بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

استمرار اعتصام “الصحفيين” ضد “الموت البطيء” في السجون

واصل اثنان من مجلس نقابة الصحفيين وعدد من أعضاء الجمعية العمومية، اليوم الثلاثاء، اعتصامهم بمقر النقابة لليوم الثاني على التوالي ضد الموت البطيء للصحفيين المحبوسين واحتجاجًا على الأوضاع السيئة التي يعاني منها المعتقلون في سجون النظام.

وفي تطور مهم انضم اليوم عدد ٌمن أسر الصحفيين المعتقلين إلى الاعتصام بمقر النقابة، كما تضامن عدد من القوى السياسية والحقوقية وعدد من أعضاء البرلمان مع الصحفيين المعتصمين.

ويطالب المعتصمون بتطبيق لائحة السجون على الصحفيين المعتقلين التي تتضمن توفير الرعاية الصحية لهم، خاصة مع تدهور الحالة الصحية لعدد منهم وعلى رأسهم يوسف شعبان وهاني صلاح الدين، وتمكين ذويهم من زياراتهم بشكل منتظم، والسماح لوفد من النقابة بزيارتهم والاطمئنان على حالتهم الصحية، وإعادة النظر في أوضاع المحبوسين.

وقال خال البلشي، عضو مجلس النقابة المعتصم، أن الاعتصام يأتي تضامنًا مع الزملاء المحبوسين في سجن العقرب وما يتعرضون له من انتهاكات دفعتهم للدخول في إضراب عن الطعام من أجل تحسين أوضاعهم وتوفير الرعاية الصحية لهم، ووصول شكاوى من أسرهم تطالب بالتدخل لإنقاذ حياتهم .

وأعلن محمود كامل، عضو مجلس النقابة الثاني المعتصم، مساء أمس الاثنين، نتائج اليوم الأول للاعتصام، وقال كامل إنه تم نقل الزميل يوسف شعبان لمستشفى القباري لإجراء التحاليل اللازمة وتم إجراء التحاليل، ونقل الزميل هاني صلاح الدين لمستشفى المنيل الجامعي، وتم إجراء التحاليل له مع وعد بعودته بعد أسبوع لاستكمال التحاليل، كما تم فتح باب الزيارة لزوجتي الزميلين هشام جعفر وحسام السيد وبالفعل تمت الزيارة والاطمئنان على حالتهما.

وقال أبو المعاطي السندوبي، صحفي معتصم: “طالبنا منذ فترة طويلة المجلس بالكف عن سياسة المناشدة والمطالبة، واستخدام سلاح الاعتصام والإضراب، مضيفًا أن خطوة عضوي المجلس موفقة، داعيا جموع الصحفيين الى الانضمام للاعتصام وعدم تعليقه الا بعد الاستجابة لكافة المطالب”.

وكانت نقابة الصحفيين قد خاطبت وزارة الداخلية عشرات المرات وتقدمت ببلاغات إلى النائب العام لتحسين معاملة الصحفيين المعتقلين على ذمة قضايا رأي ووقف تحويل السجن الاحتياطي لقرارات اعتقال ولكن لم تجد أي نتيجة.

كما عبرت أسر الصحفيين المعتقلين في سجن العقرب، سيء الصيت، عن خيبة أملهم من موقف نقيب الصحفيين يحيى قلاش، عقب اللقاء الذي جمعهم به عصر السبت الماضي.

ومن المقرر أن تنعقد الجمعية العمومية للصحفيين يوم الجمعة المقبلة وسط مطالبات بوقف الفصل، ورفع الحد الأدنى للأجور والتصدي لإغلاق الصحف إلى جانب الافراج عن المحبوسين.

وأطلقت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، الشهر الماضي، تقريرها حول أوضاع الحريات الصحفية خلال 2015 تحت عنوان “مهنة خطرة.. وصحفيون تحت مقصلة الحبس والاعتداءات”. رصد التقرير 782 انتهاكًا تنوعت ما بين حبس السجن، والحبس الاحتياطى، والتوقيف، واقتحام المنازل للقبض، وتلفيق التهم، وإصدار أحكام شديدة القسوة، والمنع من مزاولة المهنة وتكسير المعدات والكاميرات، والمنع من الكتابة أو وقف المقالات، والمطاردة القانونية واقتحام مقار صحف أو مواقع إخبارية، وتعطيل طباعة عدد من الصحف أو فرم نسخ منها.

وقالت اللجنة، فى تقريرها إن معدل الانتهاكات فى العام الماضى بلغ 2.1 انتهاك كل يوم، مشيرةً إلى صدور 14 قرار حظر نشر فى 2015 وبداية عام 2016، 12 منها أصدرتها النيابة العامة وقراران أصدرتهما المحاكم، وهو ما يشكل انتهاكًا لحق المجتمع فى المعرفة والتداول الحر للمعلومات، خاصة أن أغلب القضايا التي صدر فيها حظر النشر هى قضايا عامة.

وأضافت اللجنة، أن عدد البلاغات التى قدمتها نقابة الصحفيين احتجاجًا على الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون فى 2015 وصل إلى 63 بلاغَا للمطالبة بالتحقيق فى الانتهاكات أو المطالبة بإخلاء السبيل أو الإفراج عن زملاء أو تحسين أوضاع المحبوسين وعلاجهم أو السماح بالزيارة لذويهم، بخلاف 35 شكوى تم تقديمها لوزارة الداخلية تضمنت طلبات بتقديم العلاج لزملاء محبوسين، وكذلك نقلهم لأماكن احتجاز أفضل أو تجميعهم فى مكان واحد بخلاف طلبات زيارتهم.

وتابعت اللجنة: “فضلًا عن مخاطبة النقابة لرئاسة الجمهورية أكثر من مرة للمطالبة بالعفو أو الإفراج الصحي عمن تنطبق عليهم شروط العفو الرئاسي أو الإفراج الصحي آخرها كان في ديسمبر الماضي، وضمت القائمة أسماء 28 صحفيًا وملفات بحالاتهم وأوضاعهم الصحية وتطور أوضاعهم القانونية”.