بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

كل الأعين على اليونان

اليسار الإصلاحي يستسلم أمام الرأسمال الأوروبي والدولي واليوناني. سيريزا توافق على شروط الترويكا وفرض المزيد من إجراءات التقشف على العمال والفقراء والعاطلين.

لقد جاء الدور على اليسار الاشتراكي الثوري لحشد الطبقة العاملة ضد الحكومة الاشتراكية الإصلاحية، التي جاءت إلى الحكم على أكتاف العمال منذ ستة أشهر فحسب.

هذه لحظة تاريخية لم تحدث منذ عقود والحاسم فيها هو اليسار الثوري؛ هل هم بالحجم الكافي لقيادة الطبقة؟ هل يتمتعون بنفوذ كافي؟ هل أثبتوا أنفسهم وسط العمال في معترك النضالات في السنوات الماضية؟ هل استطاعوا أن ينشروا أفكارهم في السنوات الماضية وسط الجماهير بالقدر الكافي؟ هل خاضوا في السنوات الماضية صراعا فكريا ضد الإصلاحية في صفوف العمال أم لا؟ هل لهم تواجد في النقابات يسمح لهم بإقناع العمال بكسر قرارات قادة النقابات والاتحاد العام للنقابات، الذي يقف مع سيريزا وأيد التصويت بنعم في الاستفتاء؟

كل هذه الأسئلة تتعلق بالعنصر الذاتي، عنصر وجود قيادة ثورية من عدمها، عنصر التنظيم. ولها علاقة أيضا بتنظيم الاشتراكيين الثوريين لأنفسهم بصورة مستقلة عن اليسار الإصلاحي والعمل في الوقت نفسه معهم في المعارك ضد رأس المال. نضرب معا وعندما يتراجع الإصلاحيون يستمر الثوريون في التقدم إلى الأمام.

كل الأعين على اليونان؛ فالصراع الطبقي لم يكن أوضح من ذلك ربما في القرن الماضي كله. قلوبنا وعقولنا ومستقبل المنطقة مُعلّق بقدرة الاشتراكيين الثوريين اليونانيين على الفعل!. إن نسبة التصويت برفض إجراءات التقشف التي بلغت نحو 62%، هي حصيلة خمس سنوات من الإضرابات العامة والمظاهرات واحتلال الميادين رفضا للتقشف ورفضا لدفع ثمن أزمة الرأسمالية. هذه الطبقة لن تستسلم عندما تقبل سيريزا أن تكون الجلاد الذي ينفذ أوامر رجال البنوك.

لقد مرغت سيريزا أنفها في التراب تحت أقدام ميركل؛ دعونا نرى كيف ستطبق الإجراءات التي وعدت بها على عمال اليونان!، إن الأزمة الرأسمالية في اليونان من صنع الرأسماليين؛ ويجب أن يدفعوا الثمن.

-إسقاط الديون والامتناع عن الدفع.
-تأميم البنوك تحت رقابة عمالية.
-تأميم الشركات التي يغلقها أصحابها تحت رقابة عمالية.
-الخروج من الاتحاد الأوروبي.
-إلغاء كافة إجراءات التقشف التي اتخذت في السنوات الماضية؛ هذا هو برنامج الاشتراكيبن الثوريين في اليونان. هذا ما ناضلوا من أجله وشرحوه وفسروه بدأب.

إن تعري اليسار الإصلاحي وبيان حدوده وانتماءه في النهاية إلى معسكر الحفاظ على الرأسمالية عندما تصبح مهددة بالخطر، من شأنه أن يسبب الإحباط الواسع للعمال ويعيد الحركة العمالية إلى الوراء عشرات السنوات.. إلا لو كان هناك بديل ثوري يدفع المعركة إلى الأمام.

كل الأعين على اليونان؛ عندما يعلن العمال الإضراب ضد تنازلات اليسار الإصلاحي في الحكم، ولسوف يعلنون الإضراب والمقاومة، سيُرفع الستار عن فصل جديد للصراع الطبقي في أوروبا!