بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

ما قل ودل..

“الانبطاح للنظام آخرته وحشة”.. زكريا عبد العزيز مثالاً

المستشار زكريا عبد العزيز

على الرغم من كون المستشار زكريا عبد العزيز رئيسا “سابقا” لنادي القضاة، وهو نفس القاضي الذي شارك في تحركات القضاة من أجل رفع هيمنة المؤسسات الأمنية والسيادية على القضاة في أوج قوة نظام حسني مبارك، فقد أصدر هو نفسه في 9 أغسطس 2014 حُكماً غريباً على عددٍ من الفتيات صغيرات السن شاركن في مظاهرة ضد النظام الحاكم، بينهن شقيقتان، بالسجن المؤبد بتهمة التظاهر دون ترخيص وحمل الأسلحة النارية، معتمداً في حُكمه فقط على تحريات جهاز الأمن الوطني، الخصم السياسي للمتظاهرين والمعارضين والمعروف عنه تلفيقه للتهم.

أما في 25 مارس 2015، فقد أُحيل المستشار زكريا عبد العزيز إلى لجنة التأديب والصلاحية، بعدما واجهه قاضي التحقيق المستشار صفاء الدين أباظة، بتهمة الاشتغال بالسياسة والظهور الإعلامي، والتحريض على اقتحام وحرق مقر أمن الدولة إبان ثورة يناير. ومن المقرر أن تصدر لجنة التأديب إحدى عقوبات ثلاث إما “العزل” من ممارسة مهنة القضاء أو “الإحالة للتقاعد”، أو “الإحالة إلى وظيفة إدارية” في مؤسسة القضاء.

كانت هذه نتيجة الإنبطاح والخنوع أمام النظام والقائمة تطول حتى إحالة 34 من القضاة وأعضاء الهيئات القضائية المختلفة، إلى مجلس التأديب والصلاحية، في قضية اتهامهم بالانضمام إلى حركة «قضاة من أجل مصر» والمقربة من جماعة الإخوان المسلمين، على نحو يمثل اشتغالا بالسياسة بالمخالفة لأحكام قانون السلطة القضائية.

أما نحن فلن ننسى تلك الدماء التي سالت ولا الرصاص الذي أُطلق، إنما اختزناه في أعماق الذاكرة. لن ننسى حتى أولئك القضاة المتواطئين ممن كانوا في مقدمة الصفوف.. فأصبحوا بعدها في مواجهة تلك الصفوف، أما اختلاط الدم بالرصاص بأحكام مُسيسة فقد شق طريقا للندامة والثأر لن نعرف له حدود.