بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

سجن العقرب.. مقبرة الأحياء

قتل وقمع وتعذيب وإهانة وإخفاء قسري، هذه هي حياة معتقلي سجن العقرب، الذي يحتوي كل عنبر فيه على 80 زنزانة مساحة كلٍ منها 2 متر × 2 متر، بها فتحة تهوية صغيرة في الخلف وأخرى بالباب مقاس 30 سم30 x سم.

رصدت بعض المنظمات الحقوقية أكثر من 40 حالة وفاة داخل العقرب نتيجة للإهمال الطبي والتغذية والتعذيب وأمراض أصيبوا بها داخل السجن، في الستة أشهر الأخيرة.

يتعرض المعتقلون للضرب والتعذيب بشكل دوري، بالإضافة إلى الصعق المتكرر بالكهرباء في مختلف أنحاء الجسد، والتحرش والاغتصاب. إذا أظهر المعتقل أي اعتراض، يُحبَس في زنزانة التأديب التي هي عبارة عن غرفة ضيقة لا تسمح بالنوم لصغر مساحتها، مظلمة وليس بها أية إضاءة، وليس بها أية فتحات تهوية، كما يُمنع المعتقل بها من ساعة التريض أو الذهاب إلى دورات المياه، وتُمنع عنه فيها كذلك الملابس الشتوية أو الأغطية ليعاني من شدة برودة الجو.

يُمنع صرف أو إدخال الأدوية للمرضي من المعتقلين بأمراض مزمنة، كما يُحرم من تسلتزم حالته عمليات جراحية من إجرائها، فتتبع إدارة السجن سياسة الموت البطيء، لا تنكل بالمعتقلين وتقتلهم بالبطيء فحسب، بل تهددهم أيضًا باغتصاب زوجاتهم وأمهاتهم وبناتهم أمام أعينهم أثناء الزيارة إذا تحدث أحدٌ منهم بأية كلمة عن الانتهاكات التي يتعرضون لها للحقوقيين.

تستعد أسرة المعتقل بالسجن للزيارة من الواحدة فجرًا، وحتى الثانية مساءً ينتظرون الأسماء ويعيشون معاناتهم الأولى في الإهانة التي يلقوها حتى رؤية ذويهم والتفتيش الذي هو تحرش بالأصل. وتتمثل معاناتهم الثانية في الزيارة ذاتها، التي لا تتجاوز مدتها الخمس دقائق، حيث يروي ذويهم – عبر أسلاك حديدية وألواح زجاجية – أشكال التعذيب والتنكيل التي تُمارَس بحقهم.

وفي مواجهة كل ذلك، بدأ 20 معتقلًا داخل السجن إضرابًا عن الطعام في24 فبراير الماضي، ووصل عدد المضربين عن الطعام إلى 30 معتقلًا، للضغط من أجل إنهاء حالات الحصار الطبي المفروضة عليهم من خلال منع العلاج المناسب لهم والأدوية مما أسفر عن وفاة أكثر من حالة بسبب الإهمال الطبي، ومن أجل الكف عن ضربهم وتعذيبهم داخل السجن، وللمطالبة بمعاملة إنسانية لأهاليهم أثناء الزيارة بعد تكرار حوادث الاعتداء عليهم بالضرب ومنعهم من رؤيتهم، وكذلك إزالة الحاجز الزجاجي في الزيارة، وإطالة مدة الزيارة إلى ساعة.