بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

تضامن واسع للإفراج عن طاهر مختار وزميليه

أعلنت مراكز ومنظمات حقوقية، وعدد كبير من النشطاء والأطباء، تضامنهم مع الطبيب المعتقل طاهر مختار، عضو لجنة الحريات بنقابة الأطباء، وزميليه أحمد محمد حسن وحسام الدين حمد، بعد أن داهمت قوات الأمن، الخميس 14 يناير، منزلهم واعتقلتهم واقتادتهم إلى قسم عابدين لتوجه لهم النيابة تهمة محاولة قلب نظام الحكم والمشاركة في ثورة يناير.

وفي سلسلة طويلة من البيانات التضامنية التي صدرت عن منظمات وحملات حقوقية، أصدر مركز النديم للتأهيل النفسي لضحايا العنف بيانًا تضامنيًا يطالب فيه بالإفراج الفورى عن الطبيب المعتقل، وعلّق “النديم” في بيانه على اتهام طاهر بمحاولة قلب نظام الحكم بسبب وجود بيان لحملة “الحق في الصحة في أماكن الإحتجاز” في منزله، بأنه “أمر يشير إلى أن استقرار النظام الحالي لا يتأتى سوى بالقتل البطيء للمحتجزين داخل السجون عن طريق حرمانهم من الرعاية الطبية والحق في الصحة الذي نص عليه الدستور والقانون والاتفاقات التى وقعتها مصر”.

كما أوضحت نقابة الأطباء في بيانها للتضامن مع د. طاهر حول ما يتردد حول العثور على مطبوعات وبيانات تخص الأحوال الصحية للمحتجزين، أن طاهر كان قد كُلِفَ من قِبَل مجلس النقابة – كعضو بلجنة الحريات – بمتابعة ملف صحة المحتجزين داخل السجون، وأن هذا الملف قد بذل فيه د. طاهر جهدًا كبيرًا في الآونة الأخيرة، كما طالبت النقابة في بيانها التضامني بالإفراج العاجل عن الطبيب المعتقل.

ومن جانبها، أعلنت حملة “الإهمال الطبي في السجون جريمة” في بيانها التضامني مع طاهر مختار، مسئوليتها عن البيان الذي وجدته الشرطة في منزله وأوضحت: “هذا البيان الذي حرزه رجال الداخلية ألقي في ندوة عن الحق في الصحة في أماكن الاحتجاز حضره أطباء وحقوقيون وممثلات عن نقابة الأطباء، وممثلة عن المجلس القومي لحقوق الإنسان، نُشِرَ على صفحتنا كما نُشِرَ في عدة جرائد. وقد جاءت توصياته منسجمة مع توصيات نقابة الأطباء المصريين في ندوة سابقة عن الرعاية الصحية في السجون ودور النقابة في ضمان وصول الرعاية الصحية اليها”. كما استنكرت الحملة اتهام الطبيب المعتقل بالمشاركة في ثورة يناير، مُوضحةً أن المتهمين هنا لن يكونوا أفرادًا فقط بل ستكون ثورة يناير ذاتها هي المتهمة.

وعلاوة على ذلك، وقَّع كلٌ من الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان والقانون، والجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي، ومركز هشام مبارك للقانون، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، والمؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، ومؤسسة قضايا المرأة المصرية، ونظرة للدراسات النسوية، على بيانٍ تضامني مع الطبيب المعتقل للمطالبة بالإفراج الفوري عنه.

وكذلك وقَّع العشرات من الأطباء والأكاديميين والنقابيين من عدة دول (اليونان، والمملكة المتحدية، وأيرلندا، وهولندا، والولايات المتحدة) بيانًا أمميًا للتضامن مع الطبيب المعتقل طاهر مختار، مطالبين السلطات المصرية بالإفراج الفوري عنه، وجاء في البيان أن طاهر يُعد واحدًا من أكفأ الأطباء الذين لعبوا دورًا أساسيًا في الدفاع عن حقوق الأطباء والمرضى.

كان قد أُلقيَ القبض على الطبيب طاهر مختار يوم الخميس الماضي، 14 يناير، حيث داهمت قوات الأمن منزله الساعة الثانية ظهرًا، وألقت القبض عليه واثنين من زملاءه هما حسام الدين حماد الطالب بكلية الهندسة، وأحمد حسن الطالب بكلية الحقوق، واعترفت الداخلية بوجودهم في مقر قسم عابدين بعد 10 ساعات من اختفائهم، ثم قررت النيابة حبسهم لمدة 4 أيام على ذمة التحقيق.

وجهت النيابة لطاهر تهمتي محاولة قلب نظام الحكم، التي استندت فيها على بيان حملة “الحق في الصحة في أماكن الاحتجاز” الذي وجدته الشرطة في منزله، والمشاركة في ثورة 25 يناير، وارتكاب أحداث عنف أثناء أحداث الثورة. وفي جلسة النظر التي عقدتها محكمة عابدين، أمس الأحد، قررت المحكمة حبس المتهمين الثلاثة 15 يومًا أخرى.

شكَّل التضامن مع طاهر مختار فارقًا حقيقيًا في معاملة أفراد الداخلية معه أثناء التحقيق، وهذا ما أكده هو نفسه لأحد أصدقائه الذي حادثه هاتفيًا بعد إنهاء التحقيق، مما يؤكد أهمية الضغط والتضامن ولو بالتدوين وتسليط الضوء على كافة المعتقلين.