بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

ما قلّ ودلّ

بين الإرهاب والإرهاب

طيب بوضوح أنا مش هدعم إرهابي في حربه ضد الإرهاب.. مش هدعم نظام السيسي في حربه ضد تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا.. بمعنى أدق أنا ضد الاتنين؛ إرهاب السيسي وإرهاب داعش!

وأدينا شفنا بنفسنا مفهوم السيسي للحرب على الإرهاب في مصر؛ يعني قتل مدنيين في الشوارع من المتظاهرين سلميا لأنهم معارضين لنظامه، يعني قتل شباب رايحين يشجعوا كورة، يعني قتل وتهجير أهل سيناء العزل تحت زعم الحرب على الإرهاب في سيناء!

وزي ما شفنا ضحايا حرب نظام السيسي الإرهابي في مصر وفي سيناء من آلاف الأبرياء اللي عددهم أكبر من ضحايا الإرهاب نفسه، شوفنا في الساعات الأولى بعد ضربة جيش السيسي لليبيا صور الأحياء السكنية اللي تم هدمها في درنة في ليبيا وصور الأطفال الأبرياء اللي اتقتلوا هناك!

والنتيجة؟ زي ما حصل في مصر.. مصر ضرب للأبرياء في مكان يعني كراهية لنظامك من أهل المكان ده والمزيد من التقوية لعدوك .. زي اللي بيحصل في سيناء.. والزيادة المرة دي إن النظام بيعرض أمن كل المصريين اللي في ليبيا والنظام بيدعي إنه بيحارب عشانهم للخطر .. لأن قتل مدنيين خارج الدولة بغارات جوية معلنة يعني حرب على الشعب التاني.. يعني كراهية بين الدول بتتحول لكراهية بين الشعوب..

النظام مساعاش لإخلاء سبيل الضحايا الأقباط المصريين المخطوفين في ليبيا رغم أنهم اتخطفوا من أكتر من 40 يوم قبل إعلان قتلهم .. وأول ما تم قتلهم راح يضرب بيوت مدنيين تانيين..

يعني مدنيين وأبرياء يموتوا عشان مدنيين وأبرياء ماتوا.. وده بيقوي الطرفين المسلحين؛ العصابتين: تنظيم الدولة هيكسب تعاطف أكتر.. وجيش مرتزقة السيسي هيكسب فلوس أكتر زي ما التسريبات وضحت .. ده غير إن السيسي ليه حليف سفاح في ليبيا اسمه حفتر رايح يساعده..

لو النظام فعلا عايز يحارب الإرهاب يبقى يقدم سفاحينه اللي على راسه للمحاكمة.. الحرب على الإرهاب بتبدأ من هنا.. وطالما مفيش سفاح بيحاكم نفسه، يبفى برضه الحل في الجماهير، الحل في الثورة..

ضد تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا.. ضد داعش.. ضد السيسي ومحمد إبراهيم وباقي العصابة في مصر.. ضد كل الإرهابيين.. مش مضطر أختار الانحياز لإرهابي أيا ما كان في حربه ضد الإرهاب وهو بيمارس الإرهاب المنظم من خلال نظامه ضد الشعب اللي بيحكمه بالدبابات..