بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

“كلنا مش في بلاصك يا وطن”

عدسة - معتز زكي

عذراً أخي الشهيد “كيرلوس”، فلو أنهم يهتمون بك حقاً ، لما تثاقلوا في إطلاق إسمك علي مدرسة، ولما قصروا في حمايتك وإعدادك كي تقدر علي الدفاع عن نفسك ووطنك، لو أنهم يهتمون بك حقاً، لحاكموا من هرب بدبابته ليتركك فريسة للقتلة.. لو أنك تساوي شيئاً في وطنك، لقبَّلوا قدم أمك المكلومة، قبل أن يطيروا بأشباحٍ تسولوها ممن يتهمونهم بالتآمر علي الوطن، كي يطاردوا أشباحاً صنعوها هم، ليظلوا جاثمين بحمقهم علي صدر الوطن.

*********************

كشوف العذرية كانت إجراء إحتياطي من القوات المسلحة، للاطمئنان على الفتيات المقبوض عليهن، و”دي إجراءات أمنية والموضوع بسيط “مش حاجة يعني” (من أشهر أقذر تبريرات تصريحات المؤسسة العسكرية طوال تاريخها).

تأدب وأنت تتحدث مع الشيخ يا روبيضة، فالعلماء لحومهم مسمومة وأنت لا تعدو أن تكون واحد من العلمانيين التافهين، “مش” حاجة يعني.. (من نقاش مع إمام وخطيب مسجد سلفي، يؤمن ويروج أن الخروج علي الحاكم كفر، حتي وإن كان ظالماً).

أنتو مين يا شوية حثالة علشان تقولوا علي خير أجناد الأرض “يسقط حكم العسكر”؟! عاوزين جيش مصر يسقط؟! هو لولا جيش مصر كانت ثورة 25 يناير هتنجح، لولا “المشير” والمجلس العسكري إللى بتهتفوا بسقوطهم كان زمان “مبارك” لسه متربع علي كرسي الحكم هو وعياله وكان زمان أحمد عز بيبرطع في إحتكاره لصناعة الحديد، أنتم مغيبيبن، شوية عيال مضحوك عليهم ومنفوخين عالفاضي.. “مش” حاجة يعني.. (عينة من هرتلة “برامج الإخوان والسلفيين” في فترة حكم “المشير والمجلس العسكري).

*ملحوظة:
تستطيع هنا أن تحذف إسم “مبارك” وتضع إسم “مرسي”، وتستطيع ايضاً أن تحذف جملة “برامج الإخوان والسلفيين” وتضع بدلاً منها جملة “إعلام الفلول ورجال الأعمال”، ولا تكبد نفسك اى عناء في تغيير أو حذف اي كلمة أو جملة أخري، كي تحافظ علي المتن المتين.

*********************

لا يهتم المستهلك كثيراً بالمش، حتي وإن كان يملؤه الدود، فما يهمه هو قطعة الجبن الحاذقة بطعمها الساحر، بعدما أخذت خير المش وسره الباتع، لكن يبقي أيضاً أن المش بملحه الكثيف هو المكون الأهم، في زلعة ستي “عطامنه” العتيقة ….. مجرد خاطر جه في بالي .. “مش” حاجة يعني.

*********************

يا ستي ده حيالله حتة عسكري.. عسكري.. “مش” حاجة يعني.. (من فم محافظ وزير لأم مجند شهيد، لم تطلب سوي حقها في حياة كريمة، وحق إبنها في تكريم وتخليد إسمه وذكراه أسوة بغيره، من أصحاب الرتب الكبيرة).

يا جربوع اعرف مقامك كويس، والزم حدودك وأنت بتتكلم، انت حيالله حتة عامل “مش” حاجة يعني .. (من حوار بين عامل مضرب عن العمل للمطالبة بعلاوته التي لم يحصل عليها منذ ثلاث سنوات، وبين صاحب مصنع، يؤمن بأن العامل أرخص من حذاء السيفتي، الذي يضطر لشراؤه له كل عام).

أنت عارف انت بتتكلم مع مين يا حيوان ؟؟ أنا ظابط في الداخلية وانت حيالله حتة سواق.. “مش” حاجة يعني.. (من حوار بين سائق أجرة وضابط شرطة صدم سيارته من الخلف وأتلفها ، ويطالب الأول بالإعتذار لأنه توقف وعطل الطريق).

تستطيعون أن تحصلوا علي جائزة كبيرة (بلاص جبنة قديمة بالمش أبو دود)، إن نجحتم في تحديد الفترة الزمنية التي دارت فيها الحوارات الثلاث السابقة من بين الخيارات التالية:

1- فترة حكم “مبارك”.
2- فترة حكم مجلس مجلس “مبارك” العسكري.
3- فترة حكم براءة “مبارك” وإعتقال من ثاروا عليه.

*********************

أيها المواطن المصري، إبتسم فأنت في وطن “المش”، فجميعهم ينظرون إليك بإعتبارك “مش” حاجة، كلهم يعتبرونك “دود لابد منه”  كي يطيب الطعم، ثم لا مانع من صرفك في أي مصرف أو هرسك بأي “جزمة قديمة”.

كلهم يا من تهتف لهم ليل نهار، يحتقرونك، مهما تظاهروا بغير ذلك، ويعتبرونك “مش” حاجة، بداية من عم الشيخ إمام المسجد، مروراً بسعادة الباشا الضابط، وحضرة البيه المحافظ، وانتهاءاً بسعادة الركن المشير، أو الرئيس – لافرق.

كلهم يا عزيزي يريدون أن يخرجونك من معادلة السلطة، والمال، والشهرة، والقرار، كي ينعموا وحدهم بدوسك بالأقدام، فاطمئن فأنت في أيدٍ أمينة، وأهنأ برغيف خبزك المدعم، طالما اعتبرته أهم من حريتك وكرامتك، فانت لا تستحق أفضل من ذلك.

فعذراً يا من ستأتون بعدنا وتسخرون منا كما سخرنا بالأمس القريب ممن سبقونا، فمرارة المش أقوي ألف مرة مما كنا نتوقع أن تكون.

وفي وطن المش، لابد أن تبتسم كي تحياً بعيداً عن القيود، ابتسم يا عزيزي فكلنا دود، لمش الغفير، ومش الوزير، ومش المشير، ومش بصّاصنا الكبير.