بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

أول تطبيق للائحة جزاءات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام: حجب موقع “المشهد” وتغريمه 50 ألف جنيه

رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مكرم محمد أحمد، المقرب من السلطة

نالت جريدة “المشهد” وموقعها الإلكتروني لقب “أول ضحايا لائحة جزاءات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام”، إذ قرَّر المجلس تغريم الجريدة 50 ألف جنيه، وحجب موقعها الإلكتروني لمدة 6 شهور.

أرسل المجلس قراره إلى مجدي شندي، رئيس تحرير “المشهد”، أمس الخميس، مسببًا الحجب والتغريم بالخوض في أعراض إحدى الإعلاميات وعدد من الفنانات ونشرها لإحدى الصور الإباحية على موقعها الإلكتروني، فضلًا عن سب إحدى الفنانات والتحقير من شأنها، ومخالفة الآداب العامة وميثاق الشرف المهني والمعايير والأعراف المكتوبة”، بحسب نص الخطاب.

فيما نفى شندي اتهامات المجلس وأسباب قراره، قائلًا في بيان له، عبر صفحته على فيس بوك: “الصحيفة وموقعها الإلكتروني تتبع أعلى درجات المهنية ولا تتطرق إطلاقا للسب أو الخوض في الأعراض، كما تمتنع تمامًا عن نشر أي صور مسيئة، وتعتبر هذه التهم ملفقة إلى أن يوافيها المجلس بالمواد محل التهم. ويبدو أن المجلس الأعلى للإعلام قد طالع موقعًا آخر غير موقع المشهد”.

واتهم شندي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الذي يترأسه الصحفي المقرب من السلطة مكرم محمد أحمد، باستهداف جريدته وموقعه الإلكتروني على خلفية تمسكهما بالقيم المهنية في عرض حقيقة ما يجري وإطلاع القراء على خلفياته وممارسة حق النقد السياسي المباح وفقًا للدستور والقانون، وعدم الانصياع للتعليمات والإملاءات التي تستهدف تقزيم دور مهنة الصحافة وتحويل كل الصحف إلى نشرات موحدة لا تحمل غير مواد دعائية تريد السلطة نشرها بغض النظر عن إعلام الناس بحقائق ما يجري.

وأعلن أن إدارة “المشهد” ستلجأ إلى القضاء لوقف القرار ومعه لائحة الجزاءات التي تخالف الدستور والقانون، معتبرة أن القرار جائر ولا يستند إلى أساس، وذلك حتى لاتكون هذه السابقة تكئة لقهر ما تبقى من حرية الإعلام. وتدعو كافة الصحف والمواقع الإلكترونية ونقيب الصحفيين ومجلس النقابة، والجماعة الصحفية بأكملها، لدعمها ومساندتها، دفاعًا عن المهنة التي تتعرض لعاصفةٍ عاتية.

وقال شندي إن “من يعادون تجربة المشهد هم أول من يعلمون أنها الصحيفة الوحيدة التي لم تساوم ولم تُبتَز، ولم ترتزق، ولم تنشر حرفًا لهوى في نفس رئيس تحريرها، ولا محرريها ومحرراتها الأطهر من الندى، ولا كتابها الشجعان وكاتباتها الفضليات. وأن كل حرف تنشره لا تبتغي فيه غير عرض الحقيقة وصون مقدرات الوطن”.

وتوقع شندي، في تصريحات صحفية، أن يكون تقريرًا في أحدث أعداد الصحيفة التي يترأس تحريرها هو السبب في قرار المجلس.

وكانت “المشهد” قد نشرت في عددها الأخير، الذي صدر يوم الثلاثاء الماضي، تقريرًا بعنوان “إتاوة الدستور.. استعدادات محمومة لإجراء الاستفتاء في 23 أبريل.. وكشوف ناخبين لتوزيع مواد غذائية عليهم”، وتضمَّنت تغطية التعديلات الدستورية تقريرًا بعنوان “المشهد تنجح في وقف حملة لجمع إتاوة بذريعة استفتاء الدستور في البساتين”، حيث اتهمت الصحيفة قسم شرطة البساتين بـ”محاولة جمع مبالغ مالية من أصحاب الأعمال في المنطقة لاستخدامها في توفير شنط رمضان للفقراء حينًا، وتجهيز شنط لمَن يدلون بأصواتهم في الاستفتاء على الدستور”، بحسب عدد 19 من الشهر الجاري.

وأضاف شندي في تصريحاته الصحفية أنه تلقَّى اتصالاتٍ هاتفية عديدة لوسطاء حاولوا إقناعه بحذف التقرير من على الموقع الإلكتروني للصحيفة، إلا أنه رفض، بحسب روايته.

وأوضح أن هذه الواقعة لم تكن الأولى التي تتعرض فيها صحيفته للتضييقات، قائلًا إنه منذ بدء طباعة «المشهد» في يناير 2012، اضطروا إلى تغيير المطبعة من “الأهرام” لـ “لأخبار”، ثم إلى مطبعة خاصة، بسبب تضييقات أمنية تطال عملية الطباعة.

وأضاف شندي أنه بعد اللجوء إلى مطبعة خاصة أصبحت التضييقات تحدث عن طريق مؤسسة “أخبار اليوم” التي تقوم بتوزيع الصحيفة، شارحًا أن التوزيع انخفض من 85% إلى 30%، بسبب ما وصفه بتعمد إهمال توزيع الصحيفة لدرجة أن هناك عددين لم يجرِ توزيعهما بشكل كامل بسبب عناوينهما.

ومن جانبه قال محمد سعد عبدالحفيظ، عضو مجلس نقابة الصحفيين، عبر صفحته على موقع “فيس بوك”، ردًا على حجب وتغريم جريدة المشهد، إنه “بعد التداول مع عدد من الزملاء أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، سنتقدم بطلب إلى مجلس النقابة لإحالة مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى للإعلام للتحقيق النقابي لمخالفته القانون والدستور وإصداره قرارًا بحجب موقع جريدة المشهد وتغريمه أصحابها 50 ألف جنيه إنفاذًا للائحة معيبة مطعون على شرعيتها”.

وكان المجلس اﻷعلى لتنظيم اﻹعلام قد أصدر يوم الاثنين الماضي لائحة جزاءاته ضد الصحف والمواقع والقنوات الفضائية والمدونات والصفحات الشخصية على فيس بوك، التي يتجاوز عدد متابعيها ٥٠٠٠ متابع.