بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

ما قل ودل

الزعيم يرانا شعبا من المجندين بالسخرة

زعيم الطبقة الرأسمالية الحاكمة، المشير السيسي، لأنه لا يمثل رأس المال وفقط، وإنما يمثل أكبر مؤسسة قمعية في البلاد، تقوم على التجنيد الإجباري والتسخير الإجباري والعمل الإجباري والحط الإجباري لكرامة البشر، فإنه لا ينظر للناس من منظور صاحب الشركة أو المصنع، وإنما من منظور رجل الأعمال الذي يستفيد من الميزة النسبية لتشغيله للعبيد، على عكس منافسيه الذين يشغلون عمالا أحرارا (على الأقل بالمنطق القانوني). سواء في تعبيد الطرق أو تشغيل المزارع أو الخدمة في البيوت، يعتمد هذا الرأسمالي الكبير على السخرة.

يظهر هذا بالنسبة لي في طريقته الرأسمالية البدائية في التفكير: فأن نذهب إلى أعمالنا وجامعاتنا سيرا على الأقدام تعبير عن هذا المنطق الرأسمالي البدائي – فالركاب في الواقع يشغلون شركات الدولة ويزيدون من أرباحها. فالمواصلات في مصر الرأسمالية ليست خدمات عامة مجانية، بل هناك تذاكر. هي ليست أتوبيسات جيش لنقل العبيد وشحنهم. بل من يركب الأتوبيس يدفع ثمن ذلك. ناهيك عن أن الأموال التي تم بها شراء هذا الأتوبيس هي من نتاج عرق الناس.

ولكن زعيم الطبقة الحاكمة لا يفكر فينا كمستهلكين يدفعون ثمن الخدمات، ولا كعمال يجب أن تتوفر لهم خدمات حتى يستطيعون الإنتاج، بل كمجندين: كلما قل الإنفاق عليهم كلما كان ذلك أفضل، يرانا شعبا تحت التجنيد الإجباري.