بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

السلطة والمال

أبو العينين.. فتى الفلول المدلل

محمد أبو العينين.. واحد من كبار رجال الأعمال ممن لهم تاريح حافل بالاستغلال والانتهازية، فقد جمع بين السلطة والمال وسخّر كل منهما فى خدمة الآخر. شغل أبو العينين منصب رئيس مجلس إدارة شركة كليوباترا جروب، إحدى أكبر الشركات الاستثمارية في الشرق الأوسط، والتي يعمل بها أكثر من 25 ألف عامل، ورئيس لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب سابقاً، وعضو اللجنة الاقتصادية ولجنة السياسات بالحزب الوطني المنحل، ومرشح نظام مبارك لانتخابات البرلمانين الأوروبي والمتوسطي.

استخدم أبو العينين جزء من الأموال التي جمعها من استغلاله للعمال في تكوين شعبية زائفة، فقد استثمر هذا الجزء في بعض التبرعات والمشاريع الخيرية وتقديم بعض الخدمات كخطوة نحو تمكينه من السلطة من خلال المتاجرة بآلام الفقراء. رُشح لمناصب عديدة، منها عضو المجلس المصري للعلاقات الخارجية، وحصد جوائز تقديرية رفيعة، منها جائزة الجامعة الأمريكية عن “دوره الاجتماعي” المزعوم.

يمتلك أبو العينين، الذي يحمل الجنسية الإيطالية إضافة للمصرية، قناة وموقع «صدى البلد». كان شريك حيتان رجال الأعمال ممن استولوا على مساحات كبيرة من الأراضي في ظل حكم رجال الحزب الوطني، حيث وصل إجمالي مساحة الأراضي المستولى عليها بثمن بخس دون إجراء أي مزادات أو مناقصات إلى 16 مليون فدان (أكبر من مساحة فلسطين والكويت وقطر ولبنان والبحرين مجتمعين) موزعة بين أحمد عز، ومجدي راسخ، وهشام طلعت مصطفى، ومحمد فريد خميس، ومحمد أبو العينين، إضافة لبعض الشركات الخليجية حسب تصريح اللواء عمر الشوادفي، رئيس المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة، الذي صرح، حسب النائب المصري السابق جمال زهران بأن القيمة السوقية لهذه الأراضي المنهوبة بلغت 800 مليار جنيه!. وكان لأبو العينين نصيب منها فى أراضي شمال خليج السويس. في حين امتنع عن سداد ديونه للبنوك المصرية والتي تقدر بحوالى 3 مليارات رغم امتلاكه 3 طائرات من طراز “گرومان گلف ستريم 5” يقدر ثمنها بـ 7 ملايين دولار.

كان أحد المتهمين بقضية “أرض الطيارين” حيث تمت مخالفات عدة فى البيع لصالحه، استولى على 15 مليون متر مربع بمرسى علم مقابل دولار واحد للمتر المربع بحجة تشجيع الدولة وجذبها للمستثمرين.

كما اُتهم بالتربح والإضرار بالمال العام، حيث أُعطى تأشيرة لبناء برج سكني، بارتفاع 36 مترا في منطقة الأزاريطة، من قبل المحافظ السابق للإسكندرية محمد عبد السلام المحجوب، بما يخالف الاشتراطات والقوانين التي تحظر البناء في هذه المنطقة لأكثر من 3 طوابق، إلا أن أبوالعينين تعهد بتخصيص الطوابق الأربعة الأولى لإنشاء مستشفى خيري، لكنه في النهاية خصصها كمعرض لمنتجات شركة يملكها.

أبوالعينين، الذي صرح بعد الثورة بأن مبارك راعي الأمن والأمان، هو سبب الاستقرار الذي شجع الاستثمار وأنه لو عُرض عليه دفع نصف ثروته مقابل خروج مبارك لفعل. وهو أحد المتهمين بتدبير وتمويل موقعة الجمل، والذي بُرّئ منها فى أكتوبر 2012 مع صفوت الشريف وفتحي سرور ضمن مهرجان البراءة للجميع الذي تلى ثورة يناير المجيدة في ظل حكم المجلس العسكري وامتدت حلقاته حتى حكم الإخوان المسلمين.. إلى الآن.

مُنع أبو العينين من السفر والتصرف في أمواله بعد الثورة ضمن حفنة رجال الأعمال الذين تم منعهم من السفر بعد الثورة مباشرة نتيجه للضغط الشعبي، ورغم قدرة فتى الحزب الوطنى المدلل على تجاوز الكثير من الاتهامات الموجهة له في ظل ظروف ما بعد الثورة ودعوات التصالح مع رجال الأعمال، ورغم قدرته على قمع سلسلة الإضرابات التي انتشرت في شركاته بعد امتناعه عن صرف مستحقات العاملين، وفصله لعدد منهم وتصدير قيادات الجيش الثالث الميداني للتفاوض مع العمال، ورغم محاولة تقربه من الإخوان، ووصفه تحركات العمال أمام القصر الجمهوري لمقابلة مرسي وعرض مطالبهم بـ”البلطجة والانتهازية والابتزاز” واتهامهم بأنهم مُحرَّضون من جهات خارجية للاستيلاء على المصانع، ضمن عدوانيته لعمال مصانعه الذين لا يوفر لهم تأمين ضد المخاطر ولا رعاية صحية، إلا أن الأولوية كانت لرجال الأعمال المقربين والمنتمين للجماعة مما أزال النور الساطع حوله.

ها هو أبو العينين يطل من جديد رئيساً لمجلس الأعمال المصري الأوروبي والذي يسعى للحفاظ على نظام يخدم رجال الأعمال ويحمي مصالحهم، ويصرح بأن هناك من يحاول إيصال رسائل مغلوطة للخارج خاصة بعد الثورة الشعبية فى 30 يونيو، وأن نتائج استفتاء الدستور عبرت عن العرس الديمقراطي التي تعيشه البلاد ضمن خطوات تحقيق خارطه الطريق، على حد تعبيره! كان هذا بعد تصاعد حدة الإضرابات العمالية وإضراب عمال سيراميكا كليوباترا عن العمل وتهديده لهم بإيقاف العمل بالمصنع لمدة 6 شهور للصيانة إن لم يفضوا الإضراب، وقد استخدم قوة من الجيش الثالث الميداني في التهديد.

أبو العينين وغيره من حيتان رجال الأعمال ورجال الحزب الوطني المنحل هم من أكبر الداعمين لسلطة الثورة المضادة.