بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عشرات النقابيين الأجانب وبرلماني أيرلندي يطالبون بالإفراج الفوري عن عمال الترسانة البحرية المحالين للمحاكمة العسكرية

سيد حجاب وخالدعلى وعايدة سيف الدولة وعزة سليمان وعيداروس وتليمة والباقر وقيادات عمالية ينضمون لقطار التضامن

تتسع كل يوم دوائر التضامن مع عمال الترسانة البحرية بالإسكندرية المحالين للمحاكمة العسكرية بتهم التظاهر والامتناع عن العمل والتحريض على الإضراب، فوقع برلماني أيرلندي والعشرات النقابيين من إنجلترا وأيرلندا والولايات المتحدة والعراق رسائل على عريضة باللغة الإنجليزية تطالب السلطات المصرية بالإفراج عن العمال ووقف المحاكمات العسكرية للمدنيين.

كانت المحكمة العسكرية بالإسكندرية، قد قررت السبت 18 يونيو، تأجيل القضية للثلاثاء لضبط وإحضار 11 عاملا آخرين (إلى جانب 14 عاملا محتجزين)، كما أُضيفت تهمة جديدة للعمال وهي التحريض على الإضراب، إلى جانب تهمتي التظاهر والامتناع عن العمل التي وجهتها النيابة العسكرية للعمال.

كانت الشركة قد جرى إغلاقها بقوات من الشرطة العسكرية في 24 مايو الماضي، كإجراء عقابي، لأن العمال تجرأوا وطالبوا بتحسين أوضاعهم المالية وصرف أرباحهم المتوقفة من 4 سنين، وتحسين الخدمات الصحية المقدمة لهم وتحسين إجراءات الأمان، وإعادة تشغيل الورش المتوقفة عن العمل، وتم توجيه التهم لـ 26 عاملا وتم التحقيق بالفعل مع 13 منهم يوم 25 مايو الماضي.

وجاء في العريضة أن المنظمات الدولية انتقدت مصر مرارا من قبل المنظمات الحقوقية لاستخدامها المتزايد للمحاكمات العسكرية ضد المدنيين منذ عام 2011. وقد وصفت منظمة العفو الدولية هذه المحاكمات بأنها “غير عادلة”، وأشارت إنها دوما تكون مرتكزة على اعترافات يتم انتزاعها عبر التعذيب. ومنذ عام 2014 تمت إحالة حوالي 160 طالبا الى محاكمات عسكرية.

ومن أبرز الموقعين على العريضة التي جاءت تحت عنوان “الحرية للعمال المصريين”، والذين حرصوا على إرسال كلمات دعم للعمال، إيمون ماكان عضو اللجنة التنفيذية وعضو الاتحاد الوطني للصحفيين بأيرلندا وعضو منتخب في برلمان ستورمونت (برلمان في ايرلندا الشمالية). وقال “عندما نحارب فإننا نحارب من أجل بعضنا البعض”. كما وقًع إيان هودسون، رئيس اتحاد عمال الخبازين، والأغذية بالمملكة المتحدة قائلا “الاتحاد يرسل تضامنه مع العمال المصريين”.

كذلك جوان أندي، المدير التنفيذي لحملة من أجل السلام والديمقراطية بالولايات المتحدة الأمريكية قائلا “نرسل تضامننا من مدينة نيويورك!”. ومايكل إيسنشر بالاتحاد الأميركي للمعلمين وقال “كل التضامن مع الشعب العامل في مصر وفي الشرق الأوسط. ولندافع عن حقوق العمال العالمية وحق المعارضة، التي لا يجب أن تتوقف عند الحدود المصرية”.

والدكتور وسيم يعقوب، اتحاد الموظفين للجامعات والكليات، جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة، وقال “اعتداء مشين على حقوق الإنسان الأساسية، ناهيك عن حقوق العمال. هذه المحاكمات غير الشرعية يجب أن تتوقف فورا”.

وشيلا مكجريجور، عضو الاتحاد الوطني للمدرسين، المملكة المتحدة، وقال “يجب أن يكون للعمال الحق في التنظيم كحق مدني دون ترهيب من أي سلطة وفي الصدارة يأتي الجيش”، وإيان برادلي، أمين صندوق اتحاد عمال البناء في لندن، المملكة المتحدة، ويونجام ميراز الأمين المساعد لنقابة سائقي المترو – خط فيكتوريا إنجلترا. وأكرم نادر ممثل اتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق وقال “كل الدعم لنضال العمال المصريين”. وفابيو بوسكو، ساو باولو،البرازيل، وقال يجب أن يكون لدى الطبقة العاملة الحق في حرية التعبير والتنظيم”. وميريام شارف، لندن، المملكة المتحدة، وقالت يجب عدم محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية. ونيكولا برات، كوفنتري، المملكة المتحدة – نقابي، وكتب “كل التضامن مع العمال وجميع الذين حوكموا عسكريا”.

