بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

بعد النطق بالحكم في قضية مذبحة أبو زعبل

الشامخ يضرب من جديد

أثار الحكم الذي أصدرته محكمة جنح الخانكة يوم الثلاثاء، 18 مارس، والقاضي بمعاقبة نائب مأمور قسم مصر الجديدة بالسجن 10 سنوات وحبس 3 ضباط آخرين، في قضية اتهامهم بالتسبب في وفاة 37 مواطنا وإصابة آخرين في القضية المعروفة إعلاميا بـ(مذبحة أبو زعبل)، غضبا عارما بين أهالي الضحايا. ليعود السؤال الذي طرحناه في مقال سابق وهو: لماذا القضاة ليسوا ثوريين؟!

لذا لم يكن غريبا علينا أن نرى تلك الابتسامات تعلو وجوه السادة الضباط أثناء النطق بالحكم، فها هو القضاء يعاود الضرب من جديد ليؤكد مرة أخرى على استمرارية شموخه (!)، فهي ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة ليتم إصدار مثل هذه الأحكام “الخالدة” بحق كل من تورط في أعمال القتل والتعذيب من رجال الشرطة أو الجيش.

أحياناً يحتاج الكثيرين لتخليد أعمالهم وإن كانت بذكرى “قبيحة” كمثل تلك الأحكام. لنتذكر سريعا معارك القضاء المصري الشامخ.. على سبيل المثال وليس الحصر..

في 20 يناير 2006 تم احتجاز سائق ميكروباص بموقف “العمرانية” يدعى “عماد الكبير” من قبل نقيب بقسم شرطة “بولاق الدكرور” يُدعى إسلام نبيه وأمين شرطة يُدعى رضا فتحي، لأنه “تنح” مع معالي الباشا. تم تجريد السائق من ملابسه، وتم تقييد يديه خلف ظهره، ثم رفعوا ساقيه لأعلى فيما كان أحدهم يمسك بقطعة خشبية محاولا إدخالها في فتحة شرجه، كل هذا وذاك تم أثناء تصويره بالفيديو لإذلال السائق!

بعد انتشار القضية قام الضحية بتقديم شكواه، وأُدين الجناة في نوفمبر 2007 بتهم: احتجاز المواطن بدون وجه حق، والتعدي بالضرب، وهتك العرض، والتعذيب، وتصوير مشاهد مخلة تحت الإكراه وتوزيعها.

بعد الإدانة بكل هذه التهم حكم القضاء الشامخ على الجناة بالسجن ثلاث سنوات فقط مع الشغل!.
لكن في أغسطس 2010، أمر النائب العام، عبد المجيد محمود، بإحالة كلا من عماد علي محمد وشهرته “عماد الكبير” وابن عمه محمد عبد الرحمن إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ، بتهمة ترويع المواطنين، لإطلاقهما أعيرة نارية، وحيازة سلاح ناري وذخيرة بدون ترخيص.

في 6 يونيو 2010 اُستشهد الشاب خالد سعيد بعد مقتله ضربا على أيادِ مخبري الشرطة المصرية، وفي 23 يونيو من نفس العام أعلن المستشار ياسر رفاعي المحامي العام الأول لنيابة استئناف الإسكندرية في مؤتمر صحفي براءة وزارة الداخلية من دم خالد سعيد، وقام بعرض التقرير المبدئي الخاص بنتائج إعادة تشريح جثة المتوفى الوارد من مصلحة الطب الشرعي، معلناً أن سبب وفاة خالد سعيد الاختناق بانسداد المسالك الهوائية بجسم غريب عبارة عن لفافة بلاستيكية تحوي نبات البانجو المخدر!

وفي 3 مارس 2014 أصدرت محكمة جنايات الإسكندرية حكما بالسجن لمدة 10 سنوات على شرطيين في قضية مقتل الناشط خالد سعيد في 2010، وفي 2 يناير الماضي قضت محكمة جنح المنشية بالإسكندرية بحبس 9 من النشطاء السياسيين لمدة عامين وغرامة 50 ألف جنيه، على خلفية تنظيم وقفة احتجاجية أثناء جلسة محاكمة المتهمين بقتل خالد سعيد.

في يوم الأحد 11 مارس 2012 برأت محكمة عسكرية مصرية طبيبا مجندا يُدعى أحمد عادل من تهمة “الكشوف العذرية” قسرا على ناشطات بعد القبض عليهن في ميدان التحرير بوسط القاهرة، على الرغم من اعتراف اللواء وقتها عبد الفتاح السيسي بالجريمة مبررا إجرائها قائلا إنها تحمي الفتيات من الاغتصاب وتحمي الجنود من الاتهام بالاغتصاب.

في 4 فبراير 2013 أصدرت محكمة جنايات شمال القاهرة حكمها بمعاقبة متهمين قبطيين اثنين بالسجن المشدد 3 سنوات، على خلفية الاعتداءات على المتظاهرين السلميين أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون بمنطقة ماسبيرو في 9 أكتوبر 2011، والمعروفة إعلاميا بمذبحة ماسبيرو، والتي راح ضحيتها نحو 28 قتيلا بخلاف عشرات المصابين جراء دهسهم بمركبات الشرطة العسكرية وتعرضهم لطلقات نارية، إضافة لعميات ترهيب وتعقب واعتقال عشوائي في صفوف المتظاهرين.