بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

حَبس أمل فتحي سنتين وتغريمها 10 آلاف جنيه.. وكفالة 20 ألف لإيقاف التنفيذ في “فيديو التحرش”

قضت محكمة جنح المعادي، اليوم السبت، بحبس الناشطة أمل فتحي سنتين وغرامة 10 آلاف جنيه وكفالة 20 ألف جنيه لإيقاف التنفيذ في القضية 7991 لسنة 2018 جنح المعادي المعروفة إعلاميًا بـ”فيديو التحرش”.

كانت هيئة المحكمة قررت حجز القضية للحكم في جلسة السبت الماضي، التي تقدم المحامون خلالها بحافظة مستندات تخص الحالة الصحية لأمل وملفها لدى طبيبتها النفسية سالي توما، التي تم الاستماع إليها وسؤالها عن الحالة النفسية لأمل، وأكدت أنها مريضة اكتئاب حاد وتعاني من هلاوس.

وخلال جلسة اليوم، السبت، قالت أمل لهيئة المحكمة إنها تعاني من هلاوس وجسمها متيبس وسقطت على الأرض في السجن أكثر من مرة، مضيفة أن طبيب السجن أبلغها أن صحتها لن تتحسن وأن الأدوية لن تأتي بنتيجة. وطالب المحامون من هيئة المحكمة التقارير الطبية التابعة للسجن لأن إدارة السجن رفضت إتاحتها لهم، رغم قرار المحكمة بالموافقة على الطلب الذي تقدَّموا به في جلسة سابقة.

ومن المقرر استمرار حبس أمل حتى بعد تسديد الكفالة لصدور قرار من نيابة أمن الدولة بحبسها احتياطيًا على ذمة القضية 621 لسنة 2018.

كانت النيابة قد أخْلَت سبيل أمل بكفالة في قضية فيديو التحرش في يونيو الماضي، لكنها فوجئت باستمرار احتجازها بسبب اتهامها في قضية جديدة برقم 621 لعام 2018، تتضمن اتهامات لها بالانتماء إلى جماعة إرهابية وبث أفكار تدعو إلى أعمال “إرهابية” ونشر أخبارًا كاذبة.

وأصدر، أمس الجمعة، عدد من مقرري الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بيانًا طالبوا فيه السلطات المصرية بضمان محاكمة عادلة لأمل، وأعربوا عن قلقهم بشكل خاص بشأن المحاكمة. وقال المقررون إن أمل تواجه اتهامات في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتحريض على الإطاحة بالنظام والإرهاب ونشر أخبار زائفة، تتعلق بجهودها لتعزيز حقوق المرأة. وتابع البيان “تفيد التقارير بأن أمل فتحي تعاني من توتر حاد نتيجة احتجازها لفترة طويلة، وتم تشخيص حالتها بالشلل في يوليو الماضى”.

وقَّع على البيان كل من: المقرر الخاص المعني بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان، والمقرر الخاص لتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، والمقرر الخاص لاستقلال القضاة والمحامين، والمقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب، ومجموعة العمل المعنية بقضية التمييز ضد النساء في القانون والممارسة، والمقررة الخاصة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق محاربة الإرهاب، ومجموعة العمل المعنية بالاحتجاز التعسفي. وطالب الموقعون بضمان اتباع الإجراءات الواجبة والمحاكمة العادلة لجميع المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين، بمن فيهم أمل فتحي، مؤكدين أن غياب مثل هذه الضمانات، يستوجب إطلاق سراح جميع المدافعين عن حقوق الإنسان على الفور وإسقاط كل التهم الموجهة ضدهم.

كانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات قد أكدت أن حالة أمل فتحي الصحية لازالت سيئة وأنها لا تشعر بأسفل ساقها اليسرى وغير قادرة على المشي دون مساعدة.
وكشفت المفوضية عن عرض أمل على طبيب السجن، الذي امتنع عن وصف الدواء الذي أوصى به  طبيبها الشخصي، بل قام بالاستخفاف بحالتها المرضية بزعم أنها “تجيد التمثيل”، مطالبًا إياها بالتوقف عنه.

وكانت قوات الأمن قد اعتقلت أمل فتحي، بسبب نشرها مقطع فيديو على شبكة الإنترنت شاركت فيه بتجاربها مع التحرش الجنسي، قبل أن تحيلها للتحقيق على ذمة القضية 621. وقالت منظمة العفو الدولية إنها فحصت مقطع الفيديو الذي استمر 12 دقيقة، ووجدت أنه لا يحتوي على أي شكل من أشكال التحريض، وبالتالي فهو يندرج تحت حرية التعبير. مشيرة إلى أنها تعتبر أمل فتحي سجينة رأي، سجنت فقط بسبب التعبير السلمي عن آرائها.