بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ماما أمريكا .. حضن العسكر الحنون

قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) في جلستي استماع لمجموعة من القادة العسكريين بمجلس الشيوخ والنواب بالكونجرس الأمريكي في 7 مارس 2014: “معركة مصر ضد الإرهابين في سيناء تصب في صالح الشرق الأوسط كله، وجيشها يحتاج لاستلام مروحيات الأباتشي لاستئناف محاربة “المتطرفين” ويجب علينا دعمه” .

وبينما يعتزم الجنرال التوجه شرقاً، أو بالأحرى إيهامنا بذلك كنوع من التخلص من تبعية “ماما أمريكا”، اقترح الرئيس الأمريكي باراك أوباما مشروع الميزانية الفيدرالية لعام 2015 الذي يبدأ أول أكتوبر المقبل (3.9 تريليون دولار)، ليتضمن الإبقاء على نفس معدلات المساعدات المقدمة لمصر كما كانت خلال السنوات الماضية (مبلغ 200 مليون دولار للمساعدات الاقتصادية المقدمة لمصر، إضافة لمبلغ 1.3 مليار دولار من المساعدات العسكرية)، كما يتضمن مشروع الميزانية تخصيص مبلغ 28 مليون دولار تكلفة قوات حفظ السلام الأمريكية في سيناء.

كل ذلك على الرغم من عدم صرف الإدارة الأمريكية جزء من مساعدات هذا العام بالأخص، مع التوتر البسيط في العلاقات بين القاهرة وواشنطن بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة، والذي أدى إلى وقف شحن بعض الأسلحة لمصر مثل وقف توريد طائرات إف 16 والأباتشي، إضافة إلى إلغاء الجيش الأمريكي مناورات النجم الساطع بين الجيشين المصري والأمريكي.

يذكر أن مشروع قرار الميزانية الفيدرالية المعدل لعام 2014، والذي كُشف النقاب عنه في منتصف شهر يناير الماضي، قد اشترط “شكلياً” أن تؤكد وزارة الخارجية والبيت الأبيض على التزام حكومة مصر المؤقتة بالسير نحو إعادة الديمقراطية للبلاد عن طريق الاستفتاء الشعبي على الدستور وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية حرة، فيما نص مشروع قرار الكونجرس على الإفراج عن 975 مليون دولار من المساعدات عقب إجراء إنجاز لاستفتاء على الدستور، يعقبها 576.8 مليون دولار عقب الانتهاء من الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

حدثني أكثر عن تحرر الإرادة الوطنية واستقلال القرار، عن الاقتصاد المأزوم وتقشف الفقراء لا الأغنياء من أجل مصر، عن شجاعة جنرالات سماسرة السلاح وأمراء الحرب ضد الإرهاب، عن الإرهاب وصناعته ودولته.