بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

البراءة للمسئولين والسجن 10 سنوات للمتضامنين في حادث البدرشين

إنها مهنة المتاعب، 10 سنوات سجن، كانت تلك الصاعقة في انتظار المصور الصحفي محمود نصر أثناء إعداده لتقرير في الإسماعيلية وفقاً لعمله، تم الاشتباه فيه وزملائه وبالكشف على رقمه القومي تصادف صدور حكم غيابي ضده بالسجن المشدد 10سنوات ثم حجزه في قسم أول الإسماعيلية لحين ترحيله.

تعود أحداث القضية إلى يناير 2013 حيث حادث قطار البدرشين الشهير الذي راح ضحيته 18 فرد، وأدى إلى إصابة 118 آخرين، يوم أن إنقلب الإعلام رأساً على عقب وثارت الفضائيات هنا وهناك. تجمع العشرات من الشباب بمحطة مصر بالإسكندرية احتجاجا على تردي أوضاع السكة الحديد وتضامنا مع ضحايا الحادث، فما كان من الأمن إلا أن يلقي القبض على بعض منهم ويحتجزهم لساعات ثم يخلي سبيلهم بعد استيفاء بيانتهم.

أهلا بكم في دولة القانون
تبعا لموضة تلك الأيام التي نعيشها في ظل حكم الثورة المضادة والانقضاض على كافة المكتسبات التي حازتها الجماهير منذ يناير 2011، وكسر كل من له علاقة بالثورة من قريب أو من بعيد، تم فتح القضية من جديد، تلك القضية التي تم إخلاء سبيلهم فيها من قبل، ولم يكن لها محضر موقع عليه بأقوال “المتهمين”، كما تسميهم الدولة، أو المتضامنين كما يصح القول. تلك القضية التي حُفظت في الأدراج مدة عام كامل و7 أشهر تُفتح من جديد وتتم التحقيقات دون استدعاء من النيابة، ويصدر فيها حكماً بالسجن المشدد 10 سنوات لـ 10 أفراد من المقبوض عليهم غيابيا دون إبلاغهم بموعد الجلسات.

هل تعلم أنه قد تم تبرئة سائق قطار البدرشين ومساعده ومراقب الحركة والمُلاحظ وكافة المتهمين في ذلك الحادث؟. هل تعلم إنه لم يُحاسب أي من مسئولي السكة الحديد على إثر الحادث؟، هل تعلم إنه قد تم الحكم على المتضامنين مع ضحايا الحادث بـ 10 سنوات سجن مشدد؟

أن تقتل أو تشترك في القتل أفضل عند السلطة من أن تتضامن مع الضحية!

الاسم نصر
محمود نصر ذلك الشاب السكندري الذى صال وجال من موقع لآخر وجريدة لأخرى بحثا عن الحقيقة وتطوير عمله، كل من عمل معه يشهد له بالتفاني والإخلاص في العمل من البديل، وبداية، والمرصد الطلابي لحرية الفكر والتعبير، ونهاية بالمصري اليوم، كان يومها يؤدي عمله كأي مصور صحفي ليجد نفسه مُدانا لأداء عمله وتغطيته للوقفة التضامنية مع ضحايا الحادث في يناير 2013.

نصر لم يكن الوحيد الذي طاله الحكم، فقد شمل حكم الـ 10 سنوات 9 آخرين من متضامني الحادث، 9 من شباب الثورة قررت السلطة قتل أحلامهم وسلب مستقبلهم، وتدمير حياتهم لمجرد تضامنهم فقط، وكل منهم مُعرض بين ليلة وضحاها لأن يُقتحم منزله لتنفيذ الحكم بين زنزانة وسجان.