بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

أكثر من 90 يومًا على اختفاء الباحث إبراهيم عز الدين منذ القبض عليه واقتياده لجهة غير معلومة

الصورة من حملة "أوقفوا الاختفاء القسري"

تواصل الأجهزة الأمنية المصرية التكتُّم على مكان احتجاز الباحث إبراهيم عز الدين، الباحث العمراني بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات، والحاصل على بكالوريوس الهندسة قسم التخطيط العمراني من جامعة الأزهر.

ثلاثة أشهر كاملة مرت على اختفاء عز الدين، بعد القبض عليه مساء الثلاثاء 11 يونيو الماضي، بالقرب من منزله بحي المقطم، بعد توقيفه من قبل رجال أمن بزي مدني واصطحابه لجهة غير معلومة. ومنذ ذلك الوقت، انقطع أيُّ تواصل بين عز الدين وأسرته ومحاميه.

وتوجَّهَت أسرة عز الدين إلى قسم شرطة المقطم للسؤال عنه، إلا أن القسم نفى وجوده وأنكر واقعة القبض عليه من الأساس.

وتقدَّم محامي المفوضية المصرية للحقوق والحريات ببلاغٍ للنائب العام، حمل رقم 8077 لسنة 2019 عرائض النائب العام، للمطالبة بالكشف عن مكان احتجاز عز الدين فورًا، والسماح له بالتواصل مع محاميه وأسرته.

كما حمَّل البلاغ وزارة الداخلية المصرية مسئولية أمن وسلامة إبراهيم الشخصية. وأكَّد على حقوقه القانونية والدستورية وضرورة الكشف عن مكان احتجازه ومعرفة أسباب هذا الاحتجاز. وعلاوة على ذلك، أرسلت والدة عز الدين تلغرافًا للنائب العام لتوثيق واقعة القبض عليه من أمام منزله، دون الكشف عن إذنٍ من النيابة أو إبلاغه بأسباب القبض.

وقام محامو المفوضية المصرية بتقديم شكوى للمجلس القومي لحقوق الإنسان حول اختفاء الباحث إبراهيم عز الدين، إضافةً إلى مطالب بتفريغ كاميرات محيط منزله وتتبع هاتفه، نظرًا لانقطاع التواصل معه منذ اختفائه.

وتوجَّهَت أسرة الباحث إلى قسم شرطة المقطم للسؤال عنه، إلا أن القسم نفى وجوده وأنكر واقعة القبض عليه من الأساس.

وأقام محامو المفوضية المصرية أيضًا دعوى قضائية في القضاء الإداري، واختصمت الدعوى التي حملت رقم 56026 لسنة 73 قضائية، وزير الداخلية بصفته، وطالبت بالكشف الفوري عن مكان احتجاز الباحث العمراني.

ولكن أُجِّلَت أولى جلسات القضية لجلسة 16 نوفمبر المقبل للاطلاع على المستندات، مما يعني استمرار اخفائه لشهرين آخرَين.

وكانت منظمات حقوقية في مصر قد أصدرت بيانًا تطالب فيه بسرعة الكشف عن مصير الباحث الحقوقي عز الدين، والإفراج الفوري غير المشروط عن المحامي والناشط العمالي هيثم محمدين، والتوقف عن الممارسات الانتقامية الممنهجة بحق المنظمات الحقوقية المصرية والمتعاونين معها، والتحقيق في جرائم ووقائع الاختفاء القسري والاعترافات المُنتَزَعة تحت وطأة التعذيب، وغيرها من الانتهاكات المرتبطة بحرمان المقبوض عليهم من أبسط حقوقهم القانونية المكفولة لهم قانونًا، بدايةً من احتجازهم في مكان معلوم والسماح لهم بالتواصل مع ذويهم ومحاميهم، وصولاً لحقهم في تحقيقات وتحريات ومحاكمات تتسم بالحد الأدنى من النزاهة والاستقلالية والعدل.

وخلال عمله باحثًا بالمفوضية المصرية، اشتبك إبراهيم مع العديد من قضايا الحق في السكن والعشوائيات والتهجير والإخلاء القسري، فضلًا عن مواقفه من سياسات الدولة العمرانية.