜﻔﻴﺮﻫﻢ ﻟﻜﻞ ﻣﻌﺎرضيهم، ويتناسون ﺧﺮﻭﺝ ﻗﻮﺍﻋﺪﻫﻢ ﻟﻤﻬﺎﺟﻤﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﺼﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻳﺔ ﻭﻗﺘﻠﻬﻢ، متجاهلين أن ﺩﻣﺎء ﺍﻟﺤﺴﻴﻨﻲ ﺃﺑﻮ ﺿﻴﻒ ﻭﺟﻴﻜﺎ بطل الثانوية، ودماء كل شهداء الحركة الثورية التي لم يقتصّوا لأجلها تقف أمام أي تحالف جديد بين ثوار الشعب وبينهم.

لن ننسى أن حكومة مرسي قد ملأت سجونها بثوار الوطن بتهم ملفقة، كسابقيه طنطاوي ومبارك، ولن ننسى أن زملاءنا ورفاقنا قضوا أسابيعًا وشهورًا داخل سجونكم، ومنهم الرفيق حسن مصطفى الذي تطارده شرطة وقضاء السيسي لانحيازه هو ورفاقه وزملائه للثورة وسيظل شاهدًا على خستكم وخيانتكم.

ﻧﺤﻦ ﻭﺇﻥ ﻛﻨﺎ ﻨﻘﻒ ﺑﻜﻞ ﺣﺴﻢ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻗﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ وﺍﻟﺘﺼﺪﻱ ﻟﻬﺎ، وﺇﻥ ﻛﻨﺎ ﻧﺘﻀﺎﻣﻦ ﻣﻊ كل المظلومين ﺿﺪ ﺍﻟﻘﻤﻊ، فإننا أبدًا ﻟﻦ ﻧﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺿﻴﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻊ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ. ﻭقطعًا ﻟﻦ ﻳﻨﺴﻰ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺟﺮﺍﺋﻤﻬﻢ ﻭﻟﻦ ﻳﺘﻬﺎﻭﻥ ﻋﻨﺪ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ ﺛﻮﺭﺗﻪ ﻋﻦ ﻣﺤﺎﻛﻤﺔ ﺍﻟﻤﺠﺮﻡ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺮﺳﻲ ﻭ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﺛﻮﺭﻳﺔ. ﺣﺎﻟﻬﻢ ﻛﺤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻭمجرمي ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﺍﻟﺴﻴﺴﻲ ﺍﻟﺴﻔﺎﺡ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻀﺎﺩﺓ.

يسقط حكم العسكر.. لا لعودة الفلول.. لا لعودة الإخوان.