بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

تحت إشراف الداخلية: إيقاف صلاة المسيحيين وطرد كاهنَين من كنيسة الزعفرانة بالمنيا

كادت أحداث مقتل القيادي الشيعي حسن شحاتة، الذي قتله مسلمون محتشدون حول بيته في قرية أبو مسلم بالجيزة هو وعدد من الشيعة، أن تتكرر أول أمس الجمعة في المنيا، حيث تجمهر حوالي ألف من المتشددين أمام كنيسة منشأة الزعفرانة بمحافظة المنيا، لإيقاف صلاة المسيحيين وطرد كاهنين كانا موجودين في الكنيسة.

أثار انحياز قوات الشرطة للمتجمهرين وإجبارهم الكهنة الذين كانوا موجودين في الكنيسة على المغادرة غضب الأقباط، إذ أصدرت إيبارشية المنيا وأبو قرقاص بيانًا استنكرت ما اعتبرته رضوخًا من أجهزة الأمن لمطالب المتشددين الذين فرضوا إرادتهم وكأنَّ الكلمة أصبحت لهم. وأضاف البيان أن التظاهرات انطلقت بعد ظهر الجمعة، وكانت تضم أكثر من ألف شخص من المتشددين ضد الكنيسة، مرددين عبارات مسيئة وتحريضية في وجود قوات الأمن.

وتابع البيان أن قوات الأمن أخرجت الموجودين من المكان وأغلقته وخرج الآباء ومن معهم بالفعل وسط هتافاتٍ مسيئة وصيحات شماتة وزغاريد.

جاءت أحداث كنيسة الزعفرانة بعد أيامٍ قليلة من افتتاح السيسي أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط بالعاصمة الإدارية الجديدة، وحضور رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) الافتتاح، وإشادةٍ من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بها.

شهدت محافظة المنيا مؤخرًا حادث قتل القبطيَّين عماد كمال صادق (49 عامًا) ونجله ديفيد (21 عامًا) برصاص حارس كنيسة نهضة القداس على خلفية خلافات بينهم، إضافةً إلى عددٍ من العمليات الإرهابية التي تستهدف الأقباط، وآخرها استهداف أتوبيس كان يقل عدد من الأقباط إلى دير الأنبا صموئيل المعترف بمدينة العدوة، مما أدى إلى استشهاد 26 قبطيًا وإصابة 25 آخرين.

وكانت الكنائس الثلاث (الأرثوذكسية والإنجيلية والكاثوليكية) قد تقدَّمَت للحكومة بنحو 3 آلاف و730 طلبًا لتقنين كنائس ومباني خدمات ملحقة بالكنائس غير مرخصة؛ بعد إعلان الدولة استعدادها لترخيص هذه المباني، إلا أن الأزمة لازالت تتكرَّر.

وفي المنيا، وخاصة مركزي ملوي وأبو قرقاص، تقدَّم الأقباط بطلباتٍ عديدة لتقنين أوضاع دور العبادة هناك، وما زال مجلس الوزراء يكتفي بالتعهُّد بإنهاء كافة الإشكاليات المتعلقة بهذه الكنائس لمنع تكرار الفتن الطائفية.

ورغم أن قانون بناء وترميم الكنائس، الذي أُقِرَّ في أغسطس 2014، حدَّد مدة 4 شهور كحد أقصى لبت الحكومة في طلبات تقنين وضع الكنائيس بعد التأكد من استيفاء كافة الشروط القانونية، وفي حالة رفض الطلب يجب أن يكون قرار الرفض مسببًا، ما تزال الكثير من الطلبات مُعلَّقة، رغم مرور المدة القانونية عليها.