بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

«هيومن رايتس ووتش»: الأمن المصري ارتكب جرائم حرب ضد أهالي سيناء

مُدرَّعات للجيش المصري في سيناء - صورة أرشيفية
مُدرَّعات للجيش المصري في سيناء - صورة أرشيفية

اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش قوات الأمن المصرية بالقيام باعتقالاتٍ تعسفية في سيناء، شملت أحداثًا صغار السن، وارتكاب جرائم إخفاء وتعذيب وقتل خارج نطاق القانون، فضلًا عن العقاب الجماعي وعمليات الإخلاء القسري.

قالت المنظمة في تقريرها، أمس الثلاثاء، إن قوات الأمن المصرية ارتكبت انتهاكاتٍ واسعة النطاق بحق المدنيين في شبه جزيرة سيناء، وصل بعضها إلى حدِّ جرائم الحرب.

ووثَّقَت المنظمة 50 حالة اعتقال تعسفي لسكان سيناء، بينهم 39 حالة احتجاز في حبس انفرادي في مكان غير معلوم. ونقلت عن محتجزين سابقين قولهم إن بعض المحتجزين لفظوا أنفاسهم أثناء الاحتجاز بسبب سوء المعاملة ونقص الرعاية الطبية. وأكَّد المتحدثون أن ظروف الاحتجاز لدى الجيش والشرطة شملت شح الطعام والماء والرعاية الطبية، واكتظاظ الزنازين الصغيرة. وشهدوا كذلك بتعذيب الجنود والضباط العديد من المعتقلين بالضرب والصدمات الكهربائية.

وأكَّدَت المنظمة أن عشرات الآلاف من سكان شمال سيناء، الذين يقدر عددهم بنصف مليون نسمة، أُجبِروا على ترك ديارهم أو فروا منها، بينما أُلقِيَ القبض على الآلاف، علاوة على احتجاز المئات سرًا.

ورصدت المنظمة 14 حالة قتل لمحتجزين خارج نطاق القضاء، إضافةً إلى انتهاكات ارتكبتها “ولاية سيناء”، الفرع المحلي لتنظيم داعش، مؤكدة أنها هاجمت مدنيين وخطفت وعذبت وقطعت رؤوس بعض خصومها.

ودعت المنظمة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب إلى تشكيل لجان مستقلة للتحقيق في الانتهاكات في سيناء، بسبب ما وصفته بـ”تقاعس السلطات المصرية”، وحثَّت شركاء مصر الدوليين على وقف جميع المساعدات الأمنية والعسكرية على الفور حتى تُنهي مصر انتهاكاتها.

وغطى التقرير الفترة من 2016 إلى 2018، مستندًا إلى مقابلاتٍ مع 54 من سكان شمال سيناء ومن المسئولين الحكوميين والعسكريين السابقين، وكذلك بيانات رسمية وصور بالأقمار الصناعية.

من جهته، قال مايكل بيج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومان رايتس ووتش: “أبَّدَت قوات الأمن المصرية ازدراءً تامًا لحياة السكان عوضًا عن حمايتهم، وحوَّلَت حياتهم اليومية إلى كابوس مستمر من الانتهاكات، يجب أن يدق هذا الازدراء الرهيب بحق سكان سيناء ناقوس خطر جديد لدولٍ مثل الولايات المتحدة وفرنسا، التي تؤيد بشكلٍ أهوج جهود مصر في مكافحة الإرهاب”.

وكانت قوات الأمن قد شنَّت في فبراير من العام الماضي عمليةً في شمال سيناء نالت تغطيةً إعلامية واسعة، وأدَّت إلى تدمير منازل وأراضٍ زراعية على الحدود مع قطاع غزة وحول مدينة العريش.