إضافة إلى ذلك انضمت جهات حقوقية وقيادات عمالية ونقابية إلى قطار التضامن مع العمال بالتوقيع على عريضة أطلقها عدد من القيادات العمالية الخميس الماضي تطالب بالإفراج عن العمال، ومن أبرز الموقعين الجدد المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومؤسسة قضايا المرأة المصرية، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة مثل خالد علي المحامي الحقوقي، والشاعر الكبير سيد حجاب، والحقوقية الدكتورة عايدة سيف الدولة، وحاتم تليمة عن الاشتراكيين الثوريين، وإلهام عيدراوس وكيل مؤسسي حزب العيش والحرية، وتامر وجية الكاتب الاشتراكي الثوري، ومحمد الباقر المحامي والقيادي بحزب مصر القوية، إلى جانب قيادات نقابية وعمالية منها مطاوع مهران مؤسس النقابة المستقلة للعاملين بالقطاع الخاص تحت التأسيس وياسر الشيخ – النقابة العامة المستقلة للعاملين بشركة صيانكو، وحاتم عبد الدايم نقابة العاملين بشركة إسكندرية للصيانة البترولية (بترومنت) المستقل، ومحمد صلاح البرويشى أبوعبيدة عن النقابة المستقلة بشركة غاز مصر، والدسوقي جابر عن النقابة العامة الحرة للسائقين بالغربية، وشكري قشطة النقابة المستقلة للعاملين بشركة إكسون موبيل للبترول، وسمر سامي النقابة المستقلة للعاملين بالشركة المصرية للملاحة البحرية، وخالد رمضان نقابي بكهرباء حلوان.

كانت القيادات العمالية قد أطلقت بيانها الصحفي الأول يوم الجمعة الماضي وهذا نصه:

“9 أحزاب وحركات سياسية و10 نقابات عمالية و9 مراكز حقوقية وحملات و36 قيادي عمالي ونقابي و71 مهنيا و15 شخصية عربية ودولية يرفضون محاكمة عمال الترسانة البحرية بالإسكندرية عسكريا. أكدت أحزاب وحركات سياسية ونقابات عمالية وشخصيات عربية ودولية دعمها المطلق لعمال شركة الترسانة البحرية بالإسكندرية الثلاثة عشر المحالين للمحاكمة العسكرية غدا السبت بتهمة الامتناع عن العمل والتظاهر، وطالبوا بسرعة الإفراج عنهم في بيان أصدروه اليوم”.

ووقع على العريضة التي جاءت تحت عنوان: “لا لمحاكمة العمال عسكريا”، 10 نقابات عمالية ومهنية و9 أحزاب وحركات سياسية و9 حملات ومراكز حقوقية، و15 شخصية عربية ودولية، و36 قيادي عمالي ونقابي و71 مهنيا.

واعتبر البيان أن محاكمة العمال، بزعم أن الشركة تحولت تبعيتها لوزارة الدفاع منذ 4 سنوات، تعد حلقة جديدة من سلسلة الانتهاكات التي يرتكبها الحكم ضد العمال، في انتهاك واضح وصريح للمادة 15 من الدستور المصري، وكذلك الاتفاقية رقم 87 الصادرة عن منظمة العمل الدولية والتي تنص على حق العمال في الإضراب، وكذلك لقانون العمل المصري.

وأشار البيان إلى أن عمال شركة الترسانة البحرية حتى لو كانوا يعملون في شركة تابعة لوزارة الدفاع، من حقهم أن يتمتعوا بمحاكمة طبيعية وعادلة، وأن تُناقش المطالب التي تقدموا بها، وهي تحسين أوضاعهم المالية وصرف أرباحهم المتوقفة من 4 سنين، وتحسين الخدمات الصحية المقدمة لهم وتحسين إجراءات الأمان، وإعادة تشغيل الورش المتوقفة عن العمل، عن طريق النقابات أو جلسات التفاوض بعيدا عن أساليب الترهيب والعقاب والتهديد بالمحاكم العسكرية.

ولفتوا إلى أن خطورة الإقدام على محاكمة عمال ترسانة الإسكندرية البحرية لا تأتي فقط من المثول أمام محكمة تفتقد للحد الأدنى من ضمانات التحقيق وفقا لأحكام القانون، وكذلك من عدم التزام المحاكم العسكرية بالقيود الحمائية المقررة للعمال وفقا للاتفاقيات الدولية والدستور، لكن أيضا من خطورة التوسع في هذه المحاكمات نتيجة لتمدد القطاع الاقتصادي للجيش ودخوله للعديد من الأنشطة الاقتصادية، ومن ثم الزيادة المضطردة في أعداد العمال الذين سيتعرضون لهذه لممارسات، وسيخضعون بالتالي لمخاطر العمل بالإكراه تحت تهديد الأحكام العسكرية.

رابط التضامن
https://www.change.org/p/egyptian-ministry-of-manpower-stop-military-trial-for-egyptian-civilian-workers