بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

“مؤشر الديمقراطية” ترصد انتهاكات حرية الرأي والتعبير من أول يناير إلى منتصف مايو

رصدت مؤسسة “مؤشر الديمقراطية”، في تقريرٍ لها أصدرته الأسبوع الماضي، 1126 انتهاكًا ضد حرية التعبير في مصر خلال الفترة من أول يناير حتى منتصف مايو 2016، بمتوسط 8 انتهاكات يومية، و250 انتهاكًا شهريًا. هذا بالإضافة إلى 15 حكمًا قضائيًا بالسجن والغرامة ضد 182 مواطنًا، بسبب التعبير عن آرائهم.ِ

ووصفت المؤسسة أن الوضع يرسم ملامح دولة الخوف في مصر، ويعود بقضية حرية التعبير لأزمنة مظلمة، مشيرة إلى أن الأزمات المتتالية لحرية التعبير خلفت 182 سجينًا بحكم قضائي، خلال فترة الرصد بالإضافة للعشرات مازالوا قيد التحقيق أو المحاكمة على خلفية قضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير.

وأشار التقرير إلى فصل 71 من أعمالهم أو جامعتهم نتيجة آرائهم، و10 حالات منع من السفر، و12 واقعة حظر نشر ووقف نشر مقالات، بالإضافة إلى وقف بث برامج وقنوات فضائية، واقتحام الأمن لنقابة الصحفيين.

معوقات العمل الصحفي
وذكر التقرير أن السمة الأولى للعمل الصحفي خلال العام الجاري هي الملاحقات الأمنية للصحفيين، حيث رصدت المؤسسة 68 حالة قبض وإيقاف واحتجاز أمني لصحفيين ومصورين ورسامي كاريكاتير، مشيرةً إلى القبض على 47 صحفيًا في يوم واحد خلال أحداث 25 أبريل أثناء تادية عملهم.

كما ذكر التقرير 8 أحكامًا قضائية صادرة بحق 14 صحفيًا خلال العام الجاري، أولها الحكم الصادر ضد الصحفي أحمد ناجي في القضية رقم 9292 بالسجن عامين بتهمة خدش الحياء، وطارق الطاهر رئيس تحرير أخبار الأدب بغرامة 10 آلاف جنيه، والحكم على فاطمة ناعوت بالسجن 3 أعوام لاتهامها بازدراء الدين الإسلامي، والحكم على 3 مصورين بالسجن 3 أعوام بعد القبض عليهم من أمام مشرحة زينهم أثناء تأديتهم لمهماهم الصحفية وهم محمد عدلي وشريف أشرف وعدلي مختار، بينما حكمت المحكمة على عضو نقابة الصحفيين محمد على حسن بالسجن 5 أعوام بتهمة نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة محظورة، وأصدرت محكمة جنح السيدة زينب حكمًا بالحبس 3 أعوام ضد رئيس نقابة الصحفيين الإلكترونية على خلفية اتهامه بنشر أخبار كاذبة.

وفي الأول من مايو، اقتحمت قوات الأمن النقابة لإلقاء القبض على صحفيين معتصمين بداخلها، واستمر التصعيد بمحاصرتها من خلال كردونات أمنية.

حرية الإبداع
أضاف التقرير أن هناك 23 حالة قبض واحتجاز لمراسلي برامج ومنتجي أعمال مصورة وطلاب تحت دعاوى الإساءة للدولة أو أجهزتها حيث أُلقيَ القبض على 13 من فريق عمل إنتاج أحد الأفلام الوثائقية بحجة إنتاج مواد تحرض ضد الشرطة، و 3مواطنين لإدارتهم مواقع تحمل علامة رابعة. وتمثلت آخر الوقائع في القبض على 5 من فريق “أطفال شوارع” بتهم الإساءة للدولة والعمل على قلب نظام الحكم، على خلفية إنتاجهم فيديوهات ساخرة عن الأوضاع الحالية وبثها عبر مواقع التواصل، وأصدرت النيابة قرارها بحبس المتهمين 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

ووثق التقرير فض 45 مظاهرة ومسيرة احتجاجية من خلال قوات الأمن، فيما ألقي القبض على 766 محتجًا خلال 2016 في حين يتعرض أكثر من 310 مواطن للمحاكمات على خلفية اتهامات بالتظاهر أو التحريض عليه، فضلًا عن عشرات الاتهامات المصاحبة للتظاهر مثل العمل على قلب نظام الحكم وغيرها.

كما أشار التقرير إلى أنه في يوم واحد حُكِمَ على 162 متظاهرًا من يوم 25 أبريل بالسجن من عامين حتى خمس سنوات وغرامة مائة ألف جنيه، وتعرض 22 عاملًا للفصل والإيقاف عن العمل بسبب التظاهر.

المنع من السفر
رصد تقرير مؤشر الديمقراطية 10 حالات منع من السفر أو دخول البلاد وصدرت أغلبها بتنسيق أمني حيث مُنع الباحث عاطف بطرس من الدخول للبلاد، فيما تم مُنِعَ كلٌ من جمال عيد وحسام بهجت من السفر على خلفية اتهامات وجهت إليهم في قضية التمويل الأجنبي، كما مُنِعَ الباحث السياسي محمد عادل مؤسس مؤشر الديمقراطية ومحمد المصري أحد أعضاء فريق المؤشر من السفر بتنسيق أمني مصري مغربي، دون إبداء أسباب المنع، بالإضافة إلى منع الشاعر عمر الحاذق والمحامي الحقوقي رضا الدنبوكي والناشطة إيناس المعصراوي من السفر لدواع أمنية.

منظمات المجتمع المدني
فتح القضاء من جديد قضيتي رقم 173 و250 التي تتهم عشرات منظمات المجتمع المدني بتلقي تمويلات أجنبية على خلاف القانون، ما ترتب عليه التحقيق مع مزن حسن وفريق عمل مؤسسة نظرة، وحسام بهجت المدير السابق للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وجمال عيد مدير الشبكة العربية، بالإضافة إلى أن القضية تضم العديد من المنظمات الحقوقية التي لم يتم التحقيق معها بعد، كما يتم التحقيق مع المحامي الحقوقي نجاد البرعي على خلفية اتهامه بإدارة منظمة تعطل مؤسسات الدولة عن أداء مهامها بعدما قدم مشروعًا لمناهضة التعذيب للسيسي، بالإضافة لمحاولات غلق مركز النديم.