بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

“أوقفوا الاختفاء القسري”: 179 ضحية بينهم 16 امرأة خلال 6 شهور

رصدت حملة “أوقفوا الاختفاء القسري” تعرُّض 179 شخصًا للاختفاء القسري، خلال الـ6 شهور الماضية، تعرضوا خلال هذه الفترة إلى انتهاكات من قبل الأجهزة الأمنية.

أكدت الحملة، في تقريرها النصف سنوي، أنه على الرغم من المطالبات المستمرة للحكومة المصرية بضرورة التوقف عن استخدام الاختفاء القسري، لما يترتب عليه من منع الحماية القانونية عن الأشخاص المختفين، وزيادة نسب تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة، تشير الممارسات الأمنية بوضوح إلى نية الأجهزة الأمنية في الاستمرار في استخدام الاختفاء القسري.

وأضافت أن استمرار الحملة الأمنية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والمشاركين في التحقيقات في قضايا الاختفاء القسري يشير إلى أسلوب انتقامي من مؤسسات الدولة ضد المؤسسات الحقوقية التي تعمل على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان والمشاركين في التحقيقات في قضايا الاختفاء القسري.

ووثقت الحملة ظهور 88 حالة من الضحايا الذين رصدتهم، بينما ظلَّ 91 حالة قيد الاختفاء القسري.

وأوضحت أنه كان من بين الضحايا 163 ذكرًا، بالإضافة إلى 16 سيدة تعرَّضوا للاختفاء القسري خلال هذه الفترة.

وذكرت أن السلطات استمرت في ممارسة الاختفاء القسري قصير الأمد، إذ وثَّقَت، حسب المدى الزمني المحدد، ظهور 53 شخصًا، بعد مدة اختفاء أقل من شهر، بالإضافة إلى 24 شخص ظهروا بعد مدة اختفاء تراوحت بين شهر إلى 3 شهور، في حين ظهر 6 أشخاص، بعد اختفاء قسري من 3 إلى 6 شهور.

وحسب تصنيف الضحايا حسب التوزيع الجغرافي والمحافظة التي تعرَّض بها الشخص للاختفاء القسري، تصدَّرَت محافظة القاهرة بـ39 حالة، تليها الشرقية 26، والجيزة 24، بينما لم يتمكَّن فريق العمل بالحملة من الوصول إلى عدد من المحافظات الأخرى نظرًا للتضييق الأمني من قبل الأجهزة الأمنية.

وبتصنيف الضحايا حسب مقر الاحتجاز في فترة الاختفاء القسري، أكَّدَت الحملة أن مقرات الأمن الوطني شكلت النسبة الأكبر بين مقرات الاحتجاز، حيث أفاد ما يقرب من 70% من الناجين وذويهم باحتجازهم داخل أحد مقرات الأمن الوطني خلال فترة الاختفاء.

وأفادت بأن نيابات أمن الدولة العليا كانت صاحبة النصيب الأكبر في أماكن الظهور الأول للضحايا، إذ ظهر حوالي 40% من الناجين للمرة الأولى أمام نيابة أمن دولة، تليها النيابة العامة، بينما رصدت الحملة ظهور عدد من الحالات في مقرات احتجاز رسمية كأقسام الشرطة والسجون وبعضها بمقرات احتجاز غير رسمية. وتعرض 8 حالات للاختفاء القسري، حسب تقرير الحملة، لفترات متفاوتة، ثم تم إطلاق سراحهم بدون محاضر أو إدانة.

وذكر تقرير الحملة أن عدد من الأشخاص تعرضوا إلى الاختفاء القسري من داخل صالات مطار القاهرة الدولي، أثناء العبور من وإلى جمهورية مصر العربية.

واستعرض التقرير حالات اختفاء قسري متزايدة لعدد من السيدات جرى إخفاؤهن داخل مقرات الأمن الوطني لفترات متفاوتة، إذ تعرَّضت 16 سيدة للاختفاء القسري خلال الشهور الستة الماضية، وكان من بين المختفين قسريا أطفالٌ لم يتجاوزوا الـ15 عامًا.

ولفتت الحملة إلى ظهور نوع جديد من القضايا يُعرَف بـ”إعادة التدوير”، إذ وثَّق التقرير حالات اختفاء متكررة لعدد من الأشخاص جرى إخفاؤهم قسريًا من مقار احتجازهم، بعد إصدار قرار بإخلاء سبيلهم مرات متعددة، وظهورهم على ذمة قضايا جديدة.

وأوصى التقرير بالإرشاد الفوري عن أماكن احتجاز المختفين قسريًا، الذين قام ذويهم بالإبلاغ عن اختفائهم، والنظر في الإجراءات التي قام ذوو الضحايا باتخاذها، وشدَّد على ضرورة تجريم الاختفاء القسري في قانون العقوبات المصري كجريمة لا تسقط بالتقادم، ومعاقبتها بما يتلاءم مع جسامة هذا الانتهاك، وتعديل قانون العقوبات ليتضمَّن اعتماد تعريف التعذيب الموجود في اتفاقية مناهضة التعذيب لسنة 1984، والانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري لسنة 2006، والانضمام لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لسنة 1998، والانضمام للبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب لسنة 2002.