31 نائب في البرلمان الأوروبي وعدد من قادة الرأي في مصر العالم يطالبون بإسقاط الاتهامات في قضية “الاشتراكيين الثوريين والإفراج عن أشرف إبراهيم
تبدأ محكمة أمن الدولة العليا طوارئ يوم 6 مارس في الاستماع إلى المرافعات في قضية تنظيم “الاشتراكيين الثوريين”، المتهم فيها كل من: أشرف إبراهيم – معتقل منذ 17 إبريل الماضي – ويحيي فكري ومصطفى بسيوني وناصر البحيري وريمون إدوارد. وكانت المحكمة قد استجوبت الشاهد الرئيسي في القضية (ضابط مباحث أمن الدولة). وحسب تصريحات هيئة الدفاع عن المتهمين، لم يقدم الشاهد أثناء استجوابه أي دليل يدعم دعوى النيابة، ورفض الإفصاح عن مصدر معلوماته أو عن طريقته في عمل التحريات، كما أن شهادته افتقرت للحجة والمنطق. هذا وكانت المحكمة قد حصلت على تقرير اللجنة الفنية المعينة من أساتذة في كلية الهندسة لفحص جهاز الكمبيوتر الخاص بأشرف إبراهيم، وكانت المفاجأة التي كشف عنها التقرير أنه تم التلاعب في الأحراز المقدمة إلى المحكمة، حيث أن مواصفات الهارد ديسك الخاص بكمبيوتر أشرف والتي أثبتتها النيابة في محضرها مختلفة عن مواصفات الهارد ديسك المحرز، الذي كشف التقرير على أنه لا يعمل ولا يوجد في ذاكرته أيا من المواد التي تستند عليها النيابة في قضيتها.
ومنذ بدء جلسات المحاكمة في السادس من شهر ديسمبر الماضي ازدادت حدة اهتمام الرأي العام العالمي بها، كمعبر عن حالة الحريات السياسية في مصر. وقد توالت خطابات التضامن مع الاشتراكيين المصريين وحملات المطالبة بإسقاط التهم عنهم بصفتهم سجناء رأي. فقد وقع 31 نائب في البرلمان الأوروبي على عريضة موجهة إلى رئيس الجمهورية ووزير العدل في مصر تطالبهما بإسقاط التهم عن المناضلين الخمسة والإفراج فورًا عن المناضل الاشتراكي أشرف إبراهيم وإلغاء حالة الطوارئ في مصر.
كما وقع عشرات من السياسيين والكتاب والمفكرين وقادة الرأي في العالم على عرائض وخطابات موجهة إلى رئيس الجمهورية المصري يدينون فيها محاكمة الاشتراكيين المصريين ويطالبون بنفس المطالب السابقة. يأتي على رأس هؤلاء: المفكر العالمي ناعوم تشوموسكي، والمناضل الفرنسي المناهض للعولمة جوزيه بوفيه، وتوني بين الوزير البريطاني الأسبق المناهض للحرب، ورمزي كلارك وزير العدل الأمريكي الأسبق، وكلاً من جورج جالاوي وجيرمي كوربن النائبان العماليان في البرلمان البريطاني المناهضان للحرب، والمفكر المصري سمير أمين رئيس منتدى البدائل العالمي، والمؤرخ والمفكر الأمريكي هوارد زين، والمناضل الاشتراكي البريطاني جون ريس منسق الحملة الدولية لمناهضة الحرب، والروائية الهندية أرونداتي روي، والكاتب الجنوب أفريقي أشوين ديزي، وسيرج أرباني النائب اليساري في برلمان لوكسمبورج. وعدد من المفكرين والكتاب الماركسيين ضمنهم طارق علي وجيلبار أشقر وجويل بنين، بالإضافة إلى عشرين من أساتذة الجامعات في الولايات المتحدة. ومن العالم العربي: الكاتب والقائد الشيوعي اللبناني كميل داغر، وعبد الأمير الركابي أحد قادة المعارضة الوطنية العراقية المناهضة للاحتلال، وعشرات من الكتاب والنقابيين ونشطاء حقوق الإنسان والمناضلين اليساريين من تونس ضمنهم: جلال الزغلامي رئيس تحرير مجلة قوس الكرامة، وحمة الهمامي المتحدث باسم حزب العمال الشيوعي التونسي، وراضية النصراوي المحامية والمناضلة من أجل حقوق الإنسان.
وأيضًا قام عدد واسع من الرموز السياسية وقادة الرأي والنشطاء السياسيين في مصر بالتوقيع على بيانات وعرائض، تطالب بالإفراج عن أشرف إبراهيم وإسقاط التهم الموجهة إلى المناضلين الخمسة وإلغاء حالة الطوارئ في مصر. ضم هؤلاء عدد كبير من الكتاب والصحفيين منهم: الكاتبة فتحية العسال رئيسة الاتحاد النسائي التقدمي. والروائي صنع الله إبراهيم، والصحفي محمد عبد القدوس مقرر لجنة الدفاع عن سجناء الرأي، والكاتبة التقدمية فريدة النقاش. كما ضم هؤلاء ثلاثة من نواب مجلس الشعب وعدد من رموز التيارات الوطنية المعارضة، منهم: الصحفي حمدين صباحي عضو مجلس الشعب، والدكتور عصام العريان أمين مساعد نقابة الأطباء، وعدد من القادة العماليين والمهنيين منهم: المناضلان العماليان طه سعد عثمان وعطية الصيرفي، وصلاح عبد المقصود وكيل نقابة الصحفيين. كما شارك في التوقيع عدد كبير من أساتذة الجامعات والنقابيين والطلبة والنشطاء السياسيين في مصر.
كما تلقى رئيس الجمهورية المصري آلاف التوقيعات على خطابات وعرائض تدين تلك المحاكمة وتطالب بالإفراج عن أشرف إبراهيم وإسقاط التهم عن الاشتراكيين المصريين مرسلة من مناضلين يساريين ومناهضين للعولمة والحرب ينتمون للعديد من المنظمات الاشتراكية واليسارية من كل أرجاء العالم. كما تقدم بنفس المطالب إلى رئيس الجمهورية عدد كبير من النقابيين من بلدان مختلفة. وأيضًا أصدرت عدد من المنظمات الدولية مثل: لجنة المبادرة من أجل السلام في لوكسمبورج، ومركز أوروبا – العالم الثالث في سويسرا بيانات تدين المحاكمة وتطالب بنفس المطالب.
ولقد أصدرت ثلاثة من أهم المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان في العالم هي: منظمة العفو الدولية، ومنظمة مراقب حقوق الإنسان، ولجنة المحاميين الدوليين لحقوق الإنسان بيانات ووجهت خطابات إلى المسئولين المصريين تطالب بالإفراج فورًا عن أشرف إبراهيم وإسقاط التهم الموجهة إلى المناضلين الخمسة. كما دعوا إلى حملات دولية حول هذه المطالب وأوفدوا مراقبين لحضور جلسات المحاكمة. ومن المنتظر أن تشهد الجلسات المقبلة للمحاكمة مزيد من الحشد من المحاميين والمناضلين السياسيين المصريين من مختلف التيارات، ومراقبين من منظمات حقوق الإنسان الدولية، بالإضافة إلى العديد من مراسلي الصحف ووكالات الأنباء.





