بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

تنكيل مستمر بالنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في مصر

تأجيل محاكمة أمل فتحي قبل يومين من نظر النيابة تجديد حبسها على ذمة قضية أخرى

شهدت محكمة جنح المعادي، أمس السبت، الجلسة الأولى في محاكمة الناشطة الحقوقية أمل فتحي وذلك في القضية رقم 7991 لسنة 2018، وقررت المحكمة تأجيل الجلسة ليوم 8 سبتمبر المقبل. يستمر حبس أمل احتياطيًا على ذمة التحقيقات في قضية أخرى رقمها 621 لسنة 2018، ومن المفترض أن تنظر النيابة، غداً الاثنين، أمر تجديد حبسها.

كانت قوات الشرطة قد اقتحمت مسكن أمل فتحي وزوجها محمد لطفي، المدير التنفيذي للمفوضية المصرية لحقوق الإنسان والباحث السابق بمنظمة العفو الدولية، فجر يوم 11 مايو الماضي، وقامت باقتيادهما ومعهما طفلهما البالغ من العمر ثلاث سنوات إلى قسم شرطة المعادي، قبل أن يتم الإفراج عن الزوج والطفل لاحقًا. وجاء ذلك على خلفية فيديو نشرته أمل فتحي على صفحتها الشخصية على فيسبوك، في 9 مايو الماضي، تحدثت فيه عن تفشِّي ظاهرة التحرش الجنسي في مصر وشاركت ما تعرضت له وانتقدت تقاعس الحكومة عن توفير الحماية للنساء وتحدثت عن مسؤولية الحكومة عن الحالة المتردية لحقوق الإنسان وعن تردِّي الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والخدمات العامة في مصر.

وفي 21 يونيو قررت النيابة إخلاء سبيل أمل فتحي بكفالة، إلا أنها فوجئت يومها باستمرار احتجازها لوجود اسمها على ذمة القضية 621 لسنة 2018 وتواجه فيها تهمًا “بالانتماء إلى جماعة إرهابية”، “نشر أفكار تدعو إلى أعمال إرهابية”، و”نشر أخبار كاذبة”.

وكانت منظمة العفو قد استبقت جلسة المحاكمة أمس بتقرير، صدر في 8 أغسطس، رصد ملابسات اعتقال أمل فتحي ومحاكمتها، إذ قالت نجية بونعيم، مديرة الحملات لشمال أفريقيا بالمنظمة الدولية: “[…] بدلاً من أن يُحاكَم مرتكبي العنف ضد المرأة، تقوم السلطات المصرية باضطهاد أمل فتحي لتجرؤها على التحدث عن التحرش الجنسي؛ إنها حالة مروعة من الظلم. فهي مدافعة عن حقوق الإنسان أخبرت العالم بالحقيقة، وأرادت إبراز القضية الحيوية المتعلقة بسلامة المرأة في مصر؛ أمل فتحي ليست مُجرِمة”.

وأصدرت مجموعة من منظمات المجتمع المدني المصرية بيانًا، أمس السبت، طالبت فيه بالإفراج عن أمل فتحي واستنكرت استمرار اعتقالها ومحاكمتها، واعتبرت أن الاتهامات الموجهة لها بمثابة “دليل دامغ إضافي على مساعي التنكيل بالمدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية، والأسوأ هذه المرة أن تتعامل الدولة مع أهالي وذوي الحقوقيين باعتبارهم رهائن وأدوات ضغط، من خلال تلفيق الاتهامات الباطلة لهم، وإخضاعهم لتحقيقات صورية، بهدف ترهيب المدافعين وإجبارهم على التوقف عن نشاطهم”. وأضاف البيان أن أمل “قد تعرضت لضغوط مهولة أثناء فترة احتجازها لانتزاع معلومات تخص عمل زوجها وأنشطته الحقوقية، ووصل الأمر حد تهديدها باستخدام العنف معها والزج بها في السجون لفترات طويلة وحرمانها من ابنها”.