الإهمال يتسبب في وفاة 11 طالبة بمحافظة سوهاج

أثناء خروج الطالبات من الجامعة الجديدة بسوهاج أمس الأحد واستقلالهم ميكروباص على طريق جامعة سوهاج، وبسبب سوء الطريق ومساحته الضيقة، اصطدم الميكروباص بعربة نقل أدت إلى سقوطه في الترعة بجانب الطريق مما أدى إلى وفاة 14 شخص.
وبدلا من البدأ فورا في محاسبة المسئولين عن الحادث يخرج علينا محافظ سوهاج، اللواء محمد عتيق قائلا “الطريق كويسة مش وحشة “، والدكتور نبيل نور الدين رئيس الجامعة قائلا “الطريق دولي”!!
كان قرار رئيس الجامعة بنقل الدراسة في بعض الكليات إلى الجامعة الجديدة دون الالتفات لعدم صلاحية الطريق التي كان من المقرر افتتاحه رسميا في شهر يناير القادم وعدم توفير أتوبيسات لنقل الطلاب إلي الجامعه الجديدة التي تقع في مكان بعيد نسبيا عن العاصمة ومن الصعب على الطلبه إيجاد المواصلات للرجوع من الجامعه فكان الطلبة في بعض الأحيان تضطر إلى الركوب 20 شخص في الميكروباص الذي لا يتسع إلا لـ 14 راكب.
تعتبر محافظة سوهاج من المحافظات الأكثر فقرا والأكثر تهميشا في الجمهورية. تفتقر المحافظة إلى الكثير من البنية التحتية المهمة من مستشفيات ودور رعاية ومدارس ولكن الحكومة توجه الأموال إلى مشاريع أخرى أكثر أهمية بالنسبه لها – كتجديد مديرية الأمن القديمة وإنشاء طريق الجيش (سوهاج-البحر الأحمر).
وبالرغم من سوء حالة الطريق التي تفتقر إلى مقومات للطرق الأمنة – فهي عبارة عن طريق شبه مرصوفه تقع بين نهر النيل من ناحية وترعة من الناحية الأخرى وعرضه لا يتعدى 3 أمتار وليس به أي إشارات مرور أو أي لجنة مرورية – فلم تكلف الحكومه نفسها برصف الطريق أو إقامة حواجز على جانبي الطريق.
وبالرغم من صعوبة الحادث لم يتوجه المحافظ إلى مكان الحادث أو زيارة المصابين في المستشفى بل قرر إيقاف الدراسة لمدة أربعة أيام حدادا على أرواح الضحايا. وفي الحقيقة جاء هذا القرار متزامنا مع قيام المظاهرات التي اندلعت عقب الحادث في الجامعة القديمة بسوهاج، حيث تظاهر المئات من الطلاب في حرم الجامعة القديمة مطالبين بإقالة رئيس الجامعة وتطورت المظاهرات إلى اعتصام بعض الطلاب في حرم الجامعة القديمة.
وتواصلت المظاهرات اليوم بالرغم من إيقاف الدراسة في الجامعة و التواجد الأمني المكثف حول الجامعة. حيث ارتفع سقف مطالب الطلاب إلى اقالة المحافظ الذي رفض الطلاب لقائه بعد أن منعت قوات الأمن المظاهرة من الوصول إلى مبنى المحافظة.





