بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

جنايات جنوب القاهرة ترفض استئناف وائل عباس على حبسه في “الثلاجة 441”

قررت محكمة جنايات جنوب القاهرة رفض الاستئناف المقدم من الصحفي والمدون وائل عباس؛ على قرار استمرار حبسه، وعرضه على جلسة التجديد المقبلة يوم 2 أكتوبر المقبل، أمام نيابة أمن الدولة العليا طوارئ.

كانت نيابة أمن الدولة العليا قد جددت حبس وائل عباس يوم 18 سبتمبر الجاري، ليكمل بذلك أكثر من 125 يومًا في الحبس، على ذمة القضية 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة، بعد إلقاء قوات الأمن القبض عليه في 23 مايو الماضي. ويواجه عباس اتهامات بالانضمام لجماعة محظورة، ونشر أخبار كاذبة، وبث مقاطع فيديو على شبكة التواصل الاجتماعي “فيس بوك” كوسيلة من الوسائل الإعلامية؛ للتحريض على قلب نظام الحكم، ونشر مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعى “فيس بوك” لبث شائعات كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعى.

ورغم الحالة الصحية المتدهورة لعباس بسبب ظروف السجن، حيث يعاني من ارتجاع في الصمام المترالي بالقلب، و5 قرارات أصدرتها النيابة بعرض عباس على المستشفى، لم تعرضه إدارة السجن على المستشفى، مما يهدد حياة الصحفي والمدون للخطر.

كانت قوة أمنية قد ألقت القبض على عباس من منزله في 23 مايو الماضي، وهو الإجراء الذي تم دون أن تقدّم القوة الأمنية للمتهم أو لأفراد أسرته إذنًا من النيابة، أو تعلن عن أسباب القبض عليه، بحسب بيان أصدرته الشبكة العربية لمعلومات حقوق اﻹنسان، الذي أوضح أن الشرطة قامت «بتعصيب عيني وائل عباس، واقتادته بملابس النوم إلى جهة غير معلومة، بعدما استولت على أجهزة الحاسب اﻵلي والتليفونات، وكم من الكتب وأشياء عديدة خاصة به»، في حين لم تظهر كل المضبوطات في التحقيقات وقتها بحسب محاميه.

وتعتبر القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة من القضايا التي تضم صحفيين، حيث تضم الصحفيين عادل صبري، رئيس تحرير موقع “مصر العربية”، ومحمد أبو زيد، وزينب أبو عونا، وميرفت الحسيني، وعبد الرحمن الأنصاري، ومعتز ودنان، وحسن البنا، ومصطفى الأعصر، وإسلام جمعة، وشروق أمجد، إلى جانب المحامي عزت غنيم، المدير التنفيذي لـ “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات”، وطالب الدكتوراه بجامعة واشنطن وليد الشوبكي، بالإضافة إلى عبد الله مضر، وعمر موسى، وفاطمة موسي التي أخلي سبيلها في 25 يوليو الماضي بتدابير احترازية على ذمة القضية، ويشتركون جميعًا في تهمتي “الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون ونشر أخبار كاذبة”.

وأضيف إلى القضية مؤخرًا كلا من المدون إسلام الرفاعي، الشهير بـ”خرم”، والمصورة الصحفية زينب أبو عونا.

واعتبرت منظمة العفو الدولية أن عباس ضمن النشطاء والصحفيين والمدونين الذين تم القبض عليهم بسبب تعبيرهم عن آرائهم، حيث ذكرت، في وقت سابق، أن وائل عباس من المصريين الذين تجرأوا على انتقاد الحكومة فتعرضوا للسجن بدون محاكمة عادلة، كما وصفتهم وسائل الإعلام المصرية بأنهم “إرهابيون” و”مجرمون”، وذلك فقط بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم.

وقالت المنظمة في بيان لها: “لم تشهد البلاد حملة من هذا الحجم منذ عقود. وبسبب الخوف، يضطر الكثير من المصريين التزام الصمت، أو حتى مغادرة البلاد. لكن بعض المصريين الشجعان يواصلون رفع صوتهم علناً، على الرغم من المخاطر التي تهدد حريتهم”. وفي بيانها الأخير، الذي عنونته بـ”مصر: سجن مفتوح”، أكدت أن مصر شهدت منذ ديسمبر من العام الماضي تم سجن 111 مواطنًا مصريًا، منهم 28 صحفيًا على الأقل، بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم.