بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

"بالطول بالعرض، احنا أصحاب الأرض"

رسالة هيثم محمدين من محبسه في أسبوع التضامن مع معتقلي الأرض

Haitham-Mohamdein

إلى جماهير الشعب المصري، ثوار يناير، الرفاق والرفيقات الأعزاء. إن نضالنا ضد بيع جزيرتي تيران وصنافير لمملكة آل سعود لهو نضال لا ينفصل عن أهداف ثورة يناير.

عندما انطلقت حناجرنا تهتف بـ”اللي يبيع صنافير وتيران، بكرة يبيع شبرا وحلوان”، لم يكن ذلك اعتباطيًا، فهذا النظام العسكري بدأ في بيع ثروات هذا البلد منذ زمن. لقد باعوا كل شيء، باعوا المصانع لسماسرة رأس المال وشردوا العمال، باعوا الأراضي الزراعية والمستصلحة للوليد ابن طلال وغيره من اللصوص، باعوا مستشفياتتا فلم نجد العلاج، باعوا غذاءنا لشركات استيراد الطعام التي تتحكم في أسعاره ولا تهتم بصلاحيته حتى أطعمونا مخلفات شركات العالم، باعوا عمالنا للمستثمرين باعتبارهم “أيدي رخيصة”، باعوا مدارسنا ليصبح التعليم الجيد سلعة يشتيريها الأغنياء وليغرق في الجهل الفقراء الذين حجز لهم هذا النظام مكانًا في الدرك الاسفل، درك الأمن المركزي وعمال التراحيل والباعة الجائلين والمتعطلين، باعوا مرافقنا لأنفسهم على طريقة “الورق ورقنا والدفاتر دفاترنا”، فهذا طريق يديره الجيش، وتلك قطعة أرض مخصصة للداخلية، وهذا مصيف للقضاة، باعوا شواطئ الإسكندرية وميناء بورسعيد، وغيرهم.

الآن انتقل النظام العسكري إلى مستوى آخر من تفكيك ورهن وبيع البلد، فبعد أن حصل على ما يكفي من دولارات الخليج لقتل الثورة المصرية قدم لهم مقابلها أرضًا مصرية. إن وقوفنا ضد بيع الأرض إنما هو نضالٌ ضد الثورة المضادة، وضد رجعية آل سعود، وضد الصهيونية.

لقد دافع فقراء الشعب المصري عن تلك الجزر، بأمواله ودماء أبنائه حتى لا يكون للعدو الصهيوني رأسٌ يطل منه ويحتل به البحر الأحمر من نقطة استراتيجية. إن بيع تيران وصنافير خطوة على طريق تمكين إسرائيل من ذلك.

كلنا يعرف ويعي كيف استخدمت إسرائيل كل الأرض التي احتلتها أو وقفت عليها في ذبح وتهديد شعوب المنطقة. إن بيع تيران وصنافير لهو نكسة بلا معركة، فبعد أن سلَّموا مصر كلها للأمريكان والصهاينة بعد اتفاقية كامب ديفيد لم يعد هناك حاجة إلى الحرب طالما يحكمنا نظام يقدم لهم كل شيء ويحمي مصالحهم بالوكالة.

إن قضية تيران وصنافير تتطلب من المعارضة المصرية تشكيل أكبر جبهة دفاع ممكنه للعمل على إسقاط “عقد البيع” واسترداد الجزر، فقد بيعت على طريقة “مَن لا يملك لمَن لايستحق”، جبهة تنطلق من قضية تيران وصنافير إلى كل القضايا الاجتماعية والديمقراطية والوطنية، فمن باع الجزر التي سالت عليها دماء الجنود قبض الثمن من دولارات الخليج لكي يسيل دماء شباب الثورة ويقضي عليها، من باع الجزر باع المصانع والمزارع تحت سيف القمع والاستبداد، من باع الجزر باع السيادة المصرية والقضية الفلسطينية.

أحيي صمودكم في وجه الاستبداد وأشكر تضامنكم مع المعتقلين، وأقول لكم إذا كان قد كُتِبَ على الشعب المصري في النصف الأول من القرن الماضي أن يناضل ضد الاحتلال لتحرير الأرض وأن يناضل ضد فساد واستبداد السرايا وضد سيطرة الإقطاعيين على البلاد في آن معًا، فإننا مطالبون باستكمال المسيرة وعلينا النضال ضد سلطة العسكر ورأس المال حتى نتمكن من استعادة وتحرير الأرض، ونحقق أهداف ثورة 25 يناير.

وأدعوا كل من يعتبر أنها اتفاقية بين الدولة المصرية و”دولة شقيقة” أن يراجع نفسه أو أن يخرج من صفنا، فنحن لا تربطنا بقلعة الرجعية – مملكة آل سعود – علاقة أخوة، هم أعداء الثورة، وما بيننا وبينهم دمنا الذي دفعوا المليارات ليراق في الشوارع. نحن يربطنا نضال مشترك مع شعوب الجزيرة العربية ضد كل أشكال الرجعية والاستبداد والتبعية.

بالطول بالعرض، احنا أصحاب الأرض