بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

بعد التحفظ على 12 من المُخلى سبيلهن على ذمة القضية

الخميس: “بنات دمياط” أمام محكمة الجنايات

تنظر محكمة جِنايات دمياط غدًا الخميس القضية 4337/2015 جنايات قسم أول، والمعروفة إعلاميًا باسم قضية “بنات دمياط”، وسط مطالبات حقوقية بالإفراج عنهن. كانت محكمة جنايات دمياط قد قررت في جلسة 26 يونيو الماضي التحفظ عليهن حتى جلسة 30 أغسطس، وذلك بعد أن كنّ قد أُخلي سبيلهن على ذمة القضية قبل أكثر من عامين في 27 يونيو 2016. والمتهمات في القضية هنّ: روضة سمير خاطر، طالبة ثانوي، وإسراء عبده فرحات، طالبة جامعية، ومريم عماد ترك، أم لطفلين وكانت قوات الأمن قد أحرقت منزلها وقتلت زوجها في إحدى الحملات الأمنية على قرية البصارطة، وأمل مجدي، طالبة جامعية وتعاني من مرض فى الدم يتسبب في تكوين جلطات، وفاطمة عماد ترك، طالبة جامعية، وسارة محمد رمضان، طالبة ماجستير، وآية عصام عمر، طالبة جامعية، وخلود محمد الفلاحجي، طالبة جامعية، وحبيبة حسن شتا، خريجة كلية التربية جامعة دمياط، وفاطمة محمد عياد، خريجة كلية الدراسات الإسلامية ولديها طفل رضيع، بالإضافة إلى سارة حمدي، وصفا علي، وهبة أبو عيسى، و12 متهمًا آخرين.

تعود بداية القضية إلى صيف 2015، حين اعتدت قوات الأمن مدعومة بالبلطجية على مظاهرة سلمية في ميدان الساعة بمدينة دمياط في 5 مايو، وقتلت 9 مواطنين وأصابت العشرات، بالإضافة إلى الاعتقالات العشوائية في محيط المظاهرة والتي طالت في جانب منها 13 امرأة تم إِخفائهن قسريًا لمدة 8 أيام تبين لاحقا أنهن قضينها معتقلات بمعسكر قوات الأمن بدمياط الجديدة. وبعد احتجازهن لأكثر من 50 يومًا، أُفرج عن 3 منهن واستمر احتجاز 10 حتى 27 يونيو 2016، حين تم الإفراج عن 8 منهن على ذمة القضية واستمر اعتقال 2 هما روضة خاطر و إسراء فرحات، حتى تم إخلاء سبيلهما على ذمة القضية فى يونيو 2017. واستمر حضور المتهمات جلسات المحاكمة بعد إخلاء سبيلهن وذلك حتى جلسة 26 يونيو الماضي وقرار المحكمة بالتحفظ عليهن، إذ أُعيد اعتقالهن باستثناء سارة حمدي التي لم تحضر الجلسة، وتم احتجازهنّ عدة أيام فى قسم شرطة كفر البطيخ ثم رُحِّلن لسجن بورسعيد حتى موعد الجلسة المُقررة غدأ.

واستبقت 9 منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان جلسة الغد ببيانٍ صدر ظهر اليوم الأربعاء طالبت فيه بالإفراج عن المعتقلات ورصدت جانبًا من الانتهاكات التي تعرضنّ لها. “خلال فترة الاحتجاز، تعرضت المحتجزات للعديد من الانتهاكات الجسيمة، الأمر الذي يستوجب تحقيق مستقل. وفي ذلك تطالب المنظمات الموقعة على هذا البيان بسرعة فتح التحقيق ومحاسبة المتورطين في: تعدي مسئولو الأمن في قسم شرطة أول دمياط على بعض المحتجزات بالضرب والإهانة والتهديد بالإيذاء البدني والاعتداء الجنسي عليهن، والتحقيق في النقل غير القانوني للمتهمين لمقر قوات الأمن للتحقيق معهن، في حضور أفراد الأمن بغرفة التحقيق، وغياب محاميهن، حيث تم تهديد المتهمات بالإيذاء في حال عدم تجاوبهم، فضلاً عن عدم تمكن ذوي البنات على مدى 8 أيام من معرفة مكان احتجاز بناتهم أو سبب ذلك”.

وأشار البيان إلى أن المحتجزات قد “هاجمتهن الفئران والثعابين بمقر سجن بورسعيد. و[وتعرضن لـ] الإهمال الطبي المتعمد، إذ رفضت إدارة سجن بورسعيد عرض اثنين منهن على الطبيب المختص رغم تعرضهما لأزمات قلبية متعددة كانت تستوجب نقلهما للمستشفى، هذا بالإضافة إلى حرمان بعضهن من أداء الامتحانات الدراسية، وعدم توفير مكان مناسب للدراسة والاستذكار، ناهيك عن حبسهن في “عنبر الجنائيين” وتحريض الجنائيين ضدهن والاعتداء عليهن”.