بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

رغم قرار إغلاقه: “النديم” يصدر تقريره الدوري عن انتهاكات الداخلية في شهر فبراير

مركز النديم

رغم قرار وزارة الصحة، الشهر الماضي، بإغلاق مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف بالشمع الأحمر بحجة كاذبة هي وجود مخالفات طبية، استمر “النديم” في عمله النبيل مؤكدًا أن المركز وأطباءه سيستمرون في العمل ما دام النظام يُمارس القتل والتعذيب والإخفاء القسري، ليصدر أمس الثلاثاء تقريره الشهري عن انتهاكات في فبراير 2016.

يكشف التقرير عن 111 حالة قتل خارج القانون في شهر واحد، منهم 65 حالة تصفية معظمهم في الشيخ زويد وأطفيح بالجيزة، و35 حالة قتل بالقصف الجوي أبرزهم حالة الطفل محمد علي سليمان (4 سنوات) والذي لقي مصرعه وأصيب 3 أخرون من عائلته إثر سقوط قذيفة على منزل بقرية نجع شيبانه جنوب رفح بمحافظة شمال سيناء.

كما يرصد التقرير قتل 8 مواطنين في مشاجرات مع أمناء الشرطة، أشهرهم السائق محمد علي إسماعيل الشهير بدربكة بالدرب الأحمر، إثر خلاف علي الأجرة مع أمين شرطة مما أدى إلى محاصرة الأهالي لمديرية أمن القاهرة، والمواطن فتحي محمد أبو شامه الشاب من مركز المطرية بمحافظة الدقهلية، والذي أُطلق عليه أربع رصاصات قاتلة أثناء محاولته الهرب من الشرطة، وعلي إثرها حاصر الأهالي القسم وقاموا بإغلاقه لبعض الوقت.

ذلك علاوة على 3 حالات قتل تحت التعذيب، أبرزهم الباحث الإيطالي جوليو روجيني الذي اختُطِفَ من قبل أجهزة الأمن وقُتِلَ تحت التعذيب في فضيحة دولية مدوية للنظام المصري، والمواطن كمال الشرقاوي من ناهيا والذي ألقاه أمين شرطة من فوق سطوح أحد المنازل، بالإضافة إلى 8 حالات وفاة في أماكن الاحتجاز، ثلاثة منهم لسبب غير معروف، واثنان نتيجة الإهمال الطبي، أحدهما كان يعاني من داء السكري، كما توفي اثنان تحت التعذيب وواحد إثر الاختناق بالغاز.

يكشف التقرير أيضًا عن 88 حالة تعذيب داخل السجون والمعتقلات ومقار أمن الدولة، منها 51 حالة تعذيب فردي أبرزهم إبراهيم شلتوت وكريم شلتوت وطارق محمد عبد الدايم المختفين، والذين ظهرت عليهما آثار التعذيب بعد ظهورهم بالمحكمة، والطبيب طاهر مختار عضو لجنة الحريات بنقابة الأطباء، والطبيب أحمد سعيد اللذان تعرضا للضرب ثم التأديب في الحبس الانفرادي. أما عن التعذيب الجماعي، فيشير التقرير إلى 14 حالة، بالذات في سجن العقرب وسجن برج العرب، و12 حالة تكدير جماعي أبرزها في سجن العقرب، و44 حالة إهمال طبي داخل السجون، أبرزهم الطفل محمود محمد معتقل التيشرت والصحفيان يوسف شعبان ومحمود شوكان، و9 حالات مصابين بالسرطان.

تعرض التقرير كذلك إلى حالات الاختفاء القسري، ليذكر 155 حالة جديدة، و44 حالة ظهور بعد الاختفاء القسري ظهر أغلبهم في نيابة قسم ثاني المنتزه بالإسكندرية، كما رصد التقرير 43 حالة عنف شرطي أبرزها حالة اعتداء 9 أمناء شرطة علي طبيبان بمستشفى المطرية التعليمية وسحلهم واقتيادهم عنوة إلى قسم شرطة المطرية وتهديدهم بتلفيق قضية إرهاب لهم، تلك الحادثة التي كانت شرارة تفجير حالة هائلة من الغضب لدى جموع الأطباء، والتي عُقِدَت على إثرها أكبر جمعية عمومية في تاريخ نقابة الأطباء.

لهذا المجهود النبيل الذي يقوم به مركز النديم في إعداد مثل هذه التقارير الدورية، بالإضافه لتقديمه العون لضحايا التعذيب، يريدون إغلاقه، فقرار إغلاق “النديم” يعني عقد السلطة العسكرية الاستبدادية العزم على الاستمرار في ارتكاب هذه الجرائم، بل والتوسع فيها خلال الفترة المقبلة، وذلك في إطار خطة النظام لتنفيذ سياسات تقشف قاسية ضد فقراء المصريين هذه الخطة التي تتضمن تخفيض للأجور ورفع للأسعار وخصخصة للخدمات، والتي بالتأكيد لن تمر دون معارضة، والنظام قد حسم أمره بمواجهة كل من يعارض بالقتل والسجن والاختطاف والتعذيب، فهم يريدون لجرائمهم أن تمر في هدوء.