بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

ما قل ودل..

كيف تصبح صهيونيًا في خمس دقائق؟

المحامي سمير صبري صاحب البلاغ

بلاغ للنائب العام المصري يطالب بالقبض على وفد ‫‏حماس‬ لدى وصوله القاهرة ووضع الوفد على قوائم ترقب الوصول والقبض على أيٍ منهم فور وصوله للقاهرة وتسليمه لجهات التحقيق تمهيداً لإحالته للمحاكمة الجنائية!

كان هذا هو ما يجب أن نستقبل به الانتصار البطولي الذي حققته المقاومة على مدار 28 يوماً، أما المعيار الذي استند إليه هذا المحامي “المتصهين” سمير صبري صاحب البلاغ فهو الحكم السابق الصادر من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة باعتبار أن حماس جناح من أجنحة الإخوان المسلمين، وما ترتب عليه من الحكم بحظر أنشطة هذه المنظمة داخل مصر مؤقتاً، والتحفظ على مقراتها وما ينبثق عنها من جماعات أو جمعيات، إلخ.

السؤال الذي ينبغي طرحه ليس لماذا لم يُطالب هذا المحامي بالقبض على الوفد الإسرائيلي؟ فهذا السؤال يبدو ساذجاً ومفعماً بالتشدق بآمال خائبة الرجاء، بالنسبة لدولة تستورد الغاز من إسرائيل بعد سنوات من التصدير والتطبيع والمشاركة في حصار لقطاع غزة وتقديم مبادرة صيغت في تل أبيب، يصبح من الهراء الحديث حول إمكانية القبض على وفد صهيوني في ظل نظام مصري يدعم الصهيونية.

البلاغ “المستعجل” للنائب العام لا يعدو عن كونه فرقعة إعلامية، محاولة أخرى لتفريغ شحنات من “الحرب على الإرهاب” كانت عالقة في نفس المحامي مُقدم الدعوى. المقاومة الآن تتحدث بصيغة من يفرض المبادرات وأوقات التهدئة، وليس كمن يُفرض عليه ذلك. معطيات الأرض مختلفة هذه المرة يا عزيزي، جربتم في المبادرة المصرية الأخيرة والمُقترح الفاشل لجون كيري وزير الخارجية الأمريكي من أجل التوصل لهدنة 72 ساعة وانتهى بأسر ضابط اسرائيلي وقتل العشرات من جنود جيش الاحتلال الصهيوني.

ولكن ما يثير الدهشة هو استشراء الصهيوينة داخل المجتمع، تحت العديد من المسميات كان يجري التبرير لقصف المدنيين، كان يتم التبرير كذباً للدور المصري الداعم للقضية الفلسطينية. وتحت مزاعم أن الفلسطنيين هم من باعوا الأرض، هم من أرادوا أن يستوطنوا بسيناء تم الترويج لذلك في المجتمع المصري وتبرير الحرب الصهيونية على غزة. فيما أثبت العدوان الصهيوني شيئاً مؤكداً؛ أن الأرض حينما تُروى بالدماء وصراخ الأمهات الثكلى، لا يكون ذلك من أجل العبث أو تحقيقاً لذلك الوهم المستشري حول رغبة أولئك الأشرار في “تقسيم مصر”، بل يكون في أحيانٍ كثيرة من أجل الدفاع عن أرض ولدنا فيها.. من أجل تحرير التراب الفلسطيني